23 ربيع الأول 1433

محمد حسنين هيكل : شكرًا للصين و روسيا


انتقد الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل البيان الذي وقعه عدد من المفكرين والمثقفين في مصر يطالبون فيه بمقاطعة بضائع روسيا والصين،  بسبب استخدام الدولتين لحق الڤيتو ضد مشروع يتعلق بسوريا عُرض علي مجلس الأمن .

وقال موقف روسيا والصين يجب أن يشكروا عليه،  حتي إذا كانوا يتخذونه لصالح مطالبهم الاستراتيچية،  فذلك ما يفعله أي طرف قوي،  لكنهم   خُدِعوا مرة قبل ذلك في ليبيا،  فقد أجازوا في مجلس الأمن قرارا أخذوا الوعود والعهود بأنه سوف يظل في حدوده،  وأهمها أن القوة العسكرية الأوروبية الأمريكية لن تُستَعمل في ليبيا.

وتابع:  "لكن هؤلاء راوغوا وتدخلوا بقواتهم الجوية،  وبضربات الصواريخ الموجَّهة،  وبقوات خاصة نزلت علي الأرض،  وكانت هي التي فتحت طريق  " طرابلس " ،  وليس لنا أن نلومهم إذا رفضوا أن يُلدَغوا من نفس الجُحر مرتين .
وأضاف - في حوارمع صحيفة "الأخبار" اليوم الاربعاء - في يوم من الأيام قبل قرابة تسعين سنة كانت في  " الشام " ثورة حقيقية،  أطلقوا عليها وصف الثورة العربية الكبري،  وكان ثوار الشام علي حق،  لكنهم وقعوا في فخ الاستعانة بالشريف  " حسين " وأبنائه قائدا لها،  واعتمد الشريف  " حسين " بدوره علي الكولونيل  " لورانس " الذي ادعي لنفسه دور قيادة الثورة العربية،  وانتهي بالطبع إلي تسليمها بالكامل لمطامع بريطانية،  ووضعها تحت سلطة الماريشال  اللنبي  " القائد العام للقوات البريطانية " سيطرت فرنسا وإنجلترا علي الشام ووقعت في أسر اتفاقية  " سايكس بيكو " القديمة .
وطالب هيكل الجميع أن يقرأوا كتابا عن الثورة الليبية نشره في باريس أخيرا  " برنارد هنري ليڤي " ،  وهو الصديق وثيق الصلة بالرئيس الفرنسي  " نيكولا ساركوزي " ، والعاشق للدولة الصهيونية حسب قوله هو  - وكتاب  " ليڤي " الجديد عنوانه  " الحرب بدون أن نحبها " La Guerre sans l’ aimer ،  وقد شرح فيه  " برنارد ليڤي " دوره العملي فيما جري في ليبيا،  وهو بالضبط كتاب  " أعمدة الحكمة السبعة " لـ  " لورانس " ،  مع اختلافات واسعة في الجنسيات وفي الكفاءات،  وبعض ما يرويه  " ليڤي " في كتابه  " مرعب " ،  فهو يقول بصراحة إنه صانع ما جري في ليبيا ومدبره،  وإنه هو الذي كتب بيانات المجلس الانتقالي في ليبيا،  وأنه هو الذي حرَّك دفعات المال وشحنات السلاح من كل مكان إلي ليبيا،  وهو الذي دعا إلي حشد القوات.
وأرف هيكل :" ‬لقد بلغت صراحه ليفي حدا  غير معقول عندما وجَّه اللوم إلي رئيس الوزراء البريطاني  داڤيد كاميرون" ‬لأنه لم يقبل بالمشاركة في العمليات إلا بعد أن أخذت الشركات البريطانية نصيبا من بترول ليبيا مقدما !".
وقال ليڤي أيضا إنه هو الذي نصح بتوظيف جامعة الدول العربية لتكون جسرا لوضع ليبيا في سلطة مجلس الأمن كي يطبق فرض حظر جوي انتهي بالطريقة التي رأيناها .

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار