14 ذو القعدة 1432

مجلس الشيوخ الأمريكي يمرر مشروع قانون بشأن العملة الصينية رغم معارضة بكين


مرر مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الثلاثاء /11 اكتوبرالحالي/ مشروع قانون مثيرا للجدل يهدد بفرض عقوبات على الصين تشمل تعريفات جمركية عقابية لما يصفه بـ "التلاعب بقيمة العملة" على الرغم من المعارضة القوية التي أبدتها بكين ومجموعات تجارية أمريكية كثيرة.

وافق مجلس الشيوخ على "مشروع قانون إصلاح الرقابة على سعر صرف العملة" الذي طرحه العضوان تشارلز شومر وشرود براون وآخرون، في اقتراع بموافقة 63 صوتا فيما رفضه 35 صوتا. ويقصد مشروع القانون بشكل خاص العملة الصينية اليوان، إذ تزعم الولايات المتحدة أن قيمتها منخفضة بشكل مقصود لجعل الصادرات الصينية إليها أرخص ثمنا.

ويهدف مشروع القانون إلى تسهيل الأمور للحكومة الأمريكية لاتهام الصين بـ "التلاعب بقيمة العملة" وفرض تعريفات جمركية عقابية على السلع المستوردة من الصين، فيما كانت واشنطن قد زعمت أنها تهدف إلى خفض الخلل في الميزان التجاري بين البلدين وزيادة فرص العمل على الصعيد المحلي.

بيد أن أفق تحول التشريع الجديد إلى قانون نافذ تظل محل شك، إذ ما زال يتعين أن يحظى بموافقة مجلس النواب ثم يوقع عليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبل أن يصبح قانونا. وكان أوباما ورئيس مجلس النواب جون بوينر قد أعربا عن تحفظاتهما على هذا التشريع.

وصرح أوباما في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الخميس الماضي بأنه ما زال يشعر بالقلق إزاء مشروع القانون الذي يبحثه مجلس الشيوخ حيث قد لا يتوافق مع الإلتزامات والمعاهدات الدولية كما قد لا تقبله منظمة التجارة العالمية.

كمال أوضح بوينر الأسبوع المنصرم أنه من "الخطير للغاية تمرير تشريع عبر الكونغرس الأمريكي لإجبار جهة ما على معالجة قيمة عملتها".

جاءت الخطوة التي اتخذها مجلس الشيوخ الأمريكي في وقت يحوم معدل البطالة بالولايات المتحدة حول نسبة 9 في المائة ويستعد الجمهوريون والديمقراطيون للإنتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل والتي من المتوقع أن تسيطر عليها مسألة البطالة وقضايا إقتصادية أخرى.

كانت شركات أمريكية تعمل في الصين قد عارضت التشريع الذي مرره مجلس الشيوخ أيضا. وحذرت 51 شركة ومنظمة صناعية - بينها الجمعية الأمريكية للمصدرين والمستوردين، وغرفة التجارة الأمريكية في الصين، وهيئة النقل الزراعي - في رسالة لقادة مجلس الشيوخ في سبتمبر الماضي حذرت من أن "التشريع الأحادي حول هذه المسألة لن يكون مثمرا فيما يتعلق بأهداف سعر صرف العملة الصينية وفيما يتصل كذلك بأهداف أوسع نطاقا لوطننا لمعالجة كثير من التحديات المتزايدة التي نواجهها في الصين".

كانت الصين قد ذكرت أن سعر صرف اليوان ليس سبب الخلل في الميزان التجاري بين الصين والولايات المتحدة، وأعربت عن معارضتها القوية للشريع الذي مرره مجلس الشيوخ. كما حذرت بكين الساسة الأمريكيين من تسيس قضية اليوان واللجوء إلى الحمائية التجارية.

وحذر نائب وزير الخارجية الصيني تسوي تيان كاي يوم الاثنين من أن التشريع الجديد قد يؤجج حربا تجارية ويعوق التعافي الإقتصادي العالمي، وأضاف أن التشريع "لا يمثل بأي شكل من الأشكال حقيقة العلاقة الإقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة، وربما يسفر عن تأثير عكسي على نمو العلاقات بين البلدين".

وتابع تسوي تيان كاي قائلا "إذا تحول التشريع إلى قانون، ستكون النتيجة الوحيدة حربا تجارية بين الصين والولايات المتحدة، وربما يسفر الأمر عن خسارة للجانبين".

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار