14 ذو الحجة 1431

الصينيون يشكون من غلاء المعيشة ويحمّلون الولايات المتحدة المسؤولية



في سوق مكتظة في بكين، يشكو زانغ تياهيو اثناء تبضعه من ارتفاع اسعار الخضار ويحمل الولايات المتحدة مسؤولية ذلك.
وصرح هذا الرجل البالغ الخمسين من العمر لفرانس برس، وهو يحمل اكياسا بلاستيكية ملأى بالخضراوات «سبب التضخم في الصين موجود في الولايات المتحدة، حيث يتم اصدار كمية كبيرة من الاوراق النقدية».
وقال: «كل شيء اغلى من العام الماضي».
من جهته، قال زانغ مينغ البالغ من العمر 25 عاما، الذي اتى ايضا للتبضع: ان «المشاكل الاقتصادية في الولايات المتحدة...واموال المضاربات لها وقع في الصين».
وبلغ مؤشر الاسعار لدى الاستهلاك في اكتوبر اعلى مستوى له منذ سبتمبر 2008 بنسبة %4.4 خلال عام، لكن المستهلكين الصينيين يجمعون على ان الزيادة الفعلية لغلاء المعيشة اكبر بكثير.
والعديد منهم مقتنع كما تقول الحكومة بان التضخم مستورد اقله جزئيا من الولايات المتحدة، وهو شعور عززه الاعلان مطلع نوفمبر عن ضخ سيولة بقيمة 600 مليار دولار في الاقتصاد الاميركي. وانتقدت بكين بشدة هذه الخطوة، معربة عن خشيتها من تدفق اموال المضاربات الى الصين.
وارغم ارتفاع اسعار الخضار وين شينبينغ وصديقاتها على خفض نفقاتهن لشراء ملابس وكماليات.

خفض النفقات
وقالت هذه المرأة البالغة الخمسين من العمر: «ان الوضع خطير. ارتفعت الاسعار منذ العام الماضي بـ%20 الى %30». واضافت ان «صديقاتي قلقات للغاية».
وبحسب دراسة اجريت الشهر الماضي نشرتها صحيفة «تشاينا دايلي»، فان نصف الاسر الصينية المقيمة في المدن، و%60 من الاسر في الارياف تنوي بسبب هذا القلق خفض نفقاتها العام المقبل.
ونقلت الصحيفة عن الموظف غو مين قوله: ان «ارتفاع اسعار المواد الغذائية ارغمني على انفاق مبلغ اضافي شهريا قدره 200 يوان (22 يورو) لشراء السلع الغذائية، الذي اوفره من المال المخصص لشراء ملابس ولنشاطات الترفيه».
وبحسب ارقام نشرتها وزارة التجارة، ارتفعت اسعار 18 نوعا من الخضار مطلع نوفمبر في 36 مدينة صينية، منها البطاطا والخيار بـ%62.4 مقارنة مع الفترة نفسها العام الماضي.
وتراجع مؤشر ثقة المستهلكين الذي نشره المكتب الوطني للاحصاء ومعهد نيلسن في الربع الثالث للمرة الاولى منذ مطلع 2009 بسبب اسعار المواد الغذائية.
واعلنت الحكومة الصينية الاربعاء انها مستعدة للتدخل للحد من ارتفاع اسعار السلع الاساسية مثل الخضار والحبوب والفحم لحماية الفئات الاكثر فقرا في المجتمع.
وكانت زيادة الاسعار سببت في الماضي اضطرابات اجتماعية في الصين. واخر اجراءات لمراقبة الاسعار اتخذت في 2007.

التضخم مستمر
والشهر الماضي اعلن البنك المركزي رفع اسعار معدلات الفائدة للتصدي للمضاربة وفرض قيود على القروض واحتواء زيادة الكتلة النقدية التي تسبب التضخم، اذا كانت وتيرتها اسرع من النمو.
ويرجح الخبراء ان يسجل ارتفاع جديد للاسعار قريبا.
ويقول المحللون: ان مراقبة الاسعار سيضع الحكومة امام معضلة لانها قد تلجم زيادة ايرادات المزارعين وتؤدي الى تباطؤ الطلب الداخلي الذي يفترض ان يحل مكان الصادرات كمحرك اساسي للنمو.
وقال جيانغوانغ شن المحلل في مؤسسة «ميزوهو سيكيوريتيز»، ومقرها هونغ كونغ: ان «لا مفر من انتهاج سياسة نقدية صارمة. عليهم القيام بذلك وقد تأخروا في تطبيق هذا الاجراء».

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار