
واستعرض الدكتور محمود حمدى زقزوق مع الوفد الصينى جهود وزارة الأوقاف فى نشر الدعوة الإسلامية من خلال الإشراف على المساجد التى بلغ عددها نحو 107 آلاف مسجد وزاوية وتعيين الدعاة وتأهيلهم للقيام بدورهم فى التوعية السليمة ، بالإضافة إلى استثمار أموال الوقف الخيرى ودور المجلس الاعلى للشئون الاسلامية فى التعريف بالإسلام الصحيح فى الخارج.
وأوضح الدكتور زقزوق أن المادة الاولى من الدستور المصرى تنص على المواطنة والمساواة الكاملة فى الحقوق والواجبات لجميع المصريين دون الالتفات إلى الجنس أو اللون أو الدين ، موضحا أن إقامة الشعائر مكفولة للجميع فالمسلم يؤدى شعائره فى المسجد والمسيحى فى الكنيسة دون أى تمييز أو قيود.
وأشار إلى التنسيق الكامل بين المؤسسات الدينية الإسلامية التى تشمل مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الافتاء ، وكذلك بين المؤسسات الإسلامية والكنيسة القبطية وأن التعاون بينهم قائم على أساس من الأخوة والمحبة من أجل خدمة الوطن وتحقيق الأمن والاستقرار للمواطنين.
وفى رده على استفسار للوفد الصينى حول وجود بعض الأفكار المتطرفة ، أكد الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف أن مصر عرفت على مدى التاريخ بتسامح شعبها وقدرتها على التعايش بين الجميع دون تعصب أو تطرف وأنها استطاعت خلال السنوات الأخيرة من القرن الماضى القضاء على مظاهر التطرف والإرهاب التى هددت المجتمع المصرى ولاتزال مصر قادرة على التصدى لأى أخطار تهدد أمنها واستقرارها بفضل تماسك أبنائها ورؤيتها المعتدلة للعلاقة بين الجميع .
وردا على سؤال آخر للوفد الصينى عن تنظيم " الإخوان غير القانونى " ووضعه داخل النسيج الوطنى المصرى ، شرح وزير الأوقاف تطور هذا تنظيم منذ بدايته فى عام 1928 كجماعة دعوية وتحولها إلى العمل السياسى والاغتيالات السياسية ثم حلها فى عصر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ومنذ ذلك التاريخ لم يعد لها أى كيان شرعى فلا هى بالحزب السياسى أو الجمعية الدينية أو الخيرية وأن فشلهم فى الانتخابات البرلمانية الاخيرة بوصفهم مستقلين سببه انصراف المواطنين عنهم لادائهم غير الموفق فى الدورة البرلمانية السابقة.
وأكد وزير الأوقاف على العلاقات القوية التى تربط بين مصر والصين ، مشيرا إلى زيارته للصين عام 1999 واطلاعه على أحوال المسلمين هناك وبخاصة فى إقليم شينج يانج ولقاءاته مع وزير القوميات والجمعية الاسلامية الصينية.
من جانبه ، قال رئيس الوفد الصينى إنه حرص على زيارة مصر لمكانتها ووضعها المتميز فى العالم الاسلامى ودورها الملموس فى إقرار السلام فى منطقة الشرق الأوسط وحكمتها فى معالجة القضية الفلسطينية ووجه الشكر لحكومة مصر لجهودها المتواصلة فى دعم الحكومة الصينية فى مواجهة التطرف.
ووجه الضيف الصينى الدعوة لوزير الأوقاف لزيارة الصين مرة أخرى، وقد شكره الوزير على هذه الدعوة ووعد بتلبيتها فى أقرب الأوقات إن شاء الله .