٠٨ يناير ٢٠١١

ازدهار التبادلات الشعبية بين الصين والدول العربية في عام 2010



الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني-العربي ومعرض شانغهاي العالمي ومهرجان الفنون العربية الثاني والمنتدى الاقتصادي والتجاري الأول بين الصين والدول العربية والدورة الثالثة لمؤتمر جمعيات الصداقة الصينية-العربية...... في عام 2010 ظلت التبادلات بين الصين والعالم العربي مستمرة وأصبحت أكثر إزدهارا.
في أكتوبر الماضي زارت لي تشون مي من منطقة شينجيانغ جناح المملكة العربية السعودية في معرض شانغهاي العالمي، و وجدت أن زيارتها بدت كرحلة جديدة لإعادة معرفة هذه الدولة. قالت " ان الجناح السعودي يعكس أحدث أوضاع التنمية في السعودية والحياة الحقيقية لابنائها وكل ما يحدث في هذه الدولة"، مضيفة قائلة "أشعر بأنها قد حافظت على الروح التقليدية واستوعبت مفهوما جديدا عن العالم."
قد جذب "قارب القمر" الجناح السعودي أطول صف للمنتظرين في هذه الدورة للمعرض العالمي ,غير أن معظم الزوار له من المحتمل أنهم لا يعرفون أنه يعتبر الجناح الاجنبي ذاتي البناء الوحيد الذي تم تصميمه من قبل مصمم صيني.
وحتى وانغ تشن جون، كبير المصممين للجناح السعودي، لم يزر المملكة العربية السعودية حتى بدأ تصميم الجناح. ومثله بدأ معظم السياح الصينيين للجناح الذين بلغ عددهم أكثر من 40 مليونا يتعرفون على هذه الدولة العربية الواقعة في غرب آسيا من خلال فرصة التعرف التي قدمها معرض شانغهاي العالمي.
وفي الواقع أن العروض الجماعية للدول العربية في معرض شانغهاي العالمي، رغم تنوع أشكالها والموضوعات المعروضة، قد رسمت خريطة شاملة جميلة للحضارة العربية.
وقد عرضت مصر 8 تحف تراثية فريدة امام سياح معرض شانغهاي العالمي ولكل منها تاريخ طويل يرجع الى قبل ألفي سنة واعتبر ذلك أفضل عرض يمثل الحضارة الفرعونية. وحكا القطريون قصة "من اللؤلؤة الى الغاز الطبيعي" لتسليط الضوء على كيفية ظهور الثروات من خلال تطوير الموارد في دولة قطر الخليجية ولتعكس وضعا راهنا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المزدهرة في هذه الدولة. وأعادت كل من سوريا واليمن والجزائر بناء أشكال مساكن شعبية وشوارع وأسواق داخل أجنحتها لتعجب الزوار الصينيين الذين قالوا "أنها تشابه نقل التاريخ والثقافة كليا الينا".
قال وانغ يوه يونغ خبير شؤون الشرق الاوسط في جامعة شانغهاي للدراسات الدولية "ان معرض شانغهاي العالمي قد قدم مسرحا لمعرفة العالم العربي بصورة بصرية، وهو ما عمق انطباعات الشعب الصيني التقليدية للعالم العربي من جهة وفتح نظرتهم للمجتمع المعاصر بالعالم العربي من جهة اخرى. لذا تقارب الشعبان ذوا الثقافتين المختلفتين فوق حواجز المسافة والعقائد الدينية."
في العام نفسه شهدت المسارح الصينية عروضا فنية رائعة قدمتها فرق فنية عربية شهيرة. وافتتحت الدورة الثانية لمهرجان الفنون العربية يونيو العام الماضي في كل من بكين وشانغهاي لتتيح للجمهور الصيني فرص جيدة للتمتع بالموسيقى والرقصات الشعبية من نحو 300 فنان من 11 دولة عربية:
الرقصات الصوفية والموسيقى الشعبية الاردنية ورقصة السيف السعودية ومعرض الازياء التونسي...
كما افتتح معرض ثقافي في يوليو الماضي يجمع بين عناصر التراث السعودي والخط العربي والثقافة الشعبية والفن الحديث والملابس التقليدية في السعودية وغيرها من مختلف انواع الفنون، مستهلا فعاليات " الأسبوع الثقافي السعودي لعام 2010".
وقد كتب عباس علي، الفنان السعودي للخط العربي العديد من كلمات التمنيات بكافة أنواع الخط العربي الى الزوار الصينيين خلال ايام هذه الفعاليات. وقال أنه لم يكن يتوقع ردود فعل الجمهور الصيني تعبيرا لاستحسانهم لاعماله وهو أيضا قد عرف جمال الخط الصيني من خلال تبادلاته مع الصينيين.
بالنسبة الى الشباب العرب في الدول العربية قد فتحت فعاليات "أسبوع الثقافة الصينية" التي عقدت في بلدانهم بوابة لمعرفة الثقافة الصينية التقليدية والتنمية المعاصرة.
كانت فعالية "أسبوع الثقافة الصينية"التي أقيمت في فبراير العام الماضي في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، عرضت للمشاهدين الامارتيين اوبرا بكين ورسوما كلاسيكية صينية وعروضا غنائية شعبية. ثم في نوفمبر الماضي دخل نفس النوع من الفعاليات جامعة مصرية شهيرة لعرض ثقافة الشاي الصينية وفن الوو شو القتالي (الملاكمة الصينية التقليدية) والأزياء القومية وغيرها.
من ناحية اخرى، اعتبرت السياحة والتبادلات التجارية أساسا رئيسيا للتبادلات الشعبية بين الصين والدول العربية في العام الماضي.
في سبتمبر العام الماضي وصل فريقا سياحيا صينيا متكونا من 50 شخصا الى القاهرة وركبوا 15 سيارة جيب مملوكة لهم لرحلة كاملة لعموم مصر. وأفاد مسؤول شركة ترافكو ، أكبر شركة للسياحة في مصر، أن مصر تستقبل حاليا ما يتراوح بين 40 و50 ألف سائح صيني سنويا ،ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بصورة سريعة نظرا لأن الصين تعتبر سوق ضخم.
وفتحت شركة مصر للطيران خطا جويا مباشرا بين مدينة قوانغتشو والقاهرة في يوم 16 ديسمبر العام الماضي الامر الذي سيقلل من زمن الرحلة بين المدينتين الى أقل من عشر ساعات. وأوضح يسري فرج المدير الاقليمي للشركة في الصين أنه أصبح هناك خطان مباشران الى الصين حاليا، إذ تنطلق ثلاث رحلات اسبوعية من القاهرة الى بكين واربع رحلات اخرى من القاهرة الى قوانغتشو.
كما دشنت شركة ((هاينان اير لاينز)) الصينية خطا جويا مباشرا الى القاهرة في نوفمبر العام الماضي يربط بكين بالقاهرة.
والخطوط الجوية المباشرة الجديدة قد سهلت نقل الركاب والبضائع بين الصين ومصر وكما سدت احتياجات السياحة والاستثمار بين البلدين اذ ذكر السفير المصري لدى الصين أحمد رزق أن هناك 300 ألف مصري يأتون الى الصين كل عام بينما يتوجه مائة الف صيني الى مصر.
أما شركة طيران الامارات فتستخدم طائرات اي 380، أكبر طائرة ركاب في العالم، لتخدم رحلات الشركة بين بكين ودبي من أجل رفع قدراتها للنقل لمواجهة العدد المتزايد من المسافرين بين المدينتين.
تعد القاهرة ودبي من أهم محاور المواصلات في العالم العربي نتيجة ارتفاع قدرات الرحلات الجوية للنقل لذا من المتوقع أن يدفع ذلك السياحة والاستثمار بين الصين والعالم العربي.
وقال فنغ تسوه كو نائب رئيس جمعية الصداقة الصينية-العربية أن الجمعية، بصفتها منظمة مسؤولة عن دعم التبادلات الشعبية بين الصين والدول العربية، نظمت دفعات من رجال الاعمال الصينيين والعرب ليقوموا بتبادل الزيارات مع اقامة عديد من مؤتمرات والمناقشات بشأن الاستثمار والتجارة بينهم في العام الماضي.
أظهرت الاحصاءات الى أن قيمة التجارة الثنائية بين الصين والدول العربية قد وصلت الى 107.4 مليار دولار امريكي في العام الماضي وبلغت 69.1 مليار دولار امريكي في النصف الاول من العام. وعلى صعيد الاستثمار ,وصلت الاستثمارات المباشرة الصينية في الدول العربية الى 3.78 مليار دولار امريكي في النصف الاول من عام 2010 بينما بلغت قيمة الاستثمارات المباشرة العربية في الصين 2.15 مليار دولار امريكي في نفس الفترة.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار