29 ربيع الآخر 1433

شائعات حول انقلاب تعكس التوتر العام في الصين


القيادي الصيني المثير للجدل بو تشيلاي 
انتشرت شائعات حول حدوث انقلاب مؤخرا في بكين ما يعكس بحسب خبراء توتر الراي العام بعد اقالة القيادي المثير للجدل بو تشيلاي التي كشفت على الملأ الصراعات من اجل الخلافة في قمة الحزب الشيوعي.

و تضاعف نشاط الانترنت الذي يعتبر مساحة حرية في الصين الخاضعة للرقابة الشاملة هذا الاسبوع حيث تم تناقل معلومات مختلفة على غرار حادث في سيارة فيراري قتل فيه نجل احد القياديين وطلقات نارية سمعت في وسط بكين وحتى تحركات اليات مدرعة مفترضة في العاصمة.

و اوضح الخبير في السياسة الصينية من جامعة سنغافورة الوطنية بو جيو لوكالة فرانس برس الخميس ان "الناس متوترون لعدم توافر المعلومات الكافية".

و اضاف "لديهم نهم الاخبار الجديدة وان لم يحدث جديد فيؤلفون المعلومات".

و اقيل مسؤول الحزب الشيوعي في في مدينة تشونغكينغ (غرب وسط) بو تشيلاي الذي يتمتع بشعبية الخميس فيما كان يطمح الى الانضمام في الخريف المقبل الى اعضاء اللجنة الدائمة في المكتب السياسي للحزب التي تشكل قلب السلطة.

و انضم بو بعد سقوطه الى ذراعه اليمنى السابق وانغ ليجون وهو قائد شرطة ادت ممارساته المتشددة الى معاقبته بعد زيارة غريبة الى قنصلية اميركية حيث حاول الحصول على اللجوء السياسي.

وهذه الاحداث النادرة جدا في الحياة السياسية الصينية المتمحورة حول الحزب الحاكم الغامض كسرت صورة الوحدة التي يسعى الحزب الشيوعي الصيني الى رسمها وغذت التكهنات.

و لم تقدم وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) اي تبرير لاقالة بو وهي نقطة حساسة جدا ويمنع بالطبع على وسائل الاعلام الاخرى التحقيق فيها.

بالنتيجة تسري الشائعات ومن بينها محاولة انقلاب خطط لها مسؤول الشرطة في ادارة الحزب جو يونغكانغ الواسع النفوذ.

وبدا عدد من رواد الانترنت في وقت سابق هذا الاسبوع بنشر معلومات وصور على مدونات فردية اشارت الى وجود دبابات على احد المحاور الرئيسية في بكين حيث نقل سماع عيارات نارية. لكن مستوى الامن في العاصمة بدا عاديا الخميس ما يستبعد هذه النظرية.

لكن وثيقة رسمية قيل ان مسؤولين رفيعين في الحزب سربوها على الانترنت تبدو اكثر مصداقية. وتشير الوثيقة الى ان احد افراد عائلة بو تشيلاي خضع لتحقيق بتهمة الفساد.

و تفيد الوثيقة ان بو غضب من وانغ ليجون بعد ان اسر اليه الاخير بالشكوك في فساد احد اقاربه، ما حدا بوانغ الى محاولة طلب اللجوء السياسي من القنصلية الاميركية.

اما مسألة الفيراري، فيبدو ان الحادث القاتل حدث بالفعل في بكين من دون الحصول على تاكيد هوية السائق. وتضاعفت التكهنات لان هذا الحدث المتفرق خضع لحجب تلقائي واسع النطاق على الانترنت.

و تواصل الحجب الخميس، فعلى موقع سينا ويبو الموازي لتويتر في الصين منعت كلمات "عيارات نارية" و"بو تشيلاي" ووانغ ليجون" وحتى "بو غواغوا" (نجل بو).

وعلق ويلي لام من الجامعة الصينية في هونغ كونغ "كل هذا يعني ان صراعات التيارات (في الحزب) انكشفت على الملأ".

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار