08 ربيع الآخر 1433

الهند مطالبة بالاهتمام بالتقدم العلمي الصيني لا التخوف منه


عندما حذر رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ من أن الصين تغلبت على الهند في مجال البحوث والتكنولوجيا، أخيرا، كان يردد أصداء تصريحات مستشاره العلمي، لكن بدلا من أن تقع الهند في فخ الخوف من الصين، فإنها تحتاج إلى ان تكون السباقة في مجال الإنفاق العلمي والمبادرات العلمية.
وكان التنين الصيني يعزز قدراته على الابتكار، حيث زاد إنفاقه على الأبحاث والتطوير من 2.65 مليار دولار عام 1985 إلى 104.48 مليارات دولار في عام 2010، كذلك زاد قواها العاملة في مجال العلوم والتكنولوجيا من 33.80 مليون عام 2011 إلى 49.6 مليون عام 2008.
وفي المقابل، كان الفيل الهندي الأخرق يكافح لرفع عتبة الإنفاق على البحوث والتطوير من 1.38 مليار دولار عام 1985 إلى 9.45 مليارات دولار عام 2007، أما قواه العاملة في هذا الميدان فقد ازدادت من 2.4 مليون عام 2001 إلى 3.4 ملايين عام 2007.
لكن الهند تسبق الصين في جودة أبحاثها العملية، ولديها أسس متينة في التكنولوجيا الحيوية والكيماويات والأدوية والطاقة النووية للاستخدامات المدنية وتقنيات المعلومات وإدارة الأعمال، أما ضعفها فهو أساسا في ترجمة نتائج البحوث إلى ابتكارات، وهذه المشكلة تشاركها فيها الصين.
والبلدان لديهما نظامان سياسيان مختلفان، الأول مركزي لا يحتمل أي جدل حول تنفيذ المشاريع، في حين أن الثاني يعاني من كثرة الديمقراطية، مما يعيق سرعة اتخاذ القرارات.
وتعد ميزانيات البحوث والأوراق العلمية المنشورة وبراءات الاختراع مؤشرات مهمة لتقدم البلاد في العلوم، لكنها ليست المؤشرات الوحيدة، فالأمر يعتمد على كفاءة استخدام الأموال. ويتعين على الهند تطوير تكنولوجيات شاملة، مثل التكنولوجيا النظيفة للمياه والهواء بموازاة التعليم والتوظيف وتطوير البنية التحتية والزراعة وتنمية الريف والابتكارات. إن واضعي السياسات في مجال العلوم يحتاجون للنظر إلى الصورة الأشمل.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار