09 صفر 1433

كشف أسرار الإبر الصينية


اعلن باحثون من المركز الطبي لجامعة جورج تاون عن ان الابر الصينية تقلل من مستويات بروتين في الجرذان يرتبط وجوده بالتوتر المزمن، ويقولون ان دراستهم على الحيوانات قد توفر تفسيراً لذلك الاحساس بالراحة وتحسّن الصحة عند الناس الذين يتلقون هذا النمط من المعالجة الصينية التاريخية.
ويقول الباحثون في تقرير عن دراستهم نشرته مجلة Experimental Biology and Medicine انه اذا اعيدت تجاربهم على الانسان واظهرت النتائج نفسها، فان الابر الصينية ستوفر علاجاً مثبتاً وفاعلاً للتوتر الذي يصعب عادة علاجه.
وتبعاً لما تقوله لادان ايكشيفاري الاستاذ المساعد في كلية جورج تاون للتمريض والصحة والمسؤولة عن الدراسة، فانه كان يعرف منذ زمن طويل فائدة الابر الصينية في تقليل الاحساس بالتوتر، لكنها المرة الاولى التي يتم فيها على المستوى الجزيئي اثبات هذه الفائدة.
وتقول ايشكيفاري التي تعمل ايضاً كممرضة تخدير ومعالجة مرخصة بالابر الصينية، انها اجرت الدراسة بعد ان لاحظت تحسن حالة المرضى الذين تعالجهم بهذه الأبر، وقولهم دائماً انهم يشعرون بتوتر اقل، وتقول ان منظمة الصحة العالمية تقر بأن الابر الصينية تفيد كأسلوب علاج مساعد في اكثر من 50 اضطراباً صحياً بما في ذلك التوتر المزمن، لكن لا احد قدم اثباتاً بيولوجياً لذلك.
في دراستها، هدفت ايشكيفاري الى دراسة تأثير الابر الصينية على مستوى الببتيد العصبي NPY في الدم، وهو المركب الذي يفرز من الجملة الودية في الجهاز العصبي الذاتي عند الانسان.
 ويشار الى ان الجملة الودية مسؤولة بصورة رئيسة عن حالة «الكر والفر» عند الانسان استجابة للتوتر الشديد، حيث تعمل على تقليل تدفق الدم الى مختلف انحاء الجسم ما عدا القلب والرئتين والدماغ والعضلات الهيكلية، أي الاجزاء التي تستجيب اكثر في حالة الخطر، كما يشار الى ان التوتر المزمن، يمكن ان يتسبب بارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والاوعية الدموية عند الانسان.
استخدم الباحثون الجرذان في دراستهم، لأنها تستخدم عادة في تجارب التوتر، اذ انها تستجيب بالتوتر عند تعرضها لدرجات حرارة منخفضة كما في الشتاء، لمدة ساعة في اليوم. وقد استخدموا اربع مجموعات من الجرذان في الدراسة التي دامت لمدة اسبوعين، المجموعة الضابطة التي لم تتعرض لتوتر ولم توخز بالابر، ومجموعة تعرضت لتوتر لمدة ساعة في اليوم ولم توخز بالابر، ومجموعة تعرضت لتوتر وتلقت ابراً في منطقة قريبة من الذيل، والمجموعة الاخيرة التجريبية تعرضت لتوتر وتلقت ابراً على الساق اسفل الركبة، وهي المنطقة التي ترتبط بالتحرر من القلق عادة.
وقد اظهرت النتائج ان مستوى الببتيد العصبي السابق انخفض في دم جرذان المجموعة التجريبية فقط الى مستواه في جرذان المجموعة الضابطة.
ولدى تكرار التجربة، مع عدم اعطاء الابر لجرذان المجموعة التجريبية في الوقت الذي استمر فيه تعرضها للظروف المسببة للتوتر لمدة اربعة ايام اضافية، لاحظ الباحثون ان مستوى الببتيد العصبي، بقي كما هو، مما يشير الى ان الابر الصينية وفرت وقاية عند الجرذان ضد التوتر.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار