02 ربيع الأول 1433

سفارة مصر ببكين تحتفل بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير


وزير الخارجية محمد كامل عمرو

أقامت السفارة المصرية فى العاصمة الصينية بكين، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الأولى لثورة الـ25 من يناير 2011، بحضور أبناء الجالية المصرية من الطلبة والعاملين والمقيمين فى الصين، حيث ألقى السفير أحمد رزق فى بداية الاحتفال، كلمة وجه خلالها التحية لشهداء ثورة يناير وشباب مصر الذين كانوا الشرارة التى اشعلت الثورة لكى يحقق شعب مصر ما يتطلع إليه من سيادة مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتى غابت عن الحياة السياسية فى مصر خلال العقود الماضية، ولكى تستعيد مصر المكانة الكبرى التى هى جديرة بها إقليميا ودوليا.


وقال السفير أحمد رزق، خلال كلمته، إن شعب مصر أضاف بثورته المجيدة فى 25 يناير صفحة جديدة فى سجل الثورات الكبرى فى العالم والتى أصبحت تمثل معالم باقية فى تاريخ الإنسانية، مشيرا إلى أن هذه الثورة المصرية مثلت ميلادا جديد لمصر ومصدر الهام للشعوب بكل ما حملته من قيم الحرية والكرامة للإنسانية، وبؤرة إشعاع يذكر لمصر رصيدها الحضارى المتجدد.

كما وجه سفير مصر ببكين، خلال الاحتفالية، التحية للشعب المصرى فى مختلف محافظات مصر الذى هب لنداء الثورة فى مختلف المناطق فى الريف والصعيد ووجه بحرى، من شمالها لجنوبها بمختلف الطوائف والفئات مسلمين ومسيحيين، ووجه أيضا التحية لرجال القوات المسلحة، المؤسسة الوطنية التى ينصهر فيها جميع أبناء الشعب المصرى بكافة طوائفه وانتماءاته، والتى احتضنت هذه الثورة وكانت سببا رئيسيا فى نجاحها وجنبت مصر السيناريوهات التى نشهدها فى الدول الأخرى، ليعبر بشعب مصر بر الآمان حتى تحقق الثورة كافة أهدافها وطموحاتها.

وقال السفير أحمد رزق إن الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير يتزامن مع عقد الجلسة الأولى، لأول برلمان مصرى "برلمان الثورة"، والذى جاء وليد انتخابات برلمانية حرة ونزيهة شهد لها العالم، وعبر خلالها شعب مصر عن رأيه لأول مرة بهذه الصراحة وبهذه النسبة من المشاركة لأول مرة فى تاريخه بعد أن كان المواطن مغتربا فى وطنه، معبرا عن ثقته فى أن هذا الانجاز لثورة شباب مصر سيتوج بتنفيذ البرنامج الزمنى الذى حدده المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتسليم السلطة قبل الأول من يوليو المقبل.

ووصف سفير مصر ببكين أحمد رزق، مصر بالدولة الكبيرة، قدر الله لها أن تكون دولة كبيرة، لكنها خلال الفترة الماضية من تاريخها عانت من مشاكل كثيرة منها التعليم والصحة والبطالة والعشوائيات والإسكان وغيرها، واصفا أن الحكومات إبان النظام السابق كانت تتعامل مع المشاكل كرجل إطفاء يتعامل مع ظاهر الحرائق، ولذلك جاءت الثورة لتتعامل مع جذور المشاكل المصرية، وتعيد مصر إلى المسار الصحيح الذى نتطلع إليه جميعا فى تنمية شاملة ومستقبل أفضل لكافة أبناء الشعب المصرى فى كافة المجالات.

وأضاف أن أداء الحكومات السابقة تسبب فى تراكم سياسات خاطئة أدت إلى التأثير على موقف مصر على الساحة الدولية، معربا فى نفس الوقت عن تفاؤله لما ستسفر عنه الفترة المقبلة رغم التحديات الكبير التى سنواجهها فى إعادة بناء الدولة المصرية الحديثة، مشيدا بالروح الجديدة التى فجرتها، وهو ما يبشر بالأمل فى الغد حيث تستطيع مصر أن تنجز ما أنجزه الآخرون فى فترة زمنية معقولة.

وقال السفير أحمد رزق، إن المصريين لا يقلون ذكاء ولا عبقرية عن غيرهم ممن حققوا طفرات فى التنمية، لكن القضية تكمن فى إيجاد المنظومة المناسبة والمناخ المناسب، معربا عن ثقته فى أن الظروف الداخلية فى مصر حاليا ستكون مهيئة لنهضة مصرية شاملة فى جميع المجالات بالداخل أو بالخارج حتى تعود مصر إلى دورها الريادى على المستوى العربى والإسلامى والأفريقى ودورها الفاعل فى إطار المنظومة الدولية.

وخلال الاحتفالية التى أقيمت بمقر السفارة فى بكين، عرض فيلم تسجيلى، من إخراج الطالبة المصرية آمال طارق، ابنة الملحق العسكرى المصرى بالصين العقيد طارق عبده، مصحوبا بأغنية "بلادى يا بلادى أنا بحبك يا بلادى" التى كانت إحدى الأغانى الوطنية التى عبرت عن ثورة 25 يناير، وتخلله مشاهد لثورة 25 يناير وشهداء الثورة، وتلاحم الشعب المصرى مع القوات المسلحة وعدد من المشاهد التاريخية للشعب المصرى خلال أحداث الثورة بكافة فئاته وانتماءاته، مسلميه ومسيحييه، إضافة لمشاهد الانتخابات البرلمانية التاريخية التى شارك خلالها شعب مصر بنسبه لم تشهدها مصر فى تاريخها، شيوخ وشباب وسيدات عبروا جميعهم عن رأيهم بحرية ومن أجل وطنهم ومستقبله. 

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار