21 ذو الحجة 1432

ثورة الابداع الصيني تهدد الشركات العالمية


أوضح بحث قام به المعهد الدولي للتنمية الإدارية، كلية الأعمال الرائدة عالمياً في مجال إعداد المديرين التنفيذيين والتي تتخذ من سويسرا مقراً لها، إن العالم يشهد حالياً ثورة في الإبداع الصيني، حيث باتت الشركات الصينية في موضع المنافس للشركات العالمية المعروفة. وقالت وينتر ني، أستاذة من المعهد الدولي للتنمية الإدارية والمشرفة على البحث إن هناك أربع سمات صينية فريدة وهي: الإبداع الموقعي، وخفض التكاليف، والتخصص، وسرعة الإنتاج.
الإبداع الموقعي
وتناول البحث شركة هان للصناعات الليزرية كمثال. وتواجه هان صعوبات في اختبار منتجاتها في معاملها، وذلك نظراً للطبيعة المتخصصة لمعداتها والتي يمكن استخدامها في أكثر من مجال. ففي البداية تقوم الشركة بإرسال أحد فنييها إلى الموقع لعدة أشهر ليرفع تقريراً يومياً عن أداء الآلة، ويعمل هذا الفني مع فريق البحث والتطوير في مقر الشركة عن كثب لإيجاد حلول سريعة للمشاكل التي تواجههم ليتم إدخال هذه التحسينات بصورة نظامية على المنتجات الجديدة. وأدخلت الشركة أكثر من 3,000 تطوير وتحسين على الآلات خلال الفترة ما بين عامي 1996 و1999 فقط. وكانت الفحوص والاختبارات التي تُجرى في معمل العملاء قد حولت هذا المعمل إلى مختبر أبحاث، كما ساهمت في خفض وقت التسويق وقللت من مصاريف الشركة.
خفض التكاليف
وتعتبر مسألة خفض التكاليف من أبرز العناصر التي تعتمد عليها الشركات الصينية، فعندما قامت الشركة الصينية العالمية للحاويات سي آي أم سي باستيراد خط إنتاج ألمانيٍ في مطلع تسعينات القرن الماضي، كانت القدرة الإنتاجية لهذا الخط تقدر بنحو عشرة آلاف حاوية سنوياً. وخلال السنوات الخمس التالية، قام تقنيو الشركة الصينية العالمية للحاويات بإعادة هندسة العملية الإنتاجية بصورة جذرية أربع مرات مع تطبيق تقنيات مستوحاة من قطاع صناعة السيارات ليشهد العام 1996 تضاعف الإنتاج عشرين مرة، ولتصبح الشركة الصينية العالمية للحاويات شركة رائدة عالمياً، حيث كانت تنتج خُمس الإنتاج العالمي للحاويات.
 وفي العام التالي، قامت الشركة بتأسيس مركزها الخاص بالبحث والتطوير، وتمكنت من تطوير سبيكة معدنية رخيصة كبديل للألمنيوم الغالي المستخدم في الحاويات المبردة. وحصلت الشركة على ترخيص بهذه السبيكة المعدنية من الشركة الألمانية المصنعة وقامت بتحسين الأداء ليصل إلى جودة أداء معدن الألمنيوم، وكانت النتيجة أن زادت الشركة من سعتها الإنتاجية ومن قدرتها على أن تصبح أكثر فعالية من الجدوى الاقتصادية.
الإهتمام بالتخصص
ويستخدم المستهلكون الصينيون هواتفهم المحمولة لأغراض متعددة، منها الاستماع إلى الموسيقى في المناطق العامة ومشاهدة التلفاز. وعليه، قامت شركات تصنيع الهواتف المحمولة في الصين بمواكبة هذه الاحتياجات عن طريق تقديم خصائص مميزة، مثل هواتف تحتوي على ستة أو ثمانية مكبرات صوت للاستماع إلى الموسيقى أو التحدث بوضوح في المناطق المزدحمة. ونجد أن شركات الهواتف المحلية لا تنافس مثيلاتها العالمية مثل سامسونغ بطرح منتجاتها بنصف السعر فقط، بل إنها تشعل لهيب المنافسة بطرحها لمنتجات تحتوي على خصائص ومميزات تحاكي متطلبات المستهلكين المحليين.
سرعة الإنتاج
وإحدى أهم سمات الإبداع الصيني هي السرعة الفائقة التي تقدم فيها الشركات الصينية منتجاتها إلى الأسواق. فعلى سبيل المثال وقُبيل إقامة الأولمبياد عام 2008 في بكين، أسرعت شركات تصنيع الهواتف المحمولة في الصين بإنتاج هواتف جديدة للاحتفاء بالملعب الوطني الشهير "عش العصفور" ومركز الألعاب الشهير "مكعب الماء"، حيث قامت شركة "تيانيو" الصينية لصناعة الهواتف المحمولة منفردة بإنتاج أكثر من 100 طراز جديد خلال العام 2007.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار