21 ذو الحجة 1432

الصين تغني باللغة العربية ومصر تغني بالصينية في افتتاح المكتب الثقافي ببكين

في أجواء احتفالية عبرت عن الإرث الثقافي لأكبر حضارتين عرفهما التاريخ على مر العصور، (المصرية والصينية)، لتدشين أول مكتب ثقافي مصري بالعاصمة بكين، امتزجت خلالها الفنون والتقاليد والتراث الفني الصيني بالمصري في تناغم استحوذ على إعجاب جميع الحاضرين على الجانب الصيني أو البعثات الدبلوماسية العاملة في الصين، وأقيم حفل استقبال شهد فقرات فنية تغنت خلال إحداها طالبة صينية باللغة العربية بأغنيتان للراحل سيد درويش "الحلوة دي"، ورائعة فيروز "أعطني الناي وغني"
 وتمكنت الفتاة الصينية، البالغة من العمر "19 عاما" من إيصال الإحساس الصادق بكلمات الأغنيتان ليتفاعل معها جمهور الحاضرين ويستعيدوا بها الأجواء المصرية وسحر الشرق بوجه عام، لكن لم يكن ذلك كل السحر، فتباري معها الطالب المصري عبد العزيز "20 عاما" الذي يدرس بجامعة اللغات الأجنبية فى الصين، ويفاجأ الحضور بغناء أغنية بطريقة الراب باللغة الصينية، في أسلوب جديد على الصينيين الذين انبهروا بأداء الطالبين وتمكنهما من الأداء بلغة هي ليست لغتهم الأم، إضافة لأداء طريقة الراب باللغة الصينية وهو الأول على الأذن الصينية.
 وعقب تلك الفقرة عزفت فتاتان صينيتان مقطوعات موسيقية مصرية، بآلة الكمان والبيانو تضمنت "مصر تتحدث عن نفسها" وعدد آخر من المقطوعات الموسيقية الوطنية، بالإضافة لفترة للطالبة المصرية ماهيتاب، عندما غنت أغنية باللغة الصينية، أعقبها فقرة لرقصة "التحطيب"، للطالبين "أسامة، ومحمد" الذين يدرسون أيضا الصينية بالجامعة فى بكين.
 جاء ذلك كجزء فني من حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة المصرية ببكين بالتعاون مع المكتبين الإعلامي والسياحي والثقافي، في حضور وكيل أول وزارة التعليم العالي المصرية جلال الدين حمزة الجمعي، والسفير المصري لدى الصين أحمد رزق، والمستشار الثقافي المصري لدى الصين محمد جابر أبو علي، وأعضاء السفارة المصرية والمكاتب الفنية، وعدد من السفراء العرب والأجانب في الصين وممثلو الوزارات والهيئات المعنية الصينية وممثلي وسائل الإعلام بالصين.
 وقال جلال الجمعي وكيل أول وزارة التعليم العالي المصرية، إن المكتب الثقافي المصري هو أول مكتب يتم افتتاحه على مستوى العالم بعد ثورة 25 يناير 2011، وسيسهم في المزيد من التبادل بين مصر والصين على مستوى الأساتذة المتخصصة في المجالات المختلفة والطلبة في المراحل التعليمية المختلفة، وأيضا مشروعات بحثية مشتركة في مجالات ذات اهتمام مشترك، علاوة على تنفيذ أنشطة ثقافية مميزة.
 من جانبه أكد السفير المصري لدى الصين أحمد رزق، في كلمته خلال الحفل، على أن التفاعل الحضاري بين الصين ومصر ضارب في أعماق التاريخ، ووصف افتتاح المكتب الثقافي المصري في الصين بأنه خطوة هامة في تعزيز العلاقات بين البلدين، معربا عن تقديره لهذه الخطوة، حيث قال "اليوم نضيف لبنة جديدة بافتتاح المكتب الثقافي الذي سيكون له بلا شك دوره الكبير في مزيد من تعزيز التعاون في مختلف المجالات الثقافية والتعليمية بين البلدين".
 كما أشار السفير المصري إلى أن هذا المكتب سيكون جسرا جديدا للمزيد من التواصل الثقافي والحضاري بين الشعبين والتعاون العلمي والأكاديمي بين الأساتذة والنخب العلمية وبين الجامعات ومراكز الأبحاث.

وقال المستشار الثقافي المصري إن هذا المكتب بكل تأكيد سوف يدعم العلاقات الثقافية والتعليمية والعلمية بين البلدين ويسعى إلي مد جسر التعاون بين الصين ومصر في جميع المناحي من التبادل على مستوى الأساتذة والمتخصصين والطلبة إضافة إلى إقامة ندوات ثقافية وعلمية وفصول تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
 وعلى الجانب الصيني، قال شياو شيا يونج مساعد رئيس قسم العلاقات الثقافية مع الخارج بوزارة الثقافة الصينية ، إن التبادلات الثقافية بين الصين ومصر شهدت ازدهارا متزايدا، وسوف يلعب المكتب الثقافي المصري ببكين دوره في دفع العلاقات الثقافية بين البلدين في كافة المجالات وزيادة الحيوية الجديدة للعلاقات الودية بين البلدين.
 من جانبه، قال ليو باو لي نائب رئيس قسم شئون التعاون والتبادلات الدولية لوزارة التعليم الصينية، إن إقامة المكتب المصري بالصين هو حدث كبير في تاريخ العلاقات الودية الصينية -المصرية، وسيساهم المكتب في تعزيز العلاقات الودية بين البلدين في ظل الجهود المشتركة.
 أما ليو جيون المستشار العلمي لوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية، فقال إن إقامة هذا المكتب الثقافي المصري بالصين هو بشرى للطرفين لتعزيز التعاون في ميادين العلوم والتكنولوجيا بين الصين ومصر، معربا عن رغبة بلاده في الحفاظ على الاتصال الوثيق بالمكتب الثقافي والتعاون الصادق مع مصر".

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار