01 ذو الحجة 1432

الصين تدعم المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا

جددت الصين أمس وقوفها ضد التدخل الخارجي في الشؤون السورية، لكنها أعلنت في الوقت نفسه دعمها للمبادرة العربية لإيجاد حل مناسب. فيما أعلنت فرنسا أن أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15 يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار جديد ضد سوريا.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط وو سيكة الذي التقى في دمشق أمس كلا من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم تأكيده استمرار التعاون والتعاضد بين البلدين في المحافل الدولية والوقوف ضد محاولات التدخل الخارجي بالشؤون السورية”.
وقال المبعوث الصيني في مؤتمر صحفي “يجب احترام إرادة الشعب ومطالبه المشروعة وهناك توافق واسع النطاق بشأن المشاركة الواسعة وسلمية الإصلاح”. وأضاف “نعتقد أنه يمكن تحقيق مطالب الشعب السوري من خلال مشاركته ودفع عملية الإصلاح”، داعياً الى وقف كافة أعمال العنف حقناً للدماء وإجراء إصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية، مضيفاً “يجب احترام خيار الشعب”.
وأعرب المبعوث الصيني عن الأمل بأن تسرع الحكومة السورية في تنفيذ التعهدات في الإصلاح وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة من الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن وذلك بالاستجابة لتطلعات الشعب السوري ومطالبه المحقة”. واعتبر أن الأولوية الأولى حالياً هي أن على الأطراف المعنية في سوريا تغليب مصالح الوطن والشعب ووقف كافة أعمال العنف واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الاشتباكات الدموية وسقوط ضحايا”.
وأكد أن الصين تدعم مبادرة الدول العربية ولها نفس الموقف والاعتبارات، مشدداً على أن الصين تشيد وتدعم جهود الجامعة العربية من أجل دفع سوريا لإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة تجنباً للتدخل الأجنبي”. وأعرب عن أمله في أن تحسن جميع الأطراف في سوريا التعامل مع الجامعة العربية لإيجاد حل مناسب لهذه القضية”.
وأكد أن الصين صديق لجميع أبناء الشعب السوري، مضيفاً “يمكن القول إن الصين ليست مدافعة لأي طرف من الأطراف في سوريا وليس لها مأرب أنانية وتسعى الى اتخاذ مواقف عادلة”. وأضاف “أن موقفنا يأتي انطلاقا من مبدأ التزامنا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية في سوريا وبهدف حماية ميثاق الأمم المتحدة خدمة لمصالح الدول النامية وسنواصل جهودنا لتحقيق الاستقرار في سوريا”.
وكانت الصين ومعها روسيا استخدمتا حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يدين نظام الرئيس بشار الأسد بسبب استمرار قمع الاحتجاجات الشعبية. وأكد المبعوث الصيني وفق “سانا” دعم الجهود التي تبذلها القيادة السورية في مواجهة الأوضاع الراهنة من خلال الحوار وإنجاز الإصلاح.
وقالت “سانا” إن المعلم شرح أبعاد الظروف الحالية التي تمر بها سوريا وبين الخطوات التي اتخذتها القيادة السورية لتلبية المطالب المشروعة للمواطنين وجهودها لتحقيق الإصلاح والجهود المبذولة لعقد مؤتمر للحوار الوطني في دمشق. وأشارت الى اطلاع المبعوث الصيني على نتائج اجتماع اللجنة الوزارية العربية مع الرئيس السوري أمس الأول.
وأضافت أنه تم بحث أواصر الصداقة والعلاقات الثنائية الوثيقة القائمة بين سوريا والصين وسبل تطويرها في شتى المجالات والارتقاء بها الى علاقات شراكة استراتيجية. مشيرة في هذا الصدد الى إضافة البنك المركزي السوري بداية الأسبوع العملتين الروسية (الروبل) والصينية (اليوان) الى قائمة أسعار صرف العملات.
الى ذلك، أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار ارنو أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار جديد ضد سوريا بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع أكتوبر بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني. وقال ارنو “نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سوريا وكل الوعود بالإصلاح لا توصل الى أي مكان”، وأضاف “ربما وفي وقت محدد قد نعود الى مجلس الأمن لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا”.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار