
وأشار المحللون الصينيون فى تقارير صحفية وأحاديث تليفزيونية إلى أن أهمية هذه المحاكمة تكمن فى أن مبارك الذى تنحى عن الحكم عقب ثورة 25 يناير الشعبية، يعد أول رئيس مصرى وعربى يحاكم حضوريًا بعد خلعه، وقد تصل العقوبة إذا ما أدين فى القضية إلى الإعدام.
ويقول الكاتب والمحلل السياسى "لى تشن" إن المنظمات الشبابية المعارضة المصرية كانت غير راضية على مجرد تنحى مبارك فى فبراير الماضى، وأصرت على محاكمته هو والمسئولين فى السلطة السابقة فى أسرع وقت ممكن، وعليه استمرت النشاطات الاحتجاجية إلى أن أعلن النائب العام المصرى المستشار عبدالمجيد محمود فى نهاية مايو الماضى، تحديد موعد محاكمة مبارك فى يوم 3 أغسطس.
ويعتقد خبير القضايا الدولية الصينى "ماشياولين" أن محاكمة مبارك تعد انتصارًا للمعارضة المصرية، مشيرًا إلى أن المعارضة تعتبر أن الوسيلة القانونية، أى المحاكمة، هى الشيءالوحيد الذى يعكس الشرعية ويعد ضرورة لإنهاء حكم مبارك رسميًا، كما أن هذه المحاكمة هى العدالة التى تبتغيها المعارضة المصرية.
ومع إعلان المستشار أحمد رفعت، رئيس المحكمة فى ختام الجلسة تأجيل محاكمة مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم إلى يوم 15 أغسطس الجارى، أشار المحللون السياسيون الصينيون إلى أن محاكمة مبارك معقدة للغاية، وقد تستمر لمدة طويلة خاصة مع تباين مواقف الشعب المصرى إزاء المحاكمة وتعاطف البعض مع مبارك باعتباره كان يوما يعتبر رمزًا وطنيًا لمصر، فلايجب أن يكون داخل قفص الاتهام وكانت الإطاحة به كافية جدًا، بينما يرى آخرون أن محاكمة مبارك "حدث تاريخى" وأن مصالح الوطن فوق كل شىء، لذا لابد من محاكمة عادلة له.