
وأضاف شيانغ أنه منذ سبعينيات القرن الماضي تفاعلت الصين مع المد الإسلامي المتعاظم عالميًا بإظهار قدر كبير من المرونة وضمان أكبر قدر من الاهتمام بمصالح المسلمين، فظهر تعاطف الدولة مع المسلمين وتشجيعهم على ترجمة العديد من الكتب الإسلامية وإجراء دراسات عن الحركات الإسلامية المعاصرة وتوجيه الدعوات للمسؤولين عن الشؤون الإسلامية في الدول العربية لزيارة الصين، وهكذا ظهر اهتمام الدولة الصينية بالظاهرة الإسلامية تمشيًا مع المد الإسلامي العالمي في إطار التفاعل مع ما يحدث في العالم، كما حاولت الصين إدارة علاقات أوسع مع العالم الإسلامي كسبًا للمصالح، فاهتمت الصين بمنطقة الخليج العربي الغني بالبترول والطاقة، وهي منطقة تمثل سوقًا للصين فرأت الصين أن الاهتمام بالأقلية المسلمة فيها سيسهم في تدعيم علاقتها بدول الخليج بل بكثير من دول العالم الإسلامي التي للصين علاقات معها، وكان لتفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991 انعكاس على الأوضاع في الصين فظهرت ست جمهوريات حصلت على استقلالها وهويتها الإسلامية وفي نفس الوقت لها حدود مع الصين في الشمال والغرب وثار التساؤل عن تأثير ذلك على الشمال والغرب الصيني الذي يعيش فيه المسلمون الصينيون، وكل ذلك كان في صالح المسلمين. وحول أوضاع الدعوة الإسلامية في الصين أوضح نائب رئيس الجمعية الإسلامية بالصين أن هناك حرية كاملة لأهل الأديان وعلى رأسهم المسلمون وفي السنوات الماضية بنينا عددًا كبيرًا من المساجد وأصبح هناك 420 جمعية إسلامية تعمل في مجال الدعوة والإغاثة والعمل الاجتماعي التطوعي والتعليمي، وارتفع عدد الحجاج من إقليم سينكيانج وحده إلى ألفي حاج نأمل أن نضاعفهم في السنوات المقبلة، كما أننا نخطط الآن لمضاعفة عدد طلابنا المسلمين في الأزهر وفي الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة والجامعة الإسلامية في باكستان. أما عن الوضع التعليمي والثقافي لمسلمي الصين؛ فأشار ليو شانغ إلى أن المسلمين جزء من المجتمع الصيني ويتعلمون ويتثقفون كما يتعلم المواطن الصيني ويتثقف من خلال المدارس والجامعات ووسائل الإعلام الصينية، ولكن في إطار المحافظة على الهوية الإسلامية والخصوصية الدينية لنا، فهناك الآن في الصين عشرة معاهد إسلامية يدرس فيها ستة آلاف طالب، يتعلمون تفسير القرآن ويدرسون السنة النبوية وعلم التوحيد وتاريخ العرب واللغة الغربية وتاريخ الصين واللغة الصينية والفقه.