
وينتظم هذا المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام، تحت شعار نح آفاق واعدة للصداقة العربية الصينية بإشراف الأمانة العامة لرابطة جمعيات الصداقة العربية الصينية، وتنظيم جمعيات الصداقة الليبية الصينية أمانة مؤتمر الشعب العام.
وحضر حفل الافتتاح أمين مؤتمر الشعب العام في ليبيا، وأمين الشؤون الآسيوية باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي، وأمين اللجنة الشعبية لجمعية الصداقة الليبية الصينية الإستاد مفتاح كعيبه وليد الوكيل رئيس جمعية الصداقة التونسية الصينية وأميمه خضور رئيسة الوفد السوري وعضو جمعية الصداقة السورية الصينية، خالد نايف الهباس مستشار الامين العام للجامعة العربية ومساعد نائب الأمين العام مندوب الجامعة تيمور دواماتي رئيس جمعية الصداقة الصينية العربية نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني السابق أحمد عبد الرحمن أمين عام رابطة جمعيات الصداقة العربية الصينية، وعضوو جمعية الصداقة السودانية الصينية ورئيس جمعية الأخوة السودانية الليبية ورئيس قسم الاتحادات المهنية بالجامعة العربية ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية ورئيسا جمعيتي الصداقة التونسية والفلسطينية الصينية وأمين عام جمعية الصداقة الأردنية الصينية، وعضو المكتب الوطني المكلف بالعلاقات الخارجية بجمعية الصداقة الجزائرية الصينية، حيث سيعكف المشاركون في المؤتمر على مناقشة عدد من الأوراق العلمية حول العلاقات العربية الصينية وآفاق التعاون، والتعاون في المجال الاقتصادي والاستثماري، المعرفي، والعلمي، والتقني، والصراع العربي الصهيوني والتضامن مع كفاح الشعب العربي الفلسطيني، كما سيناقش المؤتمر، البرنامج التنفيذي لمؤتمر جمعيات الصداقة العربية الصينية بين العامين 2011 و2012.
وقالت رئيسة الوفد السوري أميمه خضور إن انعقاد هذا المؤتمر خطوة هامة من شأنها أن تسلط الضوء على وضع العلاقات العربية الصينية الراهنة ونتائج التعاون العربي الصيني على مدى العقود الماضية وآفاقه المستقبلية.
كما رحب أمين اللجنة الشعبية لجمعية الصداقة الليبية الصينية تيمور دواماتي في كلمته، بالمشاركين في هذا المؤتمر، مستعرضا التطورات المهمة التي شهدتها العلاقات الثنائية الليبية الصينية منذ الزيارة التاريخية التي قام الزعيم الليبي معمر القذافي إلى العاصمة بكين في عام 1983، والزيارة التي قام بها الرئيس الصيني جيانغ زيمين إلى ليبيا عام 2002.
وأشار إلى أن المؤتمر يصب في اتجاه خلق التكامل بين الفضائيين العربي الإفريقي من جهة والفضاء الآسيوي من جهة آخري بما يسهم في خلق ظروف إيجابية لتعاون يستند على قيم التعايش السلمي والتعاون المشترك والمنفعة المتبادلة.
وقال إن من هذا المنطلق جاءت دعوة الزعيم الليبي معر القذافي في خطابه الأربعيني التاريخي في الدورة الـ64 للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل بناء عالم متعدد الأقطاب وضرورة إصلاح الأمم المتحدة بإلغاء حق النقض أو توسيعه وتعظيم دور الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى تكون برلمان العالم، ومؤكدا على أهمية انعقاد هذا المؤتمر لما سيساهم به كل الوفود من إثراء للحوار والنقاش بما يحقق مستهدفات هذا المؤتمر المتميز ويعزز التفاهم والاستقرار والتنمية لصالح الشعبين العربي والصيني.
وأكد مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي بعد أيام فقط من استضافة الجماهيرية العظمي للقمة العربية الاستثنائية وللقمة الإفريقية العربية الثانية مما يؤكد الدور الهام الذي تلعبه رئاسة القمة العربية في تعزيز التعاون العربي مع الدول والتجمعات الدولية الأخرى، موضحا بأن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم اليوم، تفرض حشد الجهود والتحرك على كافة الأصعدة من أجل مواجهة التحديات التي تمليها الظروف الراهنة في مختلف المجالات، مبرزا بأن مؤتمر جمعيات الصداقة العربية الصينية أصبح منذ إنشائه قبل ست سنوات إحدى التجارب الناجحة للتعاون بين الدول العربية والصين ويدل على توافر الإرادة السياسية لدى الجانبين لتحقيق التطوير التدريجي لآليات المؤتمر، والرغبة المشتركة في أن تشمل مختلف جوانب التعاون السياسية والاقتصادية والثقافية.
وقال الأمين العام لمؤتمر جمعيات الصداقة نحن على قناعة تامة على المستوى الشعبي والرسمي بأهمية تعزيز العلاقات مع الصين للمصالح المشتركة والمرجوة وفي كل المجالات، وشعوب العالم الثالث تطمع في مواقف أكثر تقدما وايجابية من قبل الصين للقضايا العربية العدالة، داعيا إلى أهمية إيجاد آلية للتنسيق بين جمعيات الصداقة العربية مع الصين ومنتدى التعاون العربي الصيني، والدي تشارك فيه مجموعات من المهتمين بالعلاقات الصينية، ومن المسائل المهمة والتي تشكل تحديا واضحا ومحكا لجدوى استمرارية هده المنظمة والتي تتحرك في محور هام لتضمن كل التطلعات في مختلف المجالات وزفي المشاريع والأعمال التي يشهدها وينتفع بها المواطن.
وقال الإستاد مفتاح كعيبه رئيس جمعية الصداقة الليبية الصينية بأن هدا المؤتمر ينعقد ليؤكد تماسك العلاقات والترابط بين الشعبين، فالعلاقات ليست حديثة وإنما هي متأصلة في جذورها التاريخية بحكم العلاقات الإنسانية والمنافع المتبادلة تأكيدا للمقولة الخالدة التي نادى بها الزعيم الليبي بأن العلاقات الدائمة بين الشعوب وليست بين الحكومات، مبرزا دعوة الزعيم الليبي لبناء عالم متعدد الأقطاب وضرورة إصلاح جهاز الأمم المتحدة بإلغاء حق النقض أ توسيعه وتعظيم دور الجمعية العامة للأمم المتحدة: ا جاء في الخطاب التاريخي للزعيم الليبي في الدورة 64 للجمعية، مبرزا الإدانة للانتهاكات للمواثيق والأعراف الدولية من جانب لكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ومطالبا برفع الحصار على غزة وتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، مطالبا المجتمع لدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والسياسية. داعيا في ختام كلمته إلى تعزيز التواصل وتنسيق التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستوى الثنائي ومتعدد الأقطاب وقضايا السلم والأمن والدفاع عنها في كل المحافل الدولية وسد الطريق أمام من يحاول إفساد العلاقات والتعاون في هده الميادين على الصعيد العالمي، وتنشيط التبادل الثقافي والعلمي والفني ونقل التقنية المتقدمة والتدريب والصيانة وفقا لمعايير الجودة والمنفعة المتبادلة.
وأبرز وليد لوكيل رئيس جمعية الصداقة التونسية الصينية بأن الصين قد عملت على مساندة تونس في حركتها التنموية بانجاز العديد من المشاريع بالبنية الأساسية، معتبرا أن التعاون العربي الصيني رغم تجاوزه النصف قرن لم تصل نتائجه إلى المستوى المطلوب، داعيا إلى خلق ظروف أيسر إلى لتعلم اللغة الصينية وحذقها بين الشباب العربي، وإحداث غرفة تجارية عربية صينية والمساهمة الفعالة لتميز العلاقات التي تربطا بعالم المال والأعمال في بلدانها.
كما أوضح وزير خارجية الصينية في كلمته التي تلاها بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر أحد أعضواء الوفد الصيني، بأن سلسلة من آليات التعاون نفذت منذ إنشاء جمعية الصداقة العربية الصينية عام 2004 بفعل الجهود المشتركة من الجانبين حيث أصبحت الجمعية أداة لتعزيز الحوار الجماعي والتعاون العلمي الصيني العربي، ومعبرا في كلمة الوزير عن تمنياته في أن يسهم المشاركون بهذا المؤتمر في توسيع الأرضية المشتركة وتبادل الخبرات وتخطيط التعاون، بما يدفع الصداقة العربية الصينية إلى الأمام باستمرار، ويفتح مجالات جديدة للتعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية.
هدا وقد افتتح الإستاد محمد الزوي أمين مؤتمر الشعب العام على هامش هذا المؤتمر، معرض للصور الثابتة لمناطق شيغيانغ الصينية التي تقطنها الأغلبية المسلمة، إلى جانب المقتنيات الشعبية الليبية.
وكانت الدورة الثانية قد عقدت بدمشق العاصمة السورية في شهر أكتوبر من عام 2008، ومن المعلوم أن السودان قد خصصت قطعة ارض للأمانة العامة للمؤتمر في موقع هام ومساهمة بقيمة 50 % من تكلفة بناء المقر.