٠٨ يناير ٢٠١١

عاشق الصين - بقلم ثروت السيد محمد ابراهيم



قد يسأل سائل ما سر هذا الشغف بتلك الأراضى البعيدة و لماذا وقع قلبى فى غرامها من بين دول العالم قاطبة .
بالنسبة لسؤال لماذا الصين بالذات ؟ فهذا واضح جلى لكل ذى عينين فهى حديث الصباح
و المساء و حديث المدينة و القرية كلما جلست فى جمع من الناس فرضت الصين ذكرها على المتحدثين بصورة أو بأخرى منهم من يمدح و منهم من يذم و منهم من يتمنى لو كانت حكومتنا صينية أو سياستنا كذلك على الرغم من كونها دولة شيوعية و الشيوعية فى المخيلة العربية ترتبط بالإلحاد و لكن الصين ليست كغيرها من الدول التى تعمل جاهدة على نقل الأيديولوجية الخاصة بها خارج الحدود لذا فإنها تلقى الترحيب الواسع فى المنطقة العربية
و فى القارة الأفريقية يخشاها الكبار و يطمع فيها الصغار .
يخشى الكبار بأسها و بضاعتها الرخيصة و يتمنى الصغار نفس المنتجات كبديل لا غنى عنه فى ظل التضخم و الأزمة المالية التى تضرب دول العالم و تعصف بالشعوب البائسة .
إن الصين قوة إقليمية و دولية لا يستهان بها فهى عضــــــو النــادى النـــووى و عضـــــو النــادى الفضــــائى و العضـو الــدائم فى مجلس الأمــن الدولى (تمتلك حـــق الفيتـو) و هى العضـــو الأبرز فى منظمة التجـــــارة العالمــية و هى ثــانى إقتصــاديات العـــالم و لأنها دولة ناميــــــة فهى الفــردوس المفقــــود و الأمــل المنشــــود للشعـــوب الفقــيرة و هى أيضاً أكبر مستهلك للطاقة و أكبر مستورد للنفط و أكبر دولة مصدرة للمنتجات حول العالم علاوة على إنها تعد سوق مفتوح للدعوة للإسلام ذلك لأنها أكبر دول العالم سكاناً الصين أيضاً أكبر ملوث فى العالم و أكبر شريك إستراتيجى لكل مناطق العالم و يتوقع الخبراء بأن تصبح أكبر قوة إقتصادية بحلول 2030 الصين أكبر منتج و بائع للسيارات فى العالم و ستصبح أكبر مقصد سياحى عام 2015 فيها أكبر قاعدة لإنتاج الطاقة الشمسية و الصين أكبر منتج للذهب فى العالم استطاعت انتزاع اللقب من جنوب إفريقيا التى ظلت تحمل اللقب 100 عام و هى أكبر دائن للولايات المتحدة و جيشها أكبر جيوش العالم و ستصبح أكبر سوق إستهلاكية بحلول عام 2015 و الصين رابع أكبر منتج للنفط الخام فى العالم .
الصين بلد رائد كانت أول من يلقح سكانه ضد إنفلونزا الخنازير و هى حسب الكثيرين منشأ الشاى الذى يشربه كل سكان المعمورة .
يثور تساؤل فى رأس كل من يتابع الصين أو يسمع أخبارها لماذا لا تكون بلادنا مثلهم ؟ ظللت أبحث عن الإجابة حتى خلصت لأسباب هى :-
1 – حب المغامرة :- يكمن السر فى أسلوب التنشئة القائم على المغامرة و تجاوز الحدود إن الفرد الصينى يشب على حب السفر و العمل الحر و إن لم يمتلك المال الوفير فيبدأ نشاطاً حسب إمكانياته حتى لو كان مشغلاً صغيراً (تحت السلم) .
2 – حب الصين :- و الذى يملأ قلب كل صينى فعندما يمتلك مصنعاً و ينتج منتجاً فإنه يطلق اسم الصين أو أحد معالمها على ذلك المنتج .
3 – محاربة الفساد:- فعلى الرغم من أن البلاد يحكمها حزب واحد و قبضة حديدية و هامش الحرية بها ضيق إلا أنها تضرب بيد من حديد على يد كل فاسد و أوضح مثال على ذلك قضية شركة سانلو لحليب الأطفال إن الصين تعتبر الفساد أكبر عدو لها لذا فهى تقوم دوماً بمحاربته.
4 – التخطيط الناجح : - و الذى يخاطب متطلبات الشعب و يعمل من أجل الصالح العام و لا يحل المشكلات بصفة خاصة و لكن من أجل عموم البلاد فهى فى حين انتهاجها سياسة الطفل الواحد تسمح لبعض الفئات كعمال الرعى أو عمال المناجم بإنجاب أكثر من طفل لزيادة الثروة الحيوانية و التعدينية فهى اختصتهم لصالح البلاد و ليس لمصلحة شخصية لهم .
و أنا أتوقع أن يأتى اليوم الذى ستدرس فيه الحضارة الصينية فى صفوف الدراسة الأولى فى مصر كما أن طعامنا و لباسنا سيصبح صينياً خالصاً و ستنحرف ميولنا لمشاهدة الأفلام الصينية و ستصبح اللغة الثانية فى كل العالم اللغة الصينية .
لذا فأنا عاشق الصين

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار