٠٤ يناير ٢٠١١

«أبحاث الفضاء» نقطة شائكة بين أمريكا والصين .. منذ عام 2010 لم يدخل العلماء الصينيون «ناسا»



تتضاءل احتمالات التعاون بين الولايات المتحدة والصين في مجال الفضاء حتى فيما يرى أنصار هذا التعاون أن من شأنه أن يسهم في بناء جسور للتواصل في العلاقات الصعبة عادة بين البلدين.

ويطرح قادة البلدين من آن لآخر أفكارا عن أنشطة مشتركة في الفضاء من بينها السير في الفضاء وعمليات استشكاف ومشروعات رمزية لتحسين الأجواء.

ولم تسفر الجهود عن شيء طيلة العقد الماضي الذي شابته توترات اقتصادية ودبلوماسية وأمنية رغم محاولة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الصيني هو جين تاو تحفيز الاتصالات بين المؤسسات الحكومية في البلدين.

وتقلل الأوضاع السياسية الداخلية في الولايات المتحدة من احتمال إحراز تقدم في هذا الصدد حين يستضيف أوباما الرئيس الصيني في البيت الأبيض في 19 من شهر كانون الثاني ( يناير) الجاري.

لكن الفضاء يبدو أفقا أبعد من أن يصلا إليه في الوقت الحالي ويرجع ذلك في جزء منه لمخاوف أمريكية من نقل تكنولوجيا عن طريق الخطأ وربما لم تعد الصين مهتمة لاعتقادها أنها لا تحتاج إلى الخبرة الأمريكية في برنامج الفضاء الخاص بها. وكتب وولف وثلاثة من النواب الجمهوريين لرئيس ناسا تشارلز بولدن في 15 تشرين الأول (أكتوبر) وهو في طريقه إلى الصين: كما تعلم لدينا مخاوف جادة بشأن طبيعة وأهداف برنامج الفضاء الصيني ونعارض بقوة أي تعاون بين الصين وناسا. ودعا أوباما والرئيس الصيني في بيان صدر في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 لبدء حوار مشترك بشأن رحلات فضاء بمشاركة رواد وأنشطة استكشاف في الفضاء تستند لمبادئ الشفافية والمعاملة بالمثل والمنفعة المتبادلة. ودعا البيان الذي صدر بمناسبة زيارة أوباما للصين لتبادل الزيارات في عام 2010 بين رئيس ناسا ونظير ملائم من الجانب الصيني. وقال بولدن الذي ذهب للصين على رأس وفد صغير إن المناقشات لم تتضمن بحث أي مقترحات محددة لتعاون مستقبلي وهو بيان يهدف على ما يبدو لتهدئة وولف الذي يضطلع بدور بارز في تخصيص ميزانية ناسا. ولم يزر وفد صيني ناسا في عام 2010 لأسباب لم يتم توضيحها، وأحجم ممثلون عن ناسا عن الإجابة عن التساؤلات، بينما قال وانغ باو دونغ المتحدث باسم السفارة الصينية إنه يعتقد أن الأمر يتعلق بصفة أساسية بجدول المواعيد. الصين قوة بازغة في عالم الفضاء فعلى مدار 13 عاما بداية من آب (أغسطس) 1996 نفذت 75 عملية إطلاق متتالية وناجحة لصواريخ لونج مارتش بعد تغلبها على مشاكل فنية بمساعدة شركات أمريكية.وفي تشرين الأول (أكتوبر) أطلقت الصين ثاني مركبة تتخذ مدارا حول القمر. وفي عام 2008 أضحت ثالث دولة بعد الولايات المتحدة وروسيا ترسل روادا للسير في الفضاء.

وتنوي بكين إنزال مركبة دون رواد على القمر وإنزال سفينة متجولة على سطح القمر في عام 2012 وجمع عينات من تربة وحجارة القمر بحلول عام 2017 .وتحدث علماء صينيون عن إمكانية إرسال رائد للقمر بعد عام 2020 بعد أكثر من 50 عاما من تحقيق رواد أمريكيين ذلك.

وزاد الجدل حول التعاون المحتمل بين الصين والولايات المتحدة بعدما قامت بكين بتجربة لاستهداف أقمار صناعية في كانون الثاني (يناير) 2007 مستخدمة صاروخا أرضيا لإصابة قمر أرصاد جوية متعطل كان موجودا في مدار فوق المنطقة القطبية. ولم تصدر الصين إعلانا مسبقا عن التجربة.

وبعد 13 شهرا دمرت الولايات المتحدة قمر تجسس أمريكيا متعطلا بصاروخ ستاندرد 3 من إنتاج شركة رايثون وأطلق الصاروخ من سفينة وصاحب الحدث دعاية مسبقة كبيرة. وجرى اعتراض القمر خارج المجال الجوي مباشرة كي يحترق الحطام على الفور.

يقول مسؤولون أمريكيون إن قدرات الصين يمكن أن تهدد الأقمار الأمريكية في مدارات منخفضة. وخلفت التجربة الصينية سحابة من الحطام في مدار حول الأرض قد تستمر 100 عام وتهدد رحلات يشارك فيها رواد فضاء ومئات الأقمار المملوكة لأكثر من 24 دولة.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار