
والأسبوع الماضي، قال مسؤول إيراني إن طهران تبحث فكرة استخدام الدرهم الإماراتي بدلاً من اليورو كوسيلة محتملة لمواجهة العقوبات الأوروبية المشددة، وهي الفكرة التي وصفتها الإمارات فيما بعد بأنها مزحة، لكن استخدام اليوان فكرة معقولة على نحو أكبر، نظراً لحجم التجارة والعلاقات بين بكين وطهران.
وقالت مصادر مطلعة لـ"رويترز"، إن شركة "سينوبك" الصينية للتكرير المملوكة للدولة، أثارت الفكرة منذ أشهر عدة، وإن ايران قدمت مؤخراً المزيد من المقترحات الرسمية للصين.
وأضافت المصادر إن الاقتراح ينص على أن تفتح إيران، ثالث أكبر مورد للنفط للصين، حساباً باليوان في بنك صيني، وتتلقى مدفوعات عن إمداداتها من الخام، ويمكن أن يسدد هذا الحساب جزئياً مبيعات إيران من الوقود والمعدات وغيرها من المشاريع مع الصين.
وفيما يرى الجانبان في ذلك حلاً ممكناً من الناحية العملية، تشعر الصين بالقلق من أن ينطوي هذا التحول على مخاطرة سياسية كبيرة.
كما يعني أن الصين ستخسر مكاسب محتملة من التحوط بالعملات العالمية الأخرى مثل اليورو.
وقال مسؤول في شركة نفط حكومية، طلب عدم نشر اسمه، في هذا الوقت، "من الصعب أن تبدي الصين موافقة صريحة.
لكننا نرى حاجة إلى تلك الخطوة، إذ إننا نواجه صعوبات في التجارة مع إيران، مثل أن نستخدم سفناً إيرانية أو نحتاج إلى أن تصدر إيران خطاب اعتماد". ولم يتسن الاتصال على الفور بالمتحدث باسم "سينوبك" للتعقيب.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 21.2 مليار دولار العام الماضي. إلى ذلك، فإن إيران تبيع النفط بعملات غير اليورو والدولار.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية أمس، عن مسؤول بارز قوله، إن إيران ستتحول إلى عملات غير اليورو والدولار لتحصيل قيمة صادراتها من النفط.
وقال محمد رضا رحيمي، النائب الأول للرئيس الإيراني، "نحن أحرار في اختيار العملة التي تدفع بها قيمة صادراتنا من النفط، وهذه المسألة ستعتمد على مصالح إيران، المهم هو استبعاد اليورو والدولار". وأضاف "سنتحول من اليورو والدولار إلى أي عملة أخرى".