
وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الجمعة أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء عاموس يدلين زار مؤخرا الصين وسلم المسؤولين فيها معلومات حول تقدم البرنامج النووي الإيراني.
كذلك سيتوجه رئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي اللواء أمير إيشل، المسؤول عن التخطيط الإستراتيجي والعلاقات الخارجية في هيئة الأركان، إلى الصين الأسبوع المقبل وسيلتقي مع مسؤولين أمنيين صينيين ليستعرض أمامهم موقف إسرائيل حيال "سعي إيران لحيازة سلاح نووي".
وفي موازاة ذلك زار المتحدث باسم الجيش الصيني، والذي يحمل رتبة عميد، تل أبيب الأسبوع الماضي.
يذكر أن وفدا إسرائيليا رفيع المستوى زار الصين الشهر الماضي وترأسه وزير التهديدات الإستراتيجية موشيه يعلون وشارك في الوفد محافظ البنك المركزي الإسرائيلي ستانلي فيشر.
وقالت هآرتس إن قيادة الجيش الإسرائيلي تولي أهمية للعلاقات مع الجيش الصيني وتعتبر أن من شأن ذلك أن يسهم من تليين معارضة الصين لفرض عقوبات على إيران.
وأضافت الصحيفة أنه خلال محادثات بين مسؤولين إسرائيليين وصينيين جرت في الأسابيع الأخيرة أوضح الصينيون أن حكومتهم تعارض على حد سواء نية إيران التسلح بسلاح نووي وشن هجوم عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية وفرض عقوبات على إيران.
وأوضح الصينيون أن معارضتهم لفرض عقوبات على إيران هي معارضة مبدئية وفسروا ذلك على خلفية تجربتهم التاريخية بأن الصين عانت منذ بداية النظام الشيوعي فيها من عقوبات غربية ضدها.
ووفقا لهآرتس فإن الجهود الأميركية والإسرائيلية تركز على إقناع الصين بأن البديل الأنسب "للتناقضات" في موقفها، وفيما الهدف المفضل هو منع تحول إيران إلى دولة نووية ومنع هجوم عسكري ضدها، هو موافقتها على تشديد العقوبات من دون دعم صيني فعّال لهذه العقوبات.
وفي موازاة ذلك تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إقناع روسيا بدعم العقوبات بحيث تؤيد العقوبات لدى طرحها على مجلس الأمن الدولي أربع من بين الدول العظمى الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وأن تمتنع الصين عن التصويت على القرار وألا تستخدم حق النقض "الفيتو".
وأشارت هآرتس إلى أن الصين تبيع أسلحة وعتادا عسكريا وخبرات عسكرية متطورة لإيران والحرس الثوري الإيراني وأن الأخير يزود حزب الله بالسلاح بما في ذلك صواريخ أرض – بحر كالتي أصاب أحدها بارجة حربية إسرائيلية في حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006 وألحق أضرارا كبيرة بها.