
وبدأت الصين في تطبيق قانون «الطفل الواحد لكل أسرة» في عام 1979، ثم عادت وسمحت للفلاحين على وجه الخصوص بإنجاب طفل آخر بعد مرور أربعة أعوام، وبخاصة إذا ما جاء الطفل الأول أنثى. كما أعفت سكان بعض المقاطعات الريفية من طلب تصريح مُسبق من السلطات المحلية قبل الإنجاب. وتتعامل بمرونة مع الأسر التي يكون الوالدان فيها وحيدين في أسرتيهما، إذ تمنح لهما حق إنجاب طفل ثانٍ.
وتشمل العقوبات على المخالفين إجراءات عدة، مثل فقدان العضوية في الحزب الشيوعي (سابقاً)، وفقدان العمل، أو المنزل بالنسبة للموظفين الحكوميين، وهدم البيوت في القرى، ودفع غرامة بنحو 1500 دولار أميركي، وحرمان الطفل من الخدمات الحكومية التعليمية والصحية. وعلى رغم ذلك تكثر المخالفات.
كما أن عدداً من نساء الصين عمدن إلى التحايل على قانون «تحديد النسل»، باللجوء في الآونة الأخيرة إلى علاج التخصيب الاصطناعي، من أجل الحصول على أكثر من طفل في الحمل الواحد، مستغلات قانون عدم فرض عقوبات على ولادة التوائم.
وجاء قرار الصين بتحديد النسل بعد أن تجاوز عدد سكانها البليون نسمة، ما يهدد بانفجار سكاني، وبالتالي اقتصادي كبير. وتواجه الصين اتهامات غربية، بتعريض النساء أحياناً إلى الإجهاض والعقم. بيد أن السلطات الصينية تنفي ذلك، محاولة اللجوء إلى مزيد من المرونة. ويعيش على أرض الصين حالياً ما يزيد على ربع بليون طفل وحيد تحت سن الـ14، ما يمثل 20 في المئة من عدد السكان.