16 ربيع الأول 1433

هل بإمكان "أطفال التنين" إنهاء عصر إنخفاض أسعار الغذاء؟؟


بما أن عام التنين يعتبر من أكثر الأعوام حظا، يسارع الصينيين لإنجاب "أطفال التنين" مما قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في معدل المواليد هذا العام. مثل هذه التطورات قد تسارع في إنهاء عصر انخفاض أسعار الغذاء إلى الأبد.
في الصين، يعتبر عام التنين أنه يجلب لصاحبه الثروة و السلطة، و بما أن الأهالي يتمنون لأطفالهم الحظ، العديد من الصينيين يحاولون الإنجاب هذا العام.
بالنسبة لبلد يصل عدد سكانه إلى 1.4 مليار، مثل هذه الظاهرة لا تبعث بالتفاؤل على الإطلاق. فخلال عام التنين الأخير في عام 2000 ارتفع معدل المواليد بنسبة 5% في هونج كونج بعد أن غادرت النساء الصين سياسة الطفل الواحد. هذا العام أيضا من المرجح أن ترتفع نسبة المواليد في الصين بنسبة 5%.
هذا و من المرجح أن تشهد آسيا شاملة ارتفاع في معدل المواليد خلال العام الحالي الذي بدأ في 23 من يناير/كانون الثاني، خاصة في اليابان و كوريا الجنوبية و سنغافورة و فيتنام و هونغ كونغ و ماكاو و تايوان المعروف عنها أنها تمتلك من  أدنى معدلات الولادة في العالم.
التفاؤل المتولد حول عام التنين يعود إلى أن جميع أبراج الثقافة الصينية مكونة من حيوانات، إلا التنين الذي يعتبر كائن أسطوري. لذا يكافح الأزواج في الصين الحمل حتى الـ 2 من أيار/مايو كي ينجبوا أطفالهم قبل الـ 9 من شباط/فبراير 2013.
هنالك كذلك مستفيدين من هذه الظاهرة، أهمهم: عيادات العقم التي شهدت ارتفاع في معدل النساء اللواتي يبحثن عن علاجات و إخصاب في المختبر، المربيات، المتاجرالمخصصة للأطفال و فترة الحمل، مستشفيات الولادة الخاصة و أفصل المدارس التي ستشهد منافسة شرسة في غضون بضع سنوات.
الأسبوع الماضي أظهر تقرير للأمم المتحدة أن عدد سكان العالم سيرتفع بمقدار 2 مليار نسمة بحلول عام 2050 لتصل إلى 9 مليار نسمة من 7 مليار حاليا، لذا لا بد من رفع مستويات إنتاج الغذاء بنسبة 70%، و هذا سيعني أن "عصر انخفاض أسعار الغذاء" يوشك على الانتهاء.
من جهة أخرى، ارتفاع ثراء المستهلكين في الاقتصاديات النامية دفع بهم لاستهلاك كميات أكبر من المواد الغذائية، لا سيما اللحوم، بالتالي ارتفع سعر عصير البرتقال  إلى مستوى تاريخي في يناير، بينما تضاعفت أسعار القمح منذ عام 2005، في حين ارتفع سعر السكر الخام بالضعف منذ ديسمبر 2008.
في عام 2008 أدت أزمة أسعار الغذاء كل من الهند و فيتنام و اندونيسيا و مصر بإيقاف صادراتها من الأرز. و في 2010 قامت روسيا بإيقاف صادراتها من الحبوب بعد أسوأ موجة جفاف منذ 50 عاما دمرت المحاصيل و خفضت الإنتاج، في ذلك العام عانى 925 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من الجوع.
لكن، تمكن الدكتور تشانغ يانكسيا من الحد من حالة التشاؤم بعد أن أكد أن "ارتفاع نسبة المواليد في عام التنين من غير المحتمل أن يترك تأثيرا طويل المدى على معدلات الخصوبة" لأن العام التالي سيكون عام الأفعى الذي يعتبر أقل حظا من غيره، مما قد يدفع بمعدل المواليد للتراجع بشكل حاد.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار