29 ذو القعدة 1432

المرشحون المستقلون في الصين يلجأون إلى الإنترنت للترويج لحملاتهم

عندما أعلن ياو بو على الانترنت أنه يترشح لانتخابات محلية في الصين، انضم إلى صفوف عشرات المرشحين المستقلين الذين يلجأون إلى الانترنت لجمع الأصوات في إطار ظاهرة جديدة تثير استياء السلطات. وبما أن أكثر من نصف مليار صيني يستخدمون الانترنت، يحظى المرشحون المستقلون وللمرة الأولى بفرصة نقل رسالتهم إلى جمهور عريض من الناخبين المحتملين.
وبالتالي، قرر ياو بو وهو كاتب في التاسعة والثلاثين من العمر الترشح للانتخابات في وقت يرغب فيه عدد متزايد من الصينيين في لعب دور فاعل في المجتمع. ويهدف الاقتراع المتوقع تنظيمه في الثامن من نوفمبر إلى تجديد أعضاء المجلس المحلي في مدينة تشانغبينغ في بكين، تقضي مهمة المجالس الشعبية المحلية بالإشراف على عمل الحكومة.
ولم يكن معظم الصينيين في السابق يعيرون انتخابات هذه «البرلمانات» المحلية اهتماما، بما أن الاقتراع الذي يجري كل خمس سنوات مفتعل إلى حد كبير بحسب المراقبين.
فمعظم المرشحين تختارهم الحكومة أو مسؤولون في الحزب الشيوعي، وإن كان المرشحون المستقلون يستطيعون نظريا المشاركة إذا حظوا بدعم عشرة أشخاص على الأقل.
ولكن المرشحين المستقلين الذين ينجحون في استيفاء شروط الترشح قلائل شأنهم في ذلك شأن أولئك الذين يتم انتخابهم في نهاية المطاف.
ويواجه هؤلاء ضغوطا بهدف إقناعهم بالعدول عن الترشح فقد تعرض بعضهم للتهديد أو الاعتقال لأن الحكومة بحسب المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان تخشى ارتفاع عدد المرشحين المستقلين في هذه الانتخابات التي تعتبر شكلا من أشكال الديموقراطية المباشرة في الصين.
ويقول ياو «لا يمكنني أن أجزم بأنني لست خائفا، أشعر بالخوف ولكنني لم أواجه «أي مشاكل» حتى الآن لأنني متكتم».
وهذه السنة، قرر 140 مرشحا مستقلا في الصين الترشح للانتخابات المحلية، على ما أظهرت أرقام جمعية «وورلد آند تشاينا إينستيتوت» غير الحكومية التي تضم جامعيين ومحللين.
وخلافا للانتخابات السابقة، يلجأ المرشحون اليوم إلى الانترنت لعرض حججهم بطريقة أكثر فعالية، لاسيما على موقع المدونات الصغرى «ويبو» المستوحى من «تويتر» والذي شهد نموا كبيرا.
ويقول ديفيد باندورسكي وهو باحث في مركز «تشاينا ميديا بروجكت» في هونغ كونغ إن المرشحين باتوا قادرين على الوصول إلى «جمهور أكبر في البلاد وإلى صحافيين ومفكرين ومواطنين أكثر التزاما وأكثر اهتماما بالسياسة»، وجمع ياو بو أكثر من 300 ألف «متتبع» على «ويبو» وهو يجيد الاستفادة من قدرة الانترنت على نشر الرسائل. ويقول «هذه السنة مختلفة عن السنوات الأخرى لأن كمية المعلومات أكبر ووسائل الاتصال أسرع بكثير، وبالتالي لا يمكن كتم الأصوات»، ولكن ظاهرة اللجوء الى الانترنت لم تؤد بعد إلى قلب النتائج بعد عملية فرز الأصوات.
فقد تمكن مرشحان مستقلان فقط من الفوز بانتخابات محلية، علما أن الاقتراع يجري في تواريخ وأماكن مختلفة. ومن بين هذين المرشحين سعيدا الحظ، غيو هيوجيا المنحدر من مدينة فوشان والذي لم يشأ التعليق على فوزه ولكن محاميه أكد أن فوزه لم يحظ بإعجاب السلطات فقال «تشعر الحكومة طبعا بالاستياء إزاء المرشحين المستقلين لأن الكثيرين منهم يرفعون الشكاوى (إلى السلطات المركزية) ويدافعون عن حقوق الانسان».

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار