٠٣ سبتمبر ٢٠١١

الصين تواجه معضلة مزدوجة



تواجه الصين معضلة مزدوجة تتمثل في التحكم في أسعار السلع الاستهلاكية وكبح جماح الإقراض الذي يشهد تنامياً متسارعاً. وعلى الرغم من التأكيدات المتتابعة بأن التنين يحكم قبضته على الأسواق إلا أن الخبراء يبدون مخاوف كبيرة من احتمال انفلات الأمور.

وأكدت النشرة المالية الصينية نقلا عن لي دونغ رونغ , مساعد محافظ بنك الشعب الصيني أن أسعار المستهلكين بالصين ستبقى على الارجح في نطاق السيطرة مع ظهور المزيد من العوامل التي تدفع الاستقرار في مستوى الاسعار الكلي بالبلاد. وأشار رونغ خلال منتدى التنمية المالية الصينية 2011 إلى ان الاقتصاد الكلي بالبلاد يواجه ضغوطا كبيرة من ارتفاع الاسعار.

ومع ظهور المزيد من نتائج التدابير التي تبنتها الحكومة من اجل استقرارالاسعار وضعف العوامل الاخرى , فان العوامل الاكثر ملاءمة ستظهر لتلعب دورها في تهدئة الارتفاع في الاسعار واستقرارها , وفقا لما قال لي. واشار لي الى ان العامل الرئيسي الذي سيقيد التنمية الاقتصادية المستدامة على المدى الطويل يتمثل في الوضع المكثف للنمو الاقتصادي .وقال ان تعجيل تحول نمط النمو الاقتصادي الصيني يعد "مهمة استراتيجية" للبلاد , وسيحمل الاتجاه العام لتنميتها الاقتصادية والاجتماعية .

ومن المتوقع أن ينمو سوق الاقراض الاستهلاكي في الصين بمعدل سنوي يبلغ 24 بالمئة في غضون خمس سنوات حتى عام 2015 حسبما ذكرت صحيفة تشاينا ديلي. وأشارت الصحيفة الى تقرير نشرته مجموعة (( بوستون كونسلتينغ )) قائلة إن رصيد القروض الاستهلاكية ، ويشمل الرهون العقارية وأرصدة بطاقات الائتمان وقروض السيارات والقروض الشخصية غير المضمونة ، وبفضل ارتفاع الثروات الشخصية والدعم الحكومي ، سيتضاعف ثلاث مرات الى 21 تريليون يوان ( 3.3 تريليونات دولار أمريكي ) بنهاية عام 2015.

ونقلت الصحيفة عن ريتشارد هوانغ ، الشريك والعضو المنتدب في مجموعة بوستون كونسلتينغ قوله ان القروض الاستهلاكية في البلاد شكلت 18 بالمئة من الناتج الاجمالي المحلي في عام 2009 ، أقل بكثير عن أسواق أخرى أكثر تطورا في آسيا ، من بينها كوريا الجنوبية وماليزيا . وتوقع أن تؤدى اعادة الهيكلة الاقتصادية في الصين ، من محرك قائم على التصدير والاستثمار الى محرك قائم على الاستهلاك أساسا ، يؤدي الى تحفيز الاستهلاك والتمويل في المستقبل القريب .

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار