٣٠ يوليو ٢٠١١

الصينيون يغزون الأسواق المصرية بفانوس التحرير



لم يَعدم الصينيون وسيلة للاستفادة من ثورة 25 يناير، التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك، حيث ازدحمت الأسواق المصرية بالهدايا التذكارية والملابس والاكسسوارات التي تحمل شعارات الثورة المصرية والمصنعة في الصين.

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، لم يفوت الصينيون الفرصة للاستفادة من موسم تشهد فيه الأسواق إقبالاً على جميع السلع المرتبطة بالشهر الفضيل بما فيها فانوس رمضان الشهير، فخلافاً لهذا الشهر في العام الماضي، الذي غزت فيه المصانع الصينية الشوارع في القاهرة، بعدد هائل من أشكال فوانيس رمضان، التي كان أبرزها فانوس كورومبو وهو شخصية تليفزيونية محببة للأطفال المصريين، فإن الصينيين قرروا هذا العام أن يكون غزو السوق المصرية عن طريق "فانوس التحرير"، وهو فانوس يأخذ شكل طفل على دبابة مكتوب عليها :"ثورة 25 يناير".

وتصميم هذا الفانوس مستوحى من المشاهد التاريخية للثورة المصرية التي التف فيها الشعب المصري حول الجيش الذي أمر الرئيس المصري السابق حسني مبارك بنزوله إلى الشارع المصري في محاولة يائسة منه لحصار الثورة، إلا أن المواطنين المصريين هم الذين حاصروا الجيش المصري بمشاعر فياضة من الحب والترحاب؛ لدرجة أن الأسر المصرية حملت أطفالها معها إلى الميادين التي تمركزت فيها دبابات القوات المسلحة المصرية، ووضعوا الأطفال أعلى الدبابات والتقطوا الصور معها، وهو ما حسم موقف القوات المسلحة المصرية من الثورة المصرية منذ البداية.

وعلى الرغم من ارتفاع ثمن هذا الفانوس، الذي يصل سعره إلى 35 جنيهًا مصريًا (الدولار الأميركي يساوي 6 جنيهات مصرية تقريباً)، إلا أنه هو الأكثر رواجًا بين السلع الرمضانية، وتقبل الأسر المصرية على شرائه لأطفالها.

وفانوس رمضان هو مظهر تقليدي من مظاهر شهر رمضان المبارك في مصر، منذ أن دخل الفاطميون البلاد، وكان ذلك موافقاً لشهر رمضان المبارك، وتشتهر أحياء الدرب الأحمر وتحت الربع في القاهرة الفاطمية بالفانوس التقليدي المصنوع من المعدن، والذي يضاء بالشمع، إلا أن غزو الصناعات الصينية للأسواق المصرية استحوذ على نصيب فانوس رمضان التقليدي ليحل محله فانوس صيني يضاء بحجارة جافة، ويغني أغنية شهر رمضان الشهيرة: "وحوي يا وحوي".

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار