٢٧ ديسمبر ٢٠١٠

الصين ترفع أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام



قام البنك المركزي الصيني برفع أسعار الفائدة للمرة الثانية منذ منتصف تشرين الأول لمواجهة التضخم واستمرار صعوده بشكل سريع الذي وصل به إلى أعلى معدلاته في عامين.

يذكر أن معدلات التضخم المرتفعة في الصين تعد الأعلى منذ عامين هذا بالإضافة إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين، حيث كانت السياسة النقدية قد تعهدت بعدم رفع أسعار الفائدة خلال العام القادم، وجاء قرار اليوم مخالفا حيث قرر البنك اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس ليصل إلى نسبة 5.81%، وستقفز الفائدة على الودائع أيضا بنفس النسبة حيث ستصل إلى نسبة 2.75%.

تهدف الحكومة من هذا القرار السيطرة على معدلات التضخم وفرض سياسات تضييقية مع بداية العام الجديد، وتتوقع الحكومة أنه ستكون هناك زيادات جديدة في أسعار الفائدة خلال النصف الأول من عام 2011.

من ناحية أخرى كانت التدفقات الرأسمالية الداخلة للصين قد ارتفعت بسبب إتباع الصين سياسة التخفيف النقدي الذي أدى إلى تزايد التدفقات الرأسمالية في البلاد، وهذا ما حذر منه القائمين على الاقتصاد الصيني أن استمرار تدفق رؤوس الأموال قد يضغط على أسعار الأصول وعلى معدلات التضخم أيضا.

أيضا نذكر في هذا الإطار بعض من القطاعات التي حققت معدلات نمو مرتفعة في الصين على إثر استمرار معدلات التضخم في التقدم على سبيل المثال مبيعات التجزئة السنوية للعام المنتهي في تشرين الثاني حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 18.7% مقارنة بنسبة 18.1% خلال العام السابق، لاشك أن هذا النمو أثر على الاقتصاد الصيني ورفع من معدلات التضخم.

في غضون ذلك يعد هذا القرار برفع أسعار الفائدة نهجا جديدا في الاقتصاد الصيني واتجاهه نحو اتخاذ سياسات حذرة لمساندة الاقتصاد وحماية التعافي الاقتصادي.

أيضا نذكر أن القراءة السنوية لمؤشر أسعار المستهلكين سجلت ارتفاعا بنسبة 5.1% مقارنة بالارتفاع السابق الذي سجل نسبة 4.4، ومن المتوقع أن تزداد أسعار المستهلكين خلال الشهور القادمة بأكثر من 6%، مع استمرار التوقعات التي تشير إلى أن معدلات التضخم ستبقى مرتفعة خلال النصف الأول من العام القادم.

وصلت معدلات التضخم إلى 3.3% خلال هذا العام وهي نسبة أعلى من التي كانت توقعتها الحكومة التي أشارت إلى وصول معدلات التضخم إلى نسبة 3%، أيضا نذكر أن معدلات الإنتاج المرتفعة التي تعبر عن ارتفاع الطلب قد سجلت ارتفاعا حيث سجل الإنتاج الصناعي السنوي ارتفاعا بنسبة 13.3% خلال العام المنتهي في تشرين الثاني وهي نسبة أعلى من الارتفاع السابق الذي سجل نسبة 13.1%.

أخيرا نشير إلى أن هذه الخطوة قد تكون بداية للسيطرة على ارتفاع معدلات التضخم في الصين ومحاولة الحكومة والبنك المركزي لاستخدام أدوات لتخفيف وطأة التضخم ولكن قد تأخذ هذه السياسة بعض الوقت حتى تحقق نتائج فعالة خصوصا بعد التوقعات التي أشارت إلى أن الاقتصاد سيعاني من ارتفاع معدلات التضخم حتى النصف الأول من العام القادم.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار