ورد ي وجي رونغ المستشار الاقتصادي والتجاري الصيني المشارك ضمن أعمال اجتماع مجلس الأعمال السعودي الصيني، في الرياض، على ملاحظات رجال الأعمال السعوديين حول بعض المشاريع التي تنفذها الشركات الصينية في المملكة، بأن الشركات الصينية العاملة في قطاع البنية التحتية والمقاولات في المملكة هي من أنجح 500 شركة في العالم ومن أنجح عشر شركات مقاولات في العالم ومن أفضل أربع شركات في الصين، إذ يبلغ عددها في المملكة خمس شركات تعمل على سبعة مشاريع بتكلفة تبلغ 3.1 مليار دولار، وأنها اتخذت موقفا مفتوحا في السوق السعودية.
وأضاف ''تشجع الحكومة الصينية الشركات الصينية على المشاركة والتعاون مع الشركات السعودية المتميزة، ومن أجل تحقيق ذلك الهدف تم تجديد سياستنا في التعامل مع عقود المقاولات في المملكة ونأمل أن يثمر ذلك تعاونات ناجحة في المستقبل''. من جانبه قال ليو تسي مينغ، نائب رئيس الشركة الصينية للهندسة المدنية، نائب رئيس مجلس الصداقة الصينية العربية، ''إن الشركات الصينية مدركة بعض الأخطاء، وأهمية مشاركة الشركات السعودية المتميزة لها في الأعمال التي تنفذها''. وقال ''أعتقد أن هناك مزايا مختلفة لدى كل طرف وعلينا تعزيز الاستفادة منها لتحسين جودة المشاريع في المستقبل وتحقيق تطلعات الطرفين''.
هذا وسيطرت فكرة ''المنفعة المتبادلة'' على اللقاء الساخن الذي جمع أكثر من 100 من رجال الأعمال السعوديين والصينيين، حيث ركز الجانب السعودي على أهمية البدء في تكثيف وجود الشركات الصينية في السوق السعودية بصورة مباشرة، وأهمية جعل المملكة مركزا إقليميا لعمليات الشركات الصينية، إلى جانب الشروع في نقل المعرفة والخبرات الصينية إلى الكوادر البشرية السعودية.
وفي هذا الجانب أكد الجانب الصيني ـــ الذي رأسه من الجانب الصيني ليو تسي مينغ، نائب رئيس الشركة الصينية للهندسة المدنية، والدكتور تيموا داوماتي، رئيس جمعية الصداقة الصينية العربية، بحضور المستشار الاقتصادي والتجاري الصيني يي وجي رونغ ورئيس مكتب الاتصال للشركات الصينية في المملكة الدكتور تشين شي من ـ قبوله مقترحا تقدم به رجال الأعمال السعوديون لإنشاء معهد صيني متخصص للتدريب في المملكة، خصوصا في مجال صناعة الأسمنت التي تشهدا نموا مضطردا في المملكة والمنطقة.
أقبل الصينيون أيضا خلال اللقاء على دراسة عدد من المقترحات التي تقدم بها الجانب السعودي، ومنها تدشين خط جوي مباشر بين الرياض وبكين، استبدال خطوط الترانزيت، المشاركة في صناعة البتروكيماويات السعودية النامية والمتطورة، وتأسيس الشركات المشتركة. وأكد الاجتماع المشترك بين الطرفين ضرورة العمل من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي لقيادتي البلدين للوصول إلى مستوى تبادل تجاري يبلغ 60 مليار دولار بحلول عام 2015م.
وأكد عبد الرحمن الجريسي، نائب رئيس مجلس الغرف السعودية، ورئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني، في كلمته الافتتاحية على أهمية استمرارية عقد لقاء مجلس الأعمال السعودي الصيني المشترك بصفة دورية بين البلدين للعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، خاصة بعد تحقيق المبادلات التجارية قفزات تاريخية، مشيرا إلى أنه عند تأسيس المجلس المشترك لم تكن هناك قوة دفع كبيرة في المجال الاقتصادي، حيث كان الطموح الوصول إلى سقف 600 مليون دولار وتضاعفت خلال عقدين من الزمن لتصل إلى نحو 42 مليار دولار في عام 2008م.
وعزا الجريسي ذلك إلى وجود قناعة بين قيادتي البلدين بأهمية الشراكة بينهما وتشجيع القطاع الخاص لبحث مزيد من الشراكة وإقامة المشاريع المشتركة وتشجيع وجود الشركات في البلدين، مؤكدا أن الهدف الاستراتيجي وفق ما هو معلن هو الوصول إلى سقف 60 مليار دولار في حجم التبادل التجاري بحلول عام 2015م. ورأى أن الصين باتت الشريك الثاني للمملكة العربية السعودية، كما أن المملكة أضحت الشريك الأول للصين في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا، مشددا على أن الوصول إلى الهدف الاستراتيجي المعلن من قيادتي البلدين الصديقين يواجه عديدا من التحديات، وهو ما يتطلب العمل بشكل مشترك وجدي لحلها والتغلب عليها.
