
ويثبت هذا الإستفتاء مرة أخرى عن تخوف الرأي العام الجزائري من تبعية اقتصادية مباشرة للصين في ظل هذا التواجد المتزايد من يوم لآخر،حيث فاق عدد الصينيين المتواجدين في الجزائر 45ألف عامل، في حين سيطرت المنتجات الصينية على سوق الملابس والمواد الغذائية بنسبة 79% حسب إحصيات الخبراء الإقتصاديين في الجزائر.
وفي هذا السياق ,طالب عدد من هؤلاء الحكومة الجزائرية بالإسراع في اتخاذ اجراءات قانونية وحمائية ضد المنتجات الصينية في الجزائر بشكل يخدم مصلحة المستهلك الإقتصاد في آن واحد.
كما عبروا أيضا عن خشيتهم من تكرار التجربة الأمريكية والفرنسية في الجزائر من جراء قيام الحكومة الجزائرية بتقديم كل التسهيلات لدخول الصينيين الذي يشكل غالبيتهم خريجي سجون صينية، وهم في مهمة بناء الجذور والبقاء في الجزائر للأبد من أجل ترسيخ التبعية الجزائرية للصين حسب هؤلاء.
ومايزيد من مخاوف هؤلاء هو زواج الصينيين من الجزائريات من أجل الحصول على الإقامة والجنسية الجزائرية بغية مزاولة النشاطات الإقتصادية بكل حرية وليس من أجل الزواج فقط.
ومن هذا المنطلق، يطالب الخبراء الإقتصاديون الحكومة الجزائرية بضرورة تعديل قانون زواج الجزائريات من الأجانب بشكل يحفظ مصلحة المرأة الجزائرية والإقتصاد الوطني في آن واحد.
وتجدر الإشارة إلى أن التواجد الإقتصادي الصيني في الجزائر برز في ظل سياسة الإصلاحات الإقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة الجزائرية غداة مرحلة مابعد "الإرهاب" و ماتلاها من فتح أبواب الإستثمار لكل العرب والأجانب في الجزائر.
وينتقد العديد من الخبراء الجزائريين هذه الإصلاحات لكونها لم تكن مقننة بشكل يحفظ مصلحة الوطن والمواطن.