قبل مائة عام تقريبا هاجر الى عدد من بلدان اميركا اللاتينية الكثير من الصينيين وتركز بعضهم في كوستاريكا والبيرو والمكسيك، وجلبوا معهم الكثير من العادات والتقاليد منها العلاج بالابر الذي عرفته الصين قبل اكثر من ثلاثة الاف عام. وفي البداية لم يجرؤ احد من سكان البلدان التي سكن الصينييون فيها الخضوع لهذا العلاج لانه غريب عليه، لكن بعد انتشاره في البلدان الغربية بدأوا يفضلونه عن طرق العلاج التقليدية.وتوجد في كوستاريكا اكثر من مائتي عيادة تمارس العلاج بالابر خاصة ضد الصداع والتهاب الجيوب الانفية وحتى علاج شلل العصب السابع والتهاب العصب الخامس والربو والنزلات الشعبية وقرحة المعدة والتهاباتها والهاب القولون العصبي والروماتيزم.ويوجد في الجسم حوالي 800 نقطة تسمى نقاط الوخز بالابر ،ولكل مرض مجموعة من هذا النقاط، وعند وخزها يتم تنبيهها فتسري الطاقة الحيوية في مسارات نسميها مسارات الطاقة. وبتكرار هذه الجلسات ترتفع مناعة المريض ويمكنه التغلب على المرض. كما تختفي الالام لانه بعد الوخز بالابر تزيد مادة الاندروفينات الطبيعية الموجودة في الجسم التي تسمى المورفينات والتي تزيل الالم . كما تستعمل الابر الصينية في التخدير لبعض العمليات الجراحية.ويوفر العلاج بالابر الصينية الكثير من النفقات التي يتحملها الفرد بسبب ارتفاع تكاليف العلاج التقليدي ، حيث تكلف الجلسة بالابر حوالي النصف، وقد بدأ الناس يتعرفون هذا النوع من العلاج ويقبلون عليه بسبب قلة تكاليفه وعدم وجود اية مضاعفات او اثار جانبية له، فهذه هي ميزته . ولقد انتشر العلاج بالابر الصينية في الكثير من بلدان اميريكا الوسطى ووصل حتى كوبا على اساس انه علاج له كل المزايا المطلوبة، وهذا سبب مشاكل لعدد كبير من الاطباء العاديين ، ولكي يحلوا المشكلة يعتمدون الان في جزء من طبابتهم على الابر الصينية كي لا يفقدوا الزبائن.