لعل ما زاد اصرار الولايات المتحدة الامريكية على تفتيت وحدة السودان هو ايلاء الحكومة السودانية وجهتها الى الشرق وخاصة الى الصين التي تقدم نفسها على انها الراعية للدول الفقيرة خاصة في افريقيا.والحقيقة التي يؤكدها المتابعون للعلاقات الدولية هي ان الصين تسعى لتأمين الحصول على مصادر الطاقة لفترة طويلة من الشرق الاوسط وافريقيا. وثلث كميات النفط التي تستوردها الصين مصدرها أفريقيا. وينصب السعي الصيني على الاستيلاء على مواد القارة الأولية الضخمة، وتغذية الصناعات الصينية النامية منها. وقد اختارت الوقت المناسب للتغلغل في القارة السوداء بينما الغرب منشغل بمسائل ملحّة أخرى. و يبدو أن الصين تحاول وراثة الاتحاد السوفياتي الزائل، الا انهم يؤكدون على ان الزحف على هذه القارة ليس سهلاً. فالولايات المتحدة تعتبر لاعباً أساسياً فيها. وعلى رغم تخلي مستعمرو القارة القدماء، مثل بريطانيا وفرنسا، عن مواقعهم فيها، إلا أن الصراع عليها لا يزال مستمراً.