١٧ يناير ٢٠١١

أمريكا والصين تسعيان ل "تعزيز علاقاتهما" بعد عام من الأزمات



تعني محادثات الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع الرئيس الصيني هو جينتاو غدا الأربعاء تجاوز عام من التوتر وإرساء حجر أساس لتعاون موسع في مجموعة من المسائل الأمنية والاقتصادية.
وأعرب المسؤولون من الدولتين عن الحاجة إلى وضع العلاقة على مسار أكثر إيجابية وبناء الثقة المشتركة. ويأمل هؤلاء المسئولون في أن ذلك يمكن أن يبدأ عندما يستيضف أوباما الرئيس الصيني في زيارة دولة رسمية في البيت الأبيض وهي واحدة من أكبر مناسبات التكريم يقوم بها رئيس أمريكي لزعيم أجنبي.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في خطاب قبل زيارة جينتاو "إننا نحتاج إلى تشكيل عادات للتعاون والاحترام التي تساعدنا على العمل معا بشكل أكثر فعالية ومقاومة الخلافات عندما تنشأ".وأضافت "وأنا أول من يعترف بأن عدم الثقة يظل لفترة طويلة على كلا الجانبين".
وقد شهد العام الفائت خلافات حادة بدءا من مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان وأعقبها تعليق الصين العلاقات العسكرية مؤقتا بين الجيشين. ثم أثار لقاء أوباما بالدالاي لاما غضب الصين. وبرزت خلافات مع مطالب الصين بالسيادة على أراضي ببحر الصين الجنوبي والحادث البحري للصين قرب جزر سينكاكو مع اليابان وهي حليف رئيسي الولايات المتحدة.
وزاد الإحباط الأمريكي من رفض بكين الإدانة الواضحة لكوريا الشمالية على حادث إغراق سفينة حربية كورية جنوبية في مارس وقصف جزيرة تابعة لكوريا الجنوبية في نوفمبر. وفي الوقت نفسه، شعرت الصين بإنزعاج من التدريبات البحرية الأمريكية قرب مياهها الاقليمية.
يأتي كل ذلك على قمة خلافات طويلة قائمة حول السياسات الاقتصادية والتجارية بدءا من الضغط الأمريكي على الصين لتغيير سياستها النقدية التي تحتفظ باليوان منخفضا بشكل غير طبيعي لدعم قيمة الصادرات الصينية.
وقالت كلينتون إنه بالنسبة لتحرك البلدين قدما، تحتاج واشنطن وبكين إلى الاعتراف بأنهما يمكن أن يحققا الازدهار بالاعتراف المتبادل بمصالحهما في منطقة آسيا والباسفيكي.
وأضافت إن الأمريكيين يجب أن يتوقفوا عن النظر إلى القوة الناشئة للصين باعتبارها تشكل تهديدا، فيما يجب على الصينيين أن يرفضوا الشكوك بأن الولايات المتحدة تحاول احتواء بروز ونمو الصين.
وقالت كلينتون "في القرن الحادي والعشرين أصبح هناك لا معنى لتطبيق نظريات المحصلة صفر التي سادت في القرن التاسع عشر لكيفية تعامل القوى الكبرى". وأضافت " ازدهار أمريكا أمر جيد بالنسبة للصين وازدهار الصين أمر طيب بالنسبة لأمريكا".
وردد نائب وزير الخارجية الصيني كوي تيانكاي في تصريح للصحفيين في بكين قبيل رحلة جينتاو مشاعر مماثلة، ولكنه قال إن الولايات المتحدة تحتاج إلى "التفهم والاحترام الكاملين للمصالح الصينية في المنطقة". وفي الوقت نفسه، عزا نمو واستقرار آسيا إلى التعاون الأمريكي الصيني.
ورغم أن حجم التجارة السنوية بين البلدين يبلغ أكثر من 400 بليون دولار، فإن هناك بين الولايات المتحدة والصين خلافات بشأن السياسة الاقتصادية. وتعتقد الولايات المتحدة أن بكين يجب أن تلغي القيود التي تحد من الصادرات الأمريكية، فيما وصف كوي الحظر الأمريكي على صادرات التكنولوجيا المتقدمة للصين بأنه "أمر متناقض".
وقال وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جيثنر الأسبوع الفائت إن الصين تحتاج إلى إجراء إصلاحات اقتصادية أكبر وتسمح بأن يحدد السوق قيمة اليوان. ونظرا للضغط الأمريكي، بدأت الصين في السماح زيادة قيمة اليوان في مقابل الدولار الأمريكي و قفز بمقدار 3% منذ يونيو.
ومن المتوقع أن يتصدر جدول أعمال قمة أوباما وجينتاو استمرار تحدي كوريا الشمالية للمطالب الدولية لإنهاء أنشطتها النووية وصواريخها الباليستيخ والتحرشات الأخيرة بكوريا الجنوبية.
وقالت كلينتون إن الصين باعتبارها حليفا مقربا لكوريا الشمالية، فإن لها "دور خاص" يمكن أن تلعبه للضغط على بيونجيانج والمحافظة على استقرار شبه الجزيرة الكورية. وأشادت كلينتون بدعم الصين لعقوبات مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية بسبب تجاوزاتها النووية.
ورغم أن كلينتون أعلنت من قبل إنها لن تسمح للخلافات على حقوق الإنسان أن تعرقل التقدم في مجالات أخرى، فإنها قالت أيضا إن هذا الموضوع الحساس مع الصينيين سوف تواصل الولايات المتحدة التركيز عليه.
وقالت يوم الجمعة الفائت "إنني أعلم أن الكثيرين في الصين، ليس فقط في الحكومة ولكن أيضا بين الشعب ككل يستاؤون أو يرفضون تأييدنا لحقوق الإنسان باعتباره تدخلا في السيادة". وأضافت "ولكنها باعتبارها عضو مؤسس في الأمم المتحدة، فإن الصين ملتزمة باحترام حقوق كافة مواطنيها".

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار