٠٤ يناير ٢٠١١

الصين فى السنوات الخمس الماضية



واجهت الصين تحديات قاسية خلال السنوات الخمس الماضية، من الازمة المالية العالمية إلى زلازل ضخمة. بيد أن الخطوات فى طريق التنمية المستمرة، تحت قيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، لم تتوقف على الاطلاق.
وفيما يلي بعض الحقائق والارقام بشأن تنمية الصين خلال تلك الفترة.
حققت الصين نموا فى إجمالي الناتج المحلي السنوى بأكثر من 10 فى المائة، حيث تجاوز إجمالي الناتج المحلي للفرد 4 آلاف دولار أمريكي.
كما تحقق تقدم فى الديمقراطية الاشتراكية والادارة الحكومية التى تعتمد على القانون، وصناعة الثقافة، والبناء الاجتماعي.
وقد تحسنت أحوال معيشة الشعب من خلال سلسلة من الجهود فى التعليم والتوظيف وتوزيع الدخل والتأمين الاجتماعي والرعاية الصحية.
وتم تعزيز التبادلات بين الصين وبقية العالم من خلال عدد من الاحداث مثل الالعاب الاوليمبية فى بكين، ومعرض إكسبو شانغهاي العالمي، والالعاب الاسيوية فى قوانغتشو.
رد فعل الصين السريع على الازمة
قدمت الحكومة المركزية اجراءات مرنة ومناسبة وفعالة، بناء على البيئة الاقتصادية المحلية والدولية المتغيرة خلال السنوات الخمس الماضية.
وتم تغيير تركيز السيطرة الاقتصادية من منع النشاط الاقتصادي المفرط والتضخم الى ضمان النمو الاقتصادي وتحسين أحوال معيشة الشعب والاستقرار.
وتم تغيير السياسة المالية من "محايدة" إلى "استباقية "، بينما تحولت السياسة النقدية من سياسة "حذرة " الى "متشددة" الى "ميسرة باعتدال" ثم مرة اخرى الى "حذرة".
وأدى رد فعل الحكومة المرن والفعال على الازمة المالية العالمية إلى تغيير سريع لاتجاه تباطؤ النمو الاقتصادي، مما أدى الى تحقيق انتعاش على شكل حرف "V"، وتشجيع البلاد على تولي القيادة فى الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وفى السنوات الخمس الماضية، حافظ الاقتصاد الصيني على توسع مستقر وسريع نسبيا. وكان من المتوقع أن يتجاوز إجمالي الناتج المحلي 38 تريليون يوان (5.74 تريليون دولار امريكي) فى 2010، أى أكثر من ضعف ما تحقق فى 2005.
اتخذت الحكومة المركزية والحكومات المحلية سلسلة من الاجراءات فى توسيع الطلب، وتعزيز الاستهلاك، وتعزيز الابتكار المستقل، وتنمية الصناعات الصاعدة ذات الاهمية الاستراتيجية، فى إطار الجهود المبذولة من أجل تسريع تحويل نمط النمو الاقتصادي.
وقد بذلت جهود من أجل تنسيق أفضل للتنمية الحضرية والريفية، وتعميق الاصلاحات فى نظام الضرائب، وآليات تحديد الاسعار، والسماح لرأس المال الخاص بالاستثمار فى المزيد من المجالات.
قامت الحكومة ايضا بتدعيم دعم السياسات لتعزيز تنمية الصناعة الثقافية، التى مثلت 2.5 فى المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد فى 2009، بارتفاع 0.4 نقطة مئوية مقارنة بعام 2004.
ومن جانب آخر، تم بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز التوظيف، وإحكام توزيع الدخل، وتحسين التأمين الاجتماعي، والرعاية الطبية، والصحة العامة، من اجل تحسين احوال معيشة افراد الشعب.
وعلاوة على ذلك، كثفت الحكومة أيضا جهودها من أجل تعزيز التكنولوجيات منخفضة الكربون، وتنمية اقتصاد التدوير، من اجل بناء مجتمع موفر للموارد وصديق للبيئة.
الاتحاد فى مواجهة الكوارث

بعد زلزال ونتشوان المدمر الذى وقع فى 2008، سافر هو جين تاو، الامين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إلى المناطق المتأثرة بالزلزال فى سيتشوان من أجل الاشراف على أعمال الاغاثة. وذهب أيضا الى مقاطعات سيتشوان، وشنشي، وقانسو، من أجل تفقد أعمال إعادة الاعمار بعد الزلزال، وإعادة توطين الضحايا.

وعاد إلى الصين من منتصف رحلة خارجية فى ابريل 2010 بسبب زلزال يويشو. واجتمع مع أعضاء آخرين باللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن أعمال الانقاذ والاغاثة، وبعد ذلك توجه جوا إلى المناطق المتأثرة بالزلزال.

وذهب أيضا زعماء بارزون آخرون، من بينهم وو بانغ قوه، وون جيا باو، وجيا تشينغ لين، ولي تشانغ تشون، وشي جين بينغ، ولي كه تشيانغ، وخه قوه تشيانغ، وتشو يونغ كانغ إلى مناطق الزلزال للاشراف على أعمال الاغاثة وإعادة الاعمار.

شهدت السنوات الخمس الماضية أيضا إحضار الاهالي الماء والغذاء للاجانب الذين حوصروا بسبب الطقس السيء، وتبرع الاهالي بالاموال لضحايا الكوارث، وسفر المواطنين إلى المناطق المتأثرة بالكوارث لعرض مساعدتهم الشخصية، حيث سعت المقاطعات والمدن إلى فعل ما بوسعها لمساعدة الذين يمرون بصعوبات.

وذكر هو جين تاو "ان الامة التى تتعلم الدروس من الكوارث الطبيعية ستكون أقوى ولا يمكن قهرها."

وبعد زلزال ونتشوان، راجع المجلس التشريعي القانون لوضع معايير بناء أشد صرامة للمدارس والمستشفيات.

وتم الانتهاء من خطة إعادة إعمار ونتشوان، ومدتها 3 سنوات، قبل انتهاء موعدها المحدد بعام، وكانت الضروريات جاهزة لسكان يويشو قبل حلول الشتاء. وتتم أيضا أعمال إعادة إعمار تشوتشو، التى ضربها انهيار طيني، بأقصى سرعة ونشاط.

تنمية موجهة الى الشعب

تتخذ اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دائما معايير أحوال معيشة الشعب كنقطة بداية وكهدف أساسي ونهائي لعملها.

وقد تم توفير التعليم الاجباري المجاني فى المناطق الريفية الغربية فى 2006، وتم توسيعه ليشمل الدولة بأكملها فى 2008. وفى 2010، أعدت الدولة الخطة الوطنية للتعليم للعقد القادم.

وتم أيضا بذل الجهود من أجل تعزيز التوظيف، حيث تم توفير أكثر من 57 مليون وظيفة فى المناطق الحضرية خلال السنوات الخمس الماضية، وتضمنت عملية نقل العمالة الزراعية الفائضة 45 مليون ساكن ريفي. وبلغت نسبة البطالة فى المناطق الحضرية حوالي 4.3 فى المائة.

كما تم تحسين شبكة التأمين الاجتماعي، حيث تم تغطية 125 مليون فرد من خلال التأمين الصحي الرئيسي، وتطبق 1100 من المحافظات والمدن على مستوى المحافظات والمناطق نظام التأمين الجديد لكبار السن من سكان الريف.

وكشفت السلطات أيضا فى ابريل 2009 عن خطة لمدة 3 سنوات لاصلاح الرعاية الصحية الوطنية باستثمار 850 مليار يوان على الاقل، مع التركيز على طبيعة الاعانات المالية العامة.

وقد بدأت الصين فى بناء 5.9 مليون وحدة سكنية لمنخفضي الدخل فى 2010، وستبدأ الخطة فى بناء 10 ملايين وحدة أخرى العام التالي.
الاسهام فى بناء عالم متناغم

قدمت ألعاب بكين الاوليمبية 2008 لمختلف شعوب العالم حدثا رياضيا كبيرا يشتمل على فرح وبهجة وكذا فرصة لمعرفة الصين الحقيقية.

وبالاضافة الى ذلك، فإن معرض اكسبو شانغهاي العالمي 2010 جذب 246 دولة ومنظمة دولية مشاركة، وعددا قياسيا من الزوار بلغ 73 مليون زائر.

وبالرغم من التغيرات العميقة فى الوضع الدولي، ترفع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دائما عاليا شعار "السلام، والتنمية، والتعاون".

اتحدت الصين مع بقية العالم من أجل مواجهة التحديات والازمة المالية العالمية. وخلال عامين، حضر هو جين تاو قمة مجموعة ال20 خمس مرات، داعيا العالم على الثقة، وتسريع جهود التنسيق، والتعاون فى مواجهة الازمة.

ولم تقم الصين بتسهيل الانتعاش الاقتصادي العالمي فحسب من خلال تنميتها الاقتصادية الخاصة، ولكن أيضا ساهمت فى المعركة الدولية ضد الازمة من خلال إجراءات ودعم بشكل حقيقي.

وتعمل الصين بنشاط وتؤدى دورا فعالا فى مواجهة التحديات العالمية للتغير المناخي، والامن الغذائي، وحظر الانتشار النووي، والامن، ومكافحة الارهاب، والصحة العامة، والحد من الفقر، وفى القضايا الاقليمية مثل نزع السلاح النووي فى شبه الجزيرة الكورية، والقضية النووية الايرانية، وقضية دارفور.

تعد الصين محركا قويا للنمو الاقتصادي العالمي. وفى 2009، ساهمت بـ50 فى المائة من النمو الاقتصادي العالمي.

وقد نظمت الصين قمة منتدى التعاون الصيني-الافريقي فى بكين فى 2006، وحضرها زعماء وممثلون من 48 دولة افريقية.

وأعلن هو جين تاو عن مجموعة من المشاريع الرئيسية تتضمن المساعدة والاستثمار والتجارة ومشاريع التعاون الرئيسية الاخرى مع افريقيا فى اطار الجهود المبذولة من اجل تشكيل نوع جديد من الشراكة الاستراتيجية.

وقدمت الصين المساعدة للدول النامية بأفضل شكل ممكن وفقا لقدراتها، ومن بينها المساعدات التى قدمت إلى الذين تأثروا بتسونامي المحيط الهندي، وزلزال هايتي، وإعصار ميانمار، وفيضان باكستان، وكوارث أخرى.
بناء الحزب لتعزيز قدرة الحوكمة

أطلق الحزب الشيوعي الصيني حملة لتعليم أعضائه الحفاظ على طبيعتهم الطليعية، وحملة أخرى لدراسة وتطبيق المفهوم العلمي للتنمية.

والتزمت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بالالتصاق بالجماهير. وفى كل عام خلال السنوات الخمس الماضية، قضى هو جين تاو عيد الربيع مع الجماهير وقام بزيارة الشركات، والمجتمعات السكانية الحضرية، والقرى، ومساكن الجنود.

وقد ضمنت الديمقراطية داخل الحزب حيوية ونشاط الحزب من أجل الابتكار. وأصبح نظاما أساسيا أن يرفع المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني التقارير الى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، التى تتولى الرقابة عليه. ويتعين أيضا أن ترفع اللجان الدائمة للجان الحزب المحلية التقارير إلى لجان الحزب المحلية.

وكان أيضا النضال ضد الفساد مهمة رئيسية للحزب الشيوعى الصيني.

خارطة طريق للسنوات الخمس القادمة

فى فبراير 2009، بدأت الصين العمل بشأن خطة الفترة ما بين 2011 و2015، أو برنامج السنوات الخمس ال12.

وتم التصديق على اقتراح اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني لوضع برنامج السنوات الخمس القادم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية (2011-2015) بناء على الحكم العلمي على الاوضاع المحلية والدولية، خلال الجلسة الكاملة ال5 للجنة المركزية ال17 للحزب الشيوعى الصيني فى أكتوبر 2010.

وتحدد الوثيقة العناصر الاتية على انها الاهداف الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى السنوات ال5 القادمة:

-- الحفاظ على نمو اقتصادي مستقر وسريع نسبيا.

-- تحقيق تنمية رئيسية فى إعادة الهيكلة الاستراتيجية للاقتصاد.

-- رفع دخل أفراد الشعب بشكل عام بخطوات سريعة نسبيا.

-- تعزيز البناء الاجتماعي بشكل ملموس.

-- الاستمرار فى تعميق الاصلاح والانفتاح.

-- مواصلة تعزيز الاساس الذى يستند إليه تحقيق مجتمع يتمتع بالرفاهية بشكل شامل.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار