
وقال وانغ جيانكسي كبير مديري إدارة المخاطرة في مؤسسة الصين للاستثمار التي تدير 300 مليار دولار امس إن سوق سندات الخزانة الأميركية هي الأكثر سيولة في العالم وإن الحكومة الأميركية مقترض ذو مصداقية.
وقال إن تلك المزايا تجعل الأصول المقومة بالدولار الأميركي مستقرة نسبيا وما من استثمارات بديلة في العالم تتمتع بنفس تلك المزايا.
وأبلغ وانغ منتدى استثماريا "نيبغي ألا نشكو من مخاطر شراء الدولارات وأذون الخزانة الأميركية والحاجة للاستثمار في بلدان أخرى" مضيفا أن تلك هي وجهة نظره الشخصية.
واضاف "الاستثمار في دول أخرى لا ينطوي بالضرورة على مخاطر أقل". والصين أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية حيث تستثمر ثلث احتياطاتها من النقد الأجنبي البالغة 2,85 تريليوني دولار في ديون الحكومة الأميركية.
لكن وانغ قال إن الصين ليست البلد الوحيد الذي يعتمد على الدولار وضرب مثلا بصناديق الثروة السيادية في أبوظبي والنرويج وسنغافورة كمشترين كبار آخرين للأصول المقومة بالعملة الأميركية.
وتأتي تصريحاته بينما يستعد الرئيس الصيني هو جين تاو لزيارة واشنطن الأسبوع القادم حيث سيحاول البلدان ايجاد أرضية مشتركة لروابطهما الثنائية التي تعقدت بحساسية علاقة الدائن والمدين.
وقال تشانغ شياو تشيانغ من اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح لرويترز على هامش منتدى للتجارة إن الصين تستهدف تحقيق نمو اقتصادي نسبته ثمانية بالمئة في 2011.
ونقلت صحيفة تام كونغ باو عن مصدر لم تذكر إن كان مسؤولا حكوميا قوله إن وزارة التجارة الصينية تطمح لزيادة حجم التجارة الخارجية عشرة بالمئة هذا العام، وتأمل أن تنمو الواردات بايقاع أسرع من الصادرات.
وتعهدت الصين مرارا بضبط ميزانها التجاري عن طريق زيادة الواردات وذلك لأسباب منها ضغوط شركائها التجاريين إضافة إلى مساعيها للحد من اعتمادها الاقتصادي على الصادرات. وبدأت جهود رفع الصادرات تؤتي ثمارها حيث تقلص الفائض التجاري للصين في 2010 للعام الثاني على التوالي ليصل إلى 183 مليار دولار من 196 مليار دولار في 2009.
وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر إن العلاقات الأميركية الصينية تحقق فوائد اقتصادية ضخمة للأميركيين وذلك تعقيبا على الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني هو جينتاو إلى واشنطن. واكد ان قدرة الشركات الأميركية على المنافسة في الصين تتحسن لان قيمة العملة الصينية "اليوان" ترتفع أمام الدولار. وأضاف جايتنر للصحافيين "أن التضخم الصيني يرتفع بشكل أسرع من التضخم في أميركا, وأن وتيرة ارتفاع سعر صرف اليوان الآن تبلغ أكثر من 10 فى المائة سنويا وهذا تغير مهم جدا وملموس". وسيجتمع الرئيس الصيني مع نظيره الأميركي باراك اوباما في البيت الأبيض في 19 كانون الثاني (يناير) الجاري.
وصرح مسؤول اميركي بان شركات طاقة اميركية وصينية ستوقع على عدة اتفاقية تجارية خلال زيارة هو جين تاو الرسمية لواشنطن. وتتضمن الاتفاقيات التجارة في الطاقة المتجددة وهو مجال تتنافس فيه الولايات المتحدة والصين على الفوز بحصة في السوق. وقد تشمل الاتفاقيات ايضا تكنولوجيا الوقود الحيوي والفحم النظيف. ولم تذكر وزارة الطاقة الاميركية اسماء الشركات التي ستوقع على الاتفاقيات ولم توضح قيمة هذه الاتفاقيات.