
وبوسع الحكومة الصينية أن تشير الى تراجع نسبته ستة بالمئة في فائضها التجاري العام الماضي ليسجل 183 مليار دولار كأحدث دليل على احرازها تقدما مطردا في اعادة ضبط الاقتصاد باتجاه الاستهلاك المحلي والحد من الاعتماد على الصادرات ومساعدة العالم عن طريق زيادة الطلب على الواردات.
لكن بالنسبة لواشنطن قد يكون هذا التطور بطيئا جدا. ولن يجد المشرعون عزاء في بيانات تظهر أنه عدا بعض المعدات الثقيلة والسلع الزراعية فان الولايات المتحدة لا تسهم سوى ببضائع قليلة في تغذية نمو الواردات الصينية.
وتسبب ذلك في ارتفاع الفجوة التجارية الحساسة سياسيا يين أكبر اقتصادين في العالم بنسبة 26 بالمئة في 2010 لتصل الى 181 مليار دولار مما يعطي مبررات لمنتقدي نظام العملة الخاضع لسيطرة محكمة الذي تنتهجه بكين.
وتنسجم بيانات التجارة الاجمالية لشهر ديسمبر كانون الاول مع النمط السائد منذ تفجر الازمة المالية العالمية قبل أكثر من عامين. ومع نمو الصين بوتيرة أسرع من بقية العالم فقد طغت الواردات على الصادرات.
وقالت ادارة الجمارك يوم الاثنين ان صادرات الصين ارتفعت في ديسمبر 17.9 بالمئة عنها قبل عام في حين ارتفعت الواردات 25.6 بالمئة.
وبهذا يكون الفائض التجاري للصين في ديسمبر 13.1 مليار دولار بينما كانت توقعات المحللين بفائض قدره 20 مليار دولار. وفائض ديسمبر هو الادنى في ثمانية أشهر.
ويقل فائض التجارة الصينية للعام بأكمله 38 بالمئة عن ذروة ما قبل الازمة عندما سجل نحو 300 مليار دولار في 2008.
وزادت صادرات الصين 31.3 بالمئة العام الماضي مع تحسن الطلب العالمي لكن قفزة نسبتها 38.7 بالمئة في الواردات أبرزت مدى تفوق الاداء الصيني في ضوء نهم قوي للنفط والحديد الخام وسلع أولية أخرى