أشادت الصين بالجهود القطرية الرائدة من أجل إحراز الاستقرار في إقليم دارفور السوداني التي توجت مؤخراً بتوقيع الاتفاق الإطاري بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة. جاء ذلك في تصريحات صحفية امس لمبعوث الصين الخاص للشؤون الإفريقية ليو جوي جين عقب جلسة مباحثات له مع السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية. وقال جين إننا ندعم التحسن بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور،كما ندعم العملية السياسية التي تجري في الدوحة، ونتطلع إلى أن تؤدي لحل نهائي للأزمة يرسي السلام والأمن في المنطقة.. لافتا إلى أنه ناقش مع السيد عمرو موسى سبل تقوية العلاقات بين الجامعة العربية والصين حيث سيعقد هذا العام اجتماع لوزراء الخارجية العرب والصين وذلك في إطار المنتدى العربي الصيني. وقال لقد وجهت الدعوة للأمين العام للجامعة السيد عمرو موسى للمشاركة في الاجتماع،كما جرى التشاور حول موعد الاجتماع وجدول أعماله.. موضحا أن الاجتماع سوف يكون شاملا للموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما تطرق اللقاء للأوضاع في السودان خاصة في إقليم دارفور ..معرباً عن سعادته بتحسن الوضع في إقليم دارفور.. وأضاف إننا مهتمون بالانتخابات العامة التي سوف تجري في السودان في شهر إبريل المقبل ونرى أنها مهمة لإرساء الاستقرار ليس فقط في إقليم دارفور بل في السودان بأكمله. وأعرب جين عن تقديره لدور الجامعة العربية في تحقيق التنمية ودعم الأوضاع الإنسانية في دارفور.. لافتا إلى أن الأمين العام للجامعة العربية قد زار الإقليم حيث افتتح مشروعات إنسانية هناك كما زار جوبا بجنوب السودان لافتتاح المؤتمر العربي للتنمية والاستثمار بجنوب السودان كما أبدى رغبة الصين في أن تكون شريكا للجامعة العربية وباقي بلدان المنطقة في الجهود الرامية لتحسين الأوضاع في دارفور وجنوب السودان . وقال نحن ندعم الانتخابات في السودان والصين قررت إرسال مراقبين لمتابعة تلك الانتخابات. ونوه بدور مصر لافتا إلى أنها تقوم بدور مهم فيما يتعلق بالسودان معربا عن أمله في أن تسفر هذه الجهود عن إنهاء المشكلات في السودان. من جانبه أكد السفير صلاح حليمة ممثل الجامعة العربية في السودان أن هناك تطابقا في وجهات النظر بين الصين والجامعة العربية فيما يخص الأوضاع في السودان .. لافتا إلى أن هناك نشاطا صينيا يقارب النشاط العربي التنموي في دارفور وفي جنوب السودان. وفيما يتعلق بمحادثات الدوحة بين الحركات الدارفورية، قال السفير حليمة هناك توافق في وجهات النظر بين الجامعة العربية والصين في ضوء التحسن الأمني والإنساني هناك وتنامي الدور التنموي والمصالحات القبلية وتحسن العلاقات بين تشاد والسودان. وأكد حليمة أن الاتفاق الإطاري الموقع في الدوحة بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور أعطى فرصة كبيرة لدفع مفاوضات السلام في الدوحة، لافتا إلى أن هناك فرصة كبيرة لانضمام الحركات المسلحة لمباحثات سلام دارفور. وأعرب عن أمله في أن يسهم ذلك في تحقيق السلام والاستقرار في الإقليم.. لافتا إلى أن الجامعة العربية قررت إرسال وفد من المراقبين يصل عددهم إلى 50 مراقبا برئاسته للمشاركة في مراقبة الانتخابات السودانية شهر إبريل المقبل. وفي الخرطوم جدد الرئيس السوداني عمر البشير التزام الحكومة باستكمال مسيرة السلام في دارفور عبر مفاوضات السلام التي تستضيفها الدوحة، مشيدا بالجهود التى تبذلها الوساطة المشتركة برئاسة دولة قطر، مؤكدا حرصه على تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في ولايات دارفور وبحث البشير خلال لقائه امس السيد مني اركو مناوي كبير مساعدي الرئيس، رئيس السلطة الانتقالية لدارفور جهود إلحاق بقية الحركات المسلحة لمنبر مفاوضات الدوحة وسبل مواءمة اتفاقيات السلام الموقعة مع اتفاق ابوجا وقال مناوي فى تصريح لوكالة الانباء السودانية إن اللقاء آمن على كافة القضايا المتصلة بالحل الشامل لقضية دارفور وبالدفع بالعلاقات الثنائية مع تشاد لما يحقق مصلحة البلدين الى ذلك يصل الخرطوم غدا الثلاثاء المبعوث الروسي الخاص للسودان ميخائيل مارغيلوف على رأس وفد روسي يضم رجال أعمال وبرلمانيين في زيارة للبلاد تستغرق أربعة أيام. وسيجري خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين بحكومة الوحدة الوطنية وحكومة الجنوب تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات على الساحة السودانية. وسيلتقى عدد من المسئولين فى الحكومة السودانية من بينهم د. نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني ود. غازي صلاح الدين مسؤول ملف دارفور ود. عوض أحمد الجاز وزير المالية وقيادات وزارة الخارجية والمفوضية القومية للانتخابات، بجانب الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، كما سيزور المبعوث جوبا ويعقد لقاءات مع الفريق أول سلفاكير النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب وعدد من المسؤولين بحكومة الجنوب.