
كشف رئيس وزراء الصين ون جياباو عن اتجاه أكبر نـظام حكم شيوعي في العالم الي التحول الي اعادة الهيكلة السياسية لمؤسسات الدولة للتحول الي نظام ديمقراطي. وقال جياباو أمام اجتماع مجلس نواب الشعب حضره أمس 5 آلاف شخص يمثلون المناطق والقوميات الصينية ان الحكومة مطالبة بخلق ظـروف للمواطنين تسمح بانشاء الحكومة ومراقبتها وأن تمارس أجهزة الاعلام دورها الرقابي في وضع السلطات تحت ضوء الشمس. وأضاف جياباو في كلمته ان تحديث الصين والاصلاح الاقتصادي يمكن أن يتعرضا للفشل اذا لم يتم اعادة الهيكلة السياسية لان الاصلاحات الجارية في البلاد يجب أن تتم بشكل كامل. وتعهد باو بأن تعمل الحكومة علي تطوير نظام ديمقراطيا اشتراكي يحمي الحقوق الديمقراطية للشعب ليصبح الشعب هم سادة البلاد وذلك بتدعيم المستوي الاول من الديمقراطية وأجهزة الحكم الذاتي ومشاركة المواطنين في ادارة الشئون المحلية. واعترف رئيس الوزراء بأن عمل الحكومة مازال أقل بكثير من توقعات الجماهير وضعف الادارة العامة والخدمات ويدرس مجلس نواب الشعب الصيني الذي وقع بروتوكول تعاون برلماني مع مصر عام 2007 أن يعدل المجلس القانون الانتخابي الذي أقر عام 1953 خلال الاسبوع الحالي لضمان حقوق انتخابية متساوية بين السكان. ووجه جياباو كلمة لنواب الشعب قائلاً: ان بعض المسئولين ابتعدوا عن الواقع والجماهير وأصبحوا مفرطين في الرسميات والبيروقراطية وأن بعض المناطق عرضة للفساد وبعض المسئولين لا يعبأون كثيراً بتنفيذ مهامهم الرسمية وفقاً للقانون وأن عمل الحكومة مازال أقل من التوقعات العامة. وشدد باو علي ضرورة أن تتاح للشعب حرية نقد الحكومة ومراقبتها وأن تلعب وسائل الاعلام دورها الرقابي بالكامل وأن يتمتع الشعب بمزيد من العدالة وحياة أسعد بمزيد من الكرامة. وطالب رئيس مجلس الوزراء الصيني بأن يقدم كل مسئول اقراراً للذمة المالية ويقبل كبارهم عن طيب خاطر مراقبة الاجهزة الرقابية علي الدخول والعقارات والاستثمارات ووظائف الزوجات والاولاد. وذكر ان محاربة الفساد تعتبر أولوية قصوي لما لها من تأثير مباشر علي قبضة السلطة والتي يجب أن تقدم بها بدقة أجهزة الرقابة والانضباط لتعزيز مراقبة السلطة الادارية لمنع الفساد ومعاقبة مرتكبيه وخاصة المتعلقة بالمال والتربح في بيع القطاع العام والسلع الحكومية. وتعهد جياباو بأن تحد الحكومة من انشاء مبان حكومية جديدة وتجديد المكاتب بتكاليف باهظة.