٢٦ مارس ٢٠١٠

سرور : العلاقات المصرية الصينية تحمل "جينات حضارية مشتركة"



أكد الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب على أن العلاقات الثنائية بين مصر والصين ليست مجرد علاقات قائمة على المصالح المتبادلة ، ولكنها علاقات تحمل جينات حضارية مشتركة ، فمصر والصين ينتميان إلى إطار دائرة حضارية واحدة وهى "الحضارة الشرقية".

جاء ذلك خلال المباحثات التى أجراها الدكتور سرور بمكتبه مع وانغ تشاو قوه عضو المكتب السياسى للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى والوفد المرافق له، والتى تأتى فى إطار الدورة الرابعة لآلية التواصل البرلمانية بين مصر والصين التى تعقد اجتماعاتها بمجلس الشعب المصرى يومى 24 و25 مارس الحالى.

وقال سرور إن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال أكثر من خمسين عاما ماضية تطورا مذهلا فى كافة المجالات ، وقد أثبتت هذه العلاقات قدرتها على مواكبة التحولات الدولية والإقليمية والداخلية ولا يوجد أى نوع من التعارض فى الأهداف الإستراتيجية لكلا الدولتين اللتين تنتجهان إستراتيجيات وسياسات تكاد تكون متوافقة من حيث السعى والعمل من أجل السلام فى كافة أرجاء العالم والدعوة إلى ديمقراطية العلاقات الدولية وإقامة نظام دولى سياسى واقتصادى منصف وعادل واحترام خصوصية كل دولة.

وأشار إلى أن ماضى علاقات البلدين كان مليئا بالمواقف الودية والصداقة المتينة فقد كانت مصر من أوائل الدول التى لها تمثيل دبلوماسى مع الصين ، وبرز موقف بكين الرافض للعدوان الثلاثى على مصر وموقف القاهرة الرافض للغزو اليابانى للصين واحتلال تايوان.

وقال الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب إن علاقات البلدين مرت منذ الخمسينيات بمراحل عديدة ومع تولى السيد الرئيس حسنى مبارك ، شهدت علاقات البلدين دفعة قوية ، فقد أكد الرئيس مبارك مرارا وتكرارا أنه يكن مودة خاصة للصين ، وأن مصر والصين ترتبطان بعلاقات ودية متميزة ، ولهذا احتلت العلاقات مع الصين مكانة مهمة فى السياسة الخارجية المصرية.

وأشار سرور إلى أنه على صعيد التنسيق السياسى ، يوجد تشاور مستمر بين البلدين بشأن الأحداث العالمية والإقليمية من خلال الآليات القائمة فى مجالات عديدة ، وهناك تعاون مصرى صينى فى عدد من الأطر الإقليمية.

وأكد أن خطوات النهضة الصينية تشير إلى معجزة حقيقية ، والصين تقدم نموذجا خاصا فى التنمية ، وأكدت قدرتها على إنجاز التحول فى مسارها الاقتصادى من الاقتصاد المخطط الى اقتصاد السوق الاشتراكى بشكل آمن دون خلل أو ارتباك.

كما أشار إلى الجوانب المختلفة للعلاقات المصرية الصينية التى شهدت تقدما مثل الجانب السياحى والثقافى والإعلامى والتعليمى والبرلمانى ، حيث ازدادت الزيارات المتبادلة بين وفود من برلمانى البلدين على أعلى مستوى.

وأكد على أنه رغم عمق هذه العلاقات ، إلا أن هناك فجوة كبيرة فى حجم الصادرات والواردات بين مصر والصين ، إذ أنه رغم أن حجم الاستثمارات الصينية فى مصر يشهد نموا متزايدا إلا أنه لايزال ضعيفا.

وأكد الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب حرص مصر على إزالة كافة العقبات أمام مشروعات الاستثمار الصينى فى مصر ، وقال "إننا نتطلع إلى السعى المستمر لتنشيط وجذب الاستثمارات الصينية ، وتطوير العلاقات العلمية والتكنولوجية بين البلدين ، وإقامة علاقات تعاون قوية مع الصين فى القطاعات الحيوية للاقتصاد المصرى ، وإعطاء دفعة إضافية لتنمية السياحة الصينية إلى مصر.

وتناول سرور بالشرح أبعاد القضية الفلسطينية ، وأطلع الوفد الصينى على آخر المستجدات بحكم ما للصين من مواقف مشرفة من القضية الفلسطينية ، وكيف أن مصر قامت وتقوم بمحاولات عديدة لكسر الهوة بين تنظيمات الشعب الفلسطينى.

وشجب رئيس مجلس الشعب التصرفات الإسرائيلية الاستفزازية فيما يتعلق بالاستيطان وفتح "كنيس الخراب" فى القدس الشرقية ، كما تناول مختلف القضايا الإقليمية والدولية والموقف المصرى الواضح والثابت إزاءها.

وحول اجتماع الدورة الرابعة لآلية التواصل البرلمانية بين مصر والصين الذى بدأ اليوم بمجلس الشعب ويستمر حتى الغد ، رحب الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب فى بداية الاجتماع بالسادة الضيوف فى بلدهم الثانى مصر.

وقال سرور إن هذه الدورة الرابعة لآلية التبادل البرلمانية بين مصر والصين تأتى استكمالا لما حققته الدورات الثلاث الماضية من نتائج طيبة على صعيد تعزيز العلاقات بين البلدين خاصة فى بعدها البرلمانى.

حضر محادثات سرور والوفد الصينى أعضاء الآلية من الجانب المصرى وهم الدكتور محمود محى الدين وزير الاستثمار ، والدكتورة زينب رضوان وكيل مجلس الشعب ، والمستشار سامى مهران أمين عام المجلس ، والسيد محمد أبوالعنين رئيس لجنة الصناعة والطاقة ، والدكتور مصطفى السعيد رئيس لجنة الشئون الاقتصادية ، والسيد حسين مجاور رئيس لجنة القوى العاملة ، والسيد محمود أباظة رئيس حزب الوفد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بالمجلس ، والدكتور أحمد دياب النائب المستقل بمجلس الشعب.

ومن جانبه ، أبدى رئيس الوفد الصينى سعادته والوفد المرافق بزيارة مصر لحضور الدورة الرابعة لآلية التواصل البرلمانى بين مصر والصين وقدم تحياته للشعب المصرى ممثلا فى مجلس الشعب وسجل إعجابه بالإنجازات الكبيرة التى حققتها مصر فى مختلف الجوانب.

وأكد أن الصداقة بين البلدين قديمة وعريقة وتطورت إلى علاقات إستراتيجية بفضل الرئيس حسنى مبارك ونظيره الصينى هو جينتاو ، مشددا على التنسيق الكبير بين البلدين فى الشئون الإقليمية والدولية.

وأشار إلى الأزمة المالية العالمية الأخيرة وكيف عالجت الصين توابعها ، وأكد موقف الصين الداعم للسلام فى الشرق الأوسط.

وشرح العلاقات الصينية العربية والأفريقية وأكد فى نهاية كلمته على ضرورة تعزيز الزيارات رفيعة المستوى لتعزيز الثقة المتبادلة فى مختلف المجالات ، وتوسيع التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين وضرورة حث البرلمانيين على تشجيع التعاون بين الحكومتين ، وتعزيز الاستفادة المتبادلة فى المجالات الثقافية.

وتحدث الدكتور محمود محى الدين وزير الاستثمار ، فأشار إلى أن العلاقات بين مصر والصين تشهد تميزا كبيرا بدعم الرئيسين مبارك وجينتاو ، وأكد على ضرورة تصحيح الأوضاع بالنسبة للاستثمار من خلال زيادة الاستثمارات الصينية فى مصر لأن الرقم مازال متواضعا.

وأشار إلى أن هناك مباحثات جارية بين الجانبين لدعم أهم مشروع استثمارى بينهما والذى يحظى بالتأييد السياسى وذلك فى المنطقة الإقتصادية فى شمال غرب خليج السويس.

وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية ، واصلت اللجنة اجتماعاتها برئاسة الأستاذة الدكتورة زينب رضوان ورئيس الوفد الصينى وذلك لنظر البنود الواردة فى جدول أعمال الآلية البرلمانية.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار