٢٢ مارس ٢٠١٠

تراجع واردات الصين من النفط الإيراني رغم قفزة في الطلب



انكمشت واردات الصين من النفط الخام الإيراني نحو 40 بالمئة في الشهرين الأول والثاني من 2010 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي وذلك رغم تنامي طلب الاقتصاد الآسيوي على النفط الأجنبي.

وأظهرت بيانات للجمارك الصينية صدرت الاثنين تراجع إيران التي كانت العام الماضي ثالث أكبر مورد أجنبي للنفط الخام إلى الصين لتنزل إلى المرتبة الرابعة خلف روسيا في أول شهرين من 2010.

وشحنت إيران 2.53 مليون طن من الخام إلى الصين بانخفاض نسبته 37.2 في المئة قياسا إلى أول شهرين من 2009.

وارتفعت شحنات الخام إلى الصين من موردها الأول وأكبر بلد مصدر للنفط في العالم السعودية 5.4 في المئة ومن أنجولا وروسيا 71.6 في المئة و50.8 في المئة على الترتيب لتحتلان المركزين الثاني والثالث.

وكانت إيران مورد الخام الرئيسي الوحيد إلى الصين الذي يظهر انخفاضا في التسليمات وذلك في وقت تحث فيه القوى الغربية بكين على قبول فرض عقوبات مقترحة جديدة على طهران بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل.

والصين أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي الذين يملكون حق النقض "الفيتو".

ويشدد المحللون على أن بيانات شهرين لا تقدم دليلا على اتجاه عام مؤكد وقد يعود تباطوء الشحنات الصينية القادمة من إيران إلى عوامل في السوق لا علاقة لها بالضغوط السياسية بشأن النزاع النووي.

وقال تاجر نفط مقيم في بكين ومطلع على مشتريات الصين من الخام الإيراني "لا ألحظ أي ضغوط سياسية لقطع الواردات الإيرانية. لو أنها قائمة لشعرنا بالشيء نفسه. كمياتنا لم تتغير."
وأضاف التاجر الذي اشترط عدم نشر اسمه "أظن أن الأسعار هي العامل الرئيسي".

غير أن الأرقام تعزز وجهة النظر السائدة في واشنطن وعواصم غربية أخرى بأن الصين تستطيع خفض واردات الخام من إيران دونما مساس بأمن الطاقة.

وقالت ستيفاني كلاين البرانت من مجموعة إدارة الأزمات الدولية وهي منظمة غير هادفة للربح "في حين أنه من السابق لأوانه قول إن كان هذا اتجاها عاما فإنه إذا استمرت تلك الأرقام فقد تنبيء بأن علاقات النفط الصينية مع إيران تضعف".

وأضافت كلاين البرانت وهي مستشارة للمجموعة في بكين ترصد علاقات الصين مع إيران أن استمرار التراجع "قد يظهر أن الصين تستعد لتداعيات العقوبات عن طريق مزيد من التنويع لمصادرها من النفط الخام."

وقفز إجمالي واردات الصين من الخام 45.9 بالمئة في الشهرين الأول والثاني من العام الجاري إلى 35.6 مليون طن.

وتقترح مسودة عقوبات عممتها القوى الغربية مزيدا من القيود على البنوك الإيرانية في الخارج لكنها لا تدعو إلى عقوبات على صناعات النفط والغاز الإيرانية.

وتقول بكين إن العقوبات أداة غير فعالة لتسوية النزاعات الدولية بما فيها تلك المتعلقة بإيران التي تقول القوى الغربية إنها تريد امتلاك وسائل تصنيع أسلحة نووية.

وتقول طهران إن برنامجها النووي يستهدف توليد الكهرباء لأغراض سلمية.

وساندت الصين قرارات سابقة للأمم المتحدة بحق إيران بعدما بذلت جهودا لتخفيف اجراءات مقترحة قد تهدد تدفق النفط والاستثمارات الصينية.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار