١٣ يناير ٢٠١٠

بكين تأمل أن تظهر الأطراف المعنية مرونة للتوصل إلى حل عادل لقضية الصحراء

أكد الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ونظيره الصيني، يانغ جييشي، أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب والصين لا ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية المتينة، التي تربط بين الرباط وبكين، منذ أزيد من 50 سنة.
وأضاف المسؤؤلان، خلال لقاء صحفي، عقداه بالرباط، عقب جلسة عمل، على هامش زيارة الوزير الصيني للمغرب، أن المغرب والصين تربطهما علاقات سياسية متينة، لمدة خمسين سنة.وقال الفاسي الفهري، في ما يتعلق بالمستوى السياسي، إن "المغرب يعرب دائما عن أمله في أن تكون الصين دولة متحدة سياسيا ومؤسساتيا".من جانبه، وأكد جييشي أن "المغرب برهن عن تفهم ودعم للموقف الصيني بشأن القضايا، التي تهم المصالح الحيوية للصين"، مبرزا أن بلاده "تثمن عاليا أن المغرب يؤيد مبدأ صين واحدة". وأضاف أن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، يتمتع بالاستقرار السياسي، والانسجام الاجتماعي، مضيفا أن المملكة تقيم تعاونا مثمرا مع باقي العالم. وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أعلن المسؤول الصيني أن بلاده "تتفهم الأهمية الكبرى، التي يوليها المغرب لهذا المشكل، الذي يعد من مخلفات التاريخ"، معربا عن أمل بلاده في أن "تظهر الأطراف المعنية بقضية الصحراء مرونة، وتتجاوز خلافاتها، من أجل إيجاد حل عادل، ودائم، ومقبول بالنسبة للجميع، على أساس قرارات الأمم المتحدة".
وأعرب جييشي عن اعتقاده بأن حلا من هذا القبيل "سيمكن من تعزيز وتشجيع مسلسل اندماج منطقة المغرب العربي"، موضحا أن "الصين، باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن، وبلدا مسؤولا، ستواصل العمل من أجل إيجاد حل ملائم لهذا المشكل".وفي الجانب الاقتصادي، قال الفاسي الفهري إن "العلاقات المغربية الصينية مطبوعة بالاحترام المتبادل، والإرادة المشتركة للعمل سويا"، مضيفا أن هناك "فرصا لتنويع وتعميق العلاقات الثنائية، لما فيه مصلحة الشعبين".وأشار إلى أن الإصلاحات، التي باشرها المغرب والصين، تتيح فرصة لاقتصاد البلدين، من أجل المزيد من العمل سويا، مبرزا أن الموقع الجغرافي للمغرب، والفرص التي يتيحها، يمكن أن تشكل استثمارا مهما بالنسبة للمهارة، ورأس المال الصينيين. من جانبه قال جييشي إن الصين تحث مقاولاتها على المساهمة في تنمية المغرب، في مختلف الميادين، وأضاف "نشجع المقاولات الصينية على المساهمة في تنمية المغرب، في ميادين الفلاحة، والصيد البحري، والطاقات النظيفة، والاتصالات"، مؤكدا أن "الصين مستعدة لتوفير الوسائل الكفيلة بتسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى السوق الصينية"، وأشاد بقرار المغرب "الاعتراف بوضع اقتصاد السوق للصين". وقال إن هذا القرار "سيمكن من تشجيع تعاوننا أكثر في الميدانين الاقتصادي والتجاري"، مشيرا إلى أن زيارته للمغرب تهدف، بالخصوص، إلى "توسيع نطاق التعاون الثنائي". وعرفت جلسة العمل بين الجانبين التوقيع على اتفاقية يعترف المغرب بموجبها بوضع اقتصاد السوق للصين. كما وقع الجانبان اتفاقية تتعلق بمنح هبة صينية بقيمة 200 ألف دولار لفائدة الأكاديمية الدبلوماسية المغربية، التي ستتخذ من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون مقرا لها.وكانت الصين أكدت على لسان، سونغ آيقوه، مدير عام إدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية، أن لديها "ثقة كاملة بمستقبل واعد لعلاقات الصداقة" مع المغرب، وعلى يقين بأن هذه العلاقات سيكون لها مستقبل أفضل في ظل الجهود المشتركة للجانبين. وقال سونغ، في حديث إلى وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش زيارة العمل لوزير الخارجية الصيني، يانغ جيتشى، للمغرب، إن الصين تعول كثيرا على هذه الزيارة من أجل "توطيد الصداقة وتعميق التعاون والارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون القائمة بين المغرب والصين إلى مستوى جديد".وأضاف أن الوزير يانغ جيتشي يتطلع إلى عقد لقاءات مع المسؤولين المغاربة وتبادل الآراء على نحو شامل ومعمق حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تعتبر خطوة ملموسة من الصين لمتابعة تنفيذ نتائج الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي المنعقدة في نوفمبر الماضي بشرم الشيخ (مصر).وذكر سونغ بأن العلاقات بين البلدين عرفت، خاصة خلال السنوات الأخيرة تطورا مشجعا يتمثل في "تعمق الثقة السياسية المتبادلة"، مذكرا بأن "قائدي البلدين تبادلا الزيارات في القرن الجديد، كما يستمر التبادل بين الجانبين على كافة المستويات".

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار