تناولت تقارير صحفية اليوم أخر المستجدات فيما يتعلق باخر إدعاءات الفساد في كرة القدم الصينية حيث أوضحت التقارير دفع بعض اللاعبين الصينيين رشاوى للانضمام إلى المنتخب الوطني وحضور المعسكرات التدريبية.
وذكرت صحيفة "رينمين ريباو" وبعض الصحف الأخرى أن اللاعبين دفعوا 200 ألف يوان (20 ألف دولار) من أجل المشاركة في المباريات الكبرى ونحو نصف هذا المبلغ لحضور المعسكرات التدريبية.
وأوضحت التقارير أن هذه الممارسات ظلت "سرا مفتوحا" حيث لم تشر إلى هوية اللاعبين أو إلى الأشخاص الذين حصلوا على المبالغ المالية.
وتأثرت كرة القدم الصينية بشكل كبير من مشاكل المشجعين المتعلقة بالمراهنات وإدعاءات التلاعب بنتائج المباريات لنحو عقد من الزمان على الأقل.
واستجوبت الشرطة الصينية رئيس الاتحاد الصيني لكرة القدم واثنين آخرين من المسئولين رفيعي المستوى عن اللعبة في الصين ضمن التحقيقات الدائرة بشأن التلاعب بنتائج المباريات يوم الخميس الماضي.
وتجري الشرطة تحقيقات في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات في مقاطعة لياونينج شمال شرق البلاد حيث استدعت نان يونج رئيس الاتحاد الصيني للعبة ونائبه يانج ييمين لاستجوابهما حسبما أفاد التلفزيون المركزي الصيني.
كما تجري الشرطة التحقيق مع تشانج جيانكيانج الذي كان مسئولا في الماضي عن الحكام ويتولى حاليا الإشراف على كرة القدم النسائية.
وذكرت صحيفة "بكين تايمز" أن الشرطة استجوبت أيضا جيا شينكوان المدير الفني السابق لفريق شنغهاي شينهوا البارز.
وألقت الشرطة على مدار الشهرين الماضيين القبض على 20 شخصا على الأقل من بينهم العديد من اللاعبين والمسئولين.
وذكرت نشرة الأنباء بالتلفزيون المركزي أن التحقيقات كشفت الإصرار الصيني القوي على مكافحة الفساد وتطهير كرة القدم لمنح المشجعين مزيد من "الأمل والثقة" في كرة القدم الصينية.
وأعلنت وزارة الأمن العام في الصين أواخر العام الماضي عن أسماء أربعة لاعبين سابقين ومدربين ومسئولين ألقت الشرطة القبض عليهم في لياونينج بسبب الاشتباه في تورطهم في "التلاعب بنتائج المباريات المحلية من خلال الرشى".
وذكرت الوزارة أن بعض المعتقلين يشتبه في تورطهم في المراهنات أيضا من خلال مواقع انترنت أجنبية.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن "التحقيق الموسع غير المسبوق" توصل لدليل قوى بعد القبض في ابريل الماضي على وانج شين المدير الفني السابق لفريق لياونينج جوانجيان الذي فر عائدا إلى الصين بعدما اكتشفت الشرطة في سنغافورة تورطه في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات في الدوري السنغافوري.
وتعاني كرة القدم الصينية من شغب الجماهير والمراهنات وفضائح التلاعب بنتائج المباريات منذ نحو عقد من الزمان على الأقل.
وتسببت الادعاءات بوجود فساد في مجال اللعبة إلى نفور المشجعين بينما دأب كثيرون ممن يواصلون حضور المباريات حتى الآن على الهتاف ضد الحكام مع كل قرار مثير للجدل يحتسبونه ضد فرقهم.
وفي أبرز هذه المشاكل التي تعاني منها كرة القدم الصينية أصدرت محكمة في العاصمة بكين حكما في عام 2003 بالسجن عشر سنوات على الحكم الدولي السابق جونج جيانبينج بعد إدانته بالحصول على رشى بلغت 370 ألف يوان (54 ألف دولار).
وتورط العديد من الحكام الآخرين بالإضافة لمسئول سابق في الاتحاد الصيني للعبة على الأقل في هذه الفضيحة.
وما زالت معظم أشكال المراهنات محظورة في الصين باستثناء مسابقة اليانصيب التابعة للحكومة ونظام المراهنات في سباقات الخيول ببعض أنحاء الصين.