عانى معظم النساء العاملات في مدينة شانغهاي من القلق المرتبط بالازمة المالية العالمية، وفق ما كشف عنه استطلاع حديث.وقالت أغلبية من بين 1173 امرأة مستجيبة من 108 مجالات تجارية في المدينة انهن شعرن بالقلق في الاشهر الثلاثة الماضية بسبب الأزمة .وذكرت كثيرات انهن عانين من ضغوط أشد مقارنة بزملائهن الرجال ، حسبما أظهرته نتائج الاستطلاع الذي اجرته بصورة مشتركة نقابة عمال شانغهاي واكاديمية شانغهاي للعلوم الاجتماعية.وأجاب أكثر من 90 بالمئة بأن الأزمة اقلقتهن في حين شعر قرابة 53 بالمئة بعدم الامان بشأن عملهن ورسخ في اعتقاد 27.9بالمئة انهن لن يجدن عملا آخر حال طردن أو سرحن من العمل.وعانت النساء العاملات في صناعات الالكترونيات والمنسوجات والمواد الغذائبة أكثر من غيرهن ، مع شعور 80.3 بالمئة و71.9 بالمئة و52 بالمئة على التوالي بالقلق ازاء أعمالهن.وفي السياق ذاته، غير معظم النسوة العاملات من نمط حياتهن وخططهن الاسرية جراء الأزمة.ومن بين 98 مستجيبة متزوجة دون أطفال ، لم يكن لدى 62.2 بالمئة خطط لانجاب طفل في المستقبل القريب، وألغت 13.3 بالمئة منهم خطط انجاب طفل بسبب مخاوف مالية.وتخلت عديدات عن فكرة تغيير العمل. وقال نحو 35.1 بالمئة ان الاستقرار الوظيفي هو الأولوية الأولى .وينفق كثيرات بصورة أقل حاليا ، وقد اصبحن يستخدمن وسائل النقل العامة عوضا عن القيادة أو ركوب سيارة أجرة. وأصبح نحو 35.2 بالمئة يتسوقن بشكل أقل ، و18.5 يسافرن بشكل أقل و16.3 بالمئة ينفقن أقل على الطعام، كما أضحى كثير من العاملات يجلبن الغداء المعد منزليا إلى العمل.ولمجابهة هذه الضغوط حثت نقابة عمال شانغهاي أرباب العمل على إجراء تدريب مهني وإيلاء مزيد من الرعاية والاهتمام بالنسوة العاملات . وقد أعرب قرابة 92.1 بالمئة عن رغبتهن في المشاركة في مثل هذه التدريبات.وتم تشجيع أرباب العمل أيضا على استضافة محاضرات نفسية وتعليم النساء العاملات كيفية التأقلم مع الضغوط.