١٤ أغسطس ٢٠٠٩

دببة الباندا العملاقة في خطر اكبر بسبب زلزال سيشوان

تأثر اكثر من ستين في المئة من دببة الباندا البرية العملاقة في اقليم سيشوان الصيني بالزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة واودى بحياة الالاف في ايار/مايو من العام 2008، على ما قالت دراسة الاثنين.
ووجد علماء البيئة ان الزلزال الذي بلغت قوته ثماني درجات وادى الى انزلاقات كبيرة في التربة في اراضي المنطقة الجبلية وتسبب بمقتل وفقدان نحو سبعة وثمانين الف شخص، دمر ايضا نحو ربع مساكن دببة الباندا القريبة من مركز الزلزال.
وقال ويهوا شو من الاكاديمية الصينية للعلوم في بكين وهو الكاتب الرئيسي لدراسة نشرت في "فرونتيرز ان ايكولوجي اند ذي انفايرنمانت" "من الارجح ان تجزئة مساكن الباندا ادت الى تبعثر دببة الباندا التي تمكث في هذه المنطقة علما ان عددها لا يتعدى خمسة وثلاثين".
واضاف "يزيد هذا العزل من احتمال اندثار دببة الباندا في الحياة البرية، والسبب الجزئي تراجع احتمالات التناسل".
وتعد سيشوان احدى خمس وعشرين منطقة عالمية لا تزال تحتفظ بالتنوع البيئي. ويعتبر الاقليم الذي يضم اكثر من نصف عدد دببة الباندا التي تعيش في البرية في العالم، مأوى لاكثر من اثني عشر الف نوع و1122 نوع من الفقريات، على ما يشير شو.
وكشفت تحليلات الباحثين التي شملت صورا التقطت بالاقمار الصناعية قبل وبعد الزلزال في جنوب مينشان على مقربة من مركزه، ان اكثر من 354 كيلومتر،اي 23% من اماكن سكن دببة الباندا، صارت ارضا مقفرة.
اما الجزء الاكبر من المناطق الباقية فتعرضت للتجزئة وصارت اصغر وانفصلت الواحدة عن الاخرى، وهذا يؤذي الدببة كثيرا، كما لو ان امكنة سكنها تدمرت بالكامل.
ومن اجل تشجيع الدببة على التحرك بين المناطق المنفصلة اوصت الدراسة ببناء اروقة محمية خاصة وبحفظ بعض المناطق الموجودة خارج المحميات الطبيعية.
وقال شو ان "دببة الباندا العملاقة في هذه المنطقة صارت اكثر تأثرا من اي وقت مضى بازعاج الانسان. ويشمل هذا الامر عمليات الاعمار التي تلي الهزات الارضية فضلا عن السياحة. وعندما تترافق هذه النشاطات الانسانية المتزايدة مع الكوارث الطبيعية تؤسس لتحديات غير مسبوقة على صعيد المحافظة على التنوع البيولوجي".
وبحسب التقديرات، لا يزال ستمئة من دببة باندا العملاقة تعيش في البرية.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار