٢٧ مايو ٢٠٠٩

الرئيس الصيني يلتقي رئيس الكومينتانغ، ويتعهد بتجنب الصراع الداخلي


بكين 26 مايو 2009 (شينخوا) التقى الرئيس الصيني هو جين تاو، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، رئيس الكومينتانغ الزائر وو بوه- شيونغ اليوم (الثلاثاء)، حيث وعد ببدء محادثات بشأن اتفاقية للتعاون الاقتصادي عبر المضيق، وتجنب " الصراع الداخلي" في الشئون الخارجية.

واتفق الجانبان على مواصلة تنفيذ امكانات التنمية السلمية المشتركة عبر المضيق، والتي اتفق عليها زعيما الحزبين عام 2005 ، حسبما جاء فى بيان صدر عقب اجتماعهما.

وقال البيان ان كلا الجانبين سيحافظان على الاساس السياسي بأنهما يعارضان "استقلال تايوان"، ويتمسكان بتوافق 1992. كما "سيعمل الجانبان على تكثيف الثقة المتبادلة".

وأضاف البيان ان الزعيمين سيبدآن محادثات بشأن اتفاقية التعاون الاقتصادي في اقرب وقت ممكن، وتعزيز التبادلات بين القطاعات الثقافية، والتعليمية.

تجنب "الصراع الداخلي"

وقال البيان " يرى الجانبان ان عليهما تجنب الصراع الداخلي في الشئون الخارجية، والعمل لما فيه مصلحة الصينيين جميعا ".

وقال هو خلال اجتماعه مع وو ان مشاركة تايوان في جمعية الصحة العالمية اوائل الشهر الحالى يظهر اخلاص البر الرئيسي في دفع التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق قدما.

واضاف" انه يشير الى ان الصينيين على جانبي المضيق لديهم القدرة والحكمة التى تمكنهم من حل القضايا المتعلقة بمشاركة الجزيرة في انشطة المؤسسات الدولية بالطريقة الملائمة".

واضاف " اننا نأمل في ان يسهم ذلك فى تعزيز فهم المواطنين فى تايوان للبر الرئيسي، والتنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق".

توقع إجراء محادثات حول التعاون الإقتصادي

وقال هو ان البر الرئيسي يتوقع اجراء محادثات حول اتفاقية للتعاون الاقتصادي بين جانبى المضيق تبدأ في النصف الثاني من العام الحالي. واضاف أنه "ينبغي على الجانبين دفع الاعداد لتوقيع الاتفاقية قدما".

واضاف ان البر الرئيسي سيواصل في الاجل القريب تركيزه على التعاون الاقتصادي، وستكون الأولوية القصوى للتعاون فى معالجة آثار الإنكماش العالمي.

وقال "لقد تبنينا بعض الاجراءات للخروج معكم (اهالي تايوان) من هذه الازمة سويا ، نظرا لأن المواطنين على جانبي مضيق تايوان ينتمون لاسرة واحدة. وسنواصل القيام بذلك كلما تطلب الوضع ذلك".

واضاف ان البر الرئيسي يفضل توقيع اتفاقية اقتصادية تفيد التنمية الاقتصادية فى الجانبين، وتحسين رفاهية الشعب، وتسهم في آلية تعاونية تناسب الواقع عبر المضيق.

انهاء العداء، والتوصل الى اتفاقية سلام

وقال هو ان تعزيز انهاء العداء عبر المضيق رسميا، والتوصل الى اتفاقية سلام هو الهدف الذى ارسته الامكانيات المشتركة للتنمية السلمية عبر المضيق، والذى وافق عليه زعيما الحزبين عام 2005.

واضاف ان البر الرئيسي اقترح إجراء الجانبين مناقشات عملية حول القضايا المتعلقة بالعلاقات السياسية ، واقامة آلية للثقة المتبادلة بشأن الامن العسكري عبر المضيق فى ظروف عدم اتمام اعادة توحيد البلاد.

وقال انه يجب اجراء المفاوضات عبر المضيق خطوة بخطوة، وبالخطوات الملائمة من خلال وضع القضايا الاقتصادية والقضايا البسيطة في المقام الاول، والانتقال تدريجيا الى معالجة المشاكل السياسية والصعبة.

واضاف "بيد انه ينبغي على الجانبين الاستعداد وتهيئة الظروف المواتية لحل هذه المشاكل". كما يمكن للجانبين البدء باتصالات "فى شكل مبدئي"، وتجميع الخبرات لمعالجة القضايا الصعبة تدريجيا.

التأكيد على الثقة المتبادلة

وقال هو ان الثقة المتبادلة القائمة على معارضة "استقلال تايوان"، والتمسك بتوافق 1992 منذ مايو الماضي ساعدت على حل سلسلة من المشكلات المعقدة في العلاقات عبر المضيق.

واضاف ان تدعيم وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة لهما أهمية خاصة فى تطوير الروابط المستقبلية، ومن بينها حل بعض القضايا السياسية الصعبة تدريجيا. واكد "ان التمسك بمبدأ ان البر الرئيسي وتايوان ينتميان الى صين واحدة يمثل نقطة اساسية".

وقال هو ان الكومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني يتحملان مسئولية تاريخية فى تعزيز التنمية السلمية للروابط عبر المضيق.

واضاف ان التبادلات والحوار بين الحزبين، وخاصة على المستويات العالية، ستلعب دورا لا غنى عنه في الحفاظ على قوة دفع تنمية العلاقات عبر المضيق.

وقال هو ان منتدى الحزب الشيوعي الصيني والكومينتانغ الذي يعقد منذ عام 2006 يعد منبرا ناجحا، ويجب الاستمرار فيه، وتحسينه.

كما اكد هو دور الشعب على مستوى القاعدة في دفع الروابط قدما.

واضاف ان منتدى المضيق الذي عقد اوائل الشهر الحالى أكد المشاركة والتفاعل بين الشعب على جانبي المضيق.

ودعا هو الى بذل المزيد من الجهود للقيام بتبادلات ثقافية وتعليمية عبر المضيق، قائلا ان هناك "طلبا وامكانيات كبرى لذلك ".

استجابة ايجابية من وو

وقال وو انه في العام الماضي، قام الجانبان ببناء ثقة مشتركة، ونحيا النزاعات بينهما جانبا، وسعيا الى التوصل الى ارضية مشتركة مع حل الخلافات ، وتعزيز التعاون من اجل تحقيق السلام، والرخاء المشترك، والمعاملة بالمثل.

واكد " ان الانجازات المثمرة في تنمية العلاقات عبر المضيق ينبغي ارجاعها الى الثقة السياسية المتبادلة بين الجانبين، والقائمة على التمسك بتوافق 1992، ومعارضة (استقلال تايوان)".

واضاف وو ان التنمية السلمية للروابط عبر المضيق تتفق مع تطلعات الشعب على جانبي المضيق، وكذا المجتمع الدولي.

وقال ان معظم اهالى تايوان يشعرون بالاثار الايجابية للتبادلات والمشاورات عبر المضيق، واصبحوا اكثر تأييدا للتنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق.

وأضاف " لقد أثبت ذلك اننا نسير في الاتجاه الصحيح. وينبغي علينا ولابد ان نستمر في هذا الاتجاه".

واعرب عن أمله في مواصلة الجانبين تعزيز الثقة المتبادلة، وحل الخلافات، والسعى الى التوافق، والعمل بنشاط على تعزيز التفاعل الصحي، والتجميع المستمر للخبرات من حل المشكلات الى تحقيق السلام، والإستقرار، والتنمية، والرخاء معا.

وقال وو انه في ظل الانكماش العالمي، ينبغي على الجانبين منح المزيد من الدعم كل منهما للاخر، مضيفا ان الادارات المعنية فى الجانبين عليها تسريع العمل لتوقيع اتفاقية اطار للتعاون الإقتصادي عبر المضيق، وبدء المشاورات حولها في اسرع وقت ممكن.

واضاف انه يتعين على هذه الإدارات تعميق وتوسيع التعاون في مجالات الثقافة، والتعليم، والمجال الاكاديمي، والعلوم والتكنولوجيا، والرياضة، والفنون، وبين الشباب.

وقال وو في مؤتمر صحفي اليوم ان الدورة الجديدة لمنتدى الحزب الشيوعي الصيني - الكومنتانغ المقرر انعقادها في يوليو في تشانغشا عاصمة مقاطعة هونان الوسطى، ستؤكد على التبادلات الثقافية، والتعليمية.

وخلال المحادثات اعرب وو عن تمنياته بالنجاح لمعرض اكسبو العالمى2010 فى شانغهاى، ودورة الالعاب الاسيوية فى قوانغتشو، فيما اعرب هو عن خالص تمنياته لدورة الالعاب العالمية لعام 2009 في كاوشيونغ ، واولمبياد الصم ال21 في تايبي.

الاتجاه

يشيد الخبراء بالبيان الصادر عن الحزبين لاشارته الى اتجاه التنمية السلمية عبر المضيق في المستقبل.

وقال قوه تشن يوان ، الباحث بالمعهد الصيني للدراسات الدولية "فقط عندما يواصل الجانبان تدعيم الثقة السياسية المتبادلة، فإنه سيكون بامكاننا حل المشكلات الصعبة الخاصة بالقضايا الاقتصادية والسياسية عبر المضيق"، مشيرا الى تصريحات هو بشأن اهمية الثقة السياسية المتبادلة.

واضاف قوه ان تصريحات هو حول تدعيم التبادلات التعليمية عبر المضيق لها مغزاها، وقال أنه "من اجل تحسين العلاقات السلمية، يجب على الجانبين تدعيم الروابط الثقافية بين المواطنين فى الجانبين، وازالة الاثار السلبية لبعض جماعات (استقلال تايوان) على المواطنين فى الجزيرة".

وقال وو ننغ يوان الباحث في شئون تايوان بأكاديمية العلوم الاجتماعية لمقاطعة فوجيان " انه على الرغم من ان الوقت الحالى ليس مناسبا لحل القضايا السياسية، الا ان الجانبين قاما بالفعل بتحقيق نوع من التقارب".

وقال انه في المستقبل نأمل فى أن يتفهم الجانبان كل منهما الاخر بشكل أكبر على مستوى اكاديمي، وبناء ثقة اعمق.

واضاف أنه " عندما يحين الوقت، فإنهما سيتحدثان بشأنها اكثر بطبيعة الحال".

وصل وو بوه- شيونج الى بكين امس الاثنين في زيارة تستغرق ثمانية ايام للبر الرئيسي. وقال وانغ يي مدير مكتب شئون تايوان بمجلس الدولة امس ان زيارة وو تعد اهم حدث في العلاقات عبر المضيق هذا العام.

يذكر ان هو و وو اجتمعا لأول مرة في 28 مايو الماضي، بعد ايام من تنصيب ما يينغ-جيو زعيم الكومنتانغ زعيما لتايوان.

والتقيا مرة اخرى في اغسطس 2008 عندما تمت دعوة وو لحضور حمراسم إفتتاح أولمبياد بكين.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار