27 أبريل 2010

ظهور موجة جديدة من السباحين الواعدين في الصين قبل اولمبياد لندن


قد تؤشر سلسلة الازمنة العالمية التي سجلتها مجموعة من السباحين والسباحات الصاعدين في الصين خلال البطولة الوطنية التي اسدل الستار عليها امس الاثنين لموجة جديدة من الرياضيين الصينيين البارزين قبل انطلاق اولمبياد لندن.

وظهر اول جيل من السباحين البارزين في الصين على الساحة الدولية خلال بطولة العالم 1994 والتي اقيمت في روما حيث حصدت سباحات الصين 12 من 16 ميدالية ذهبية متاحة وسجلن العديد من الارقام القياسية العالمية قبل ان تلطخ فضائح المنشطات التي اعقبتها سمعتهن.

ورغم هذه الانتكاسة توقع بعض المدربين الاستراليين والامريكيين ان يبزغ نجم العديد من السباحين والسباحات في الصين من خلال معسكرات التدريب السرية قبل انطلاق اولمبياد بكين 2008 لكن هذا الامر لم يتحقق.

وفازت الصين بست ميداليات في السباحة خلال اولمبياد بكين منها ذهبية واحدة فقط حصلت عليها ليو زيجي في مسابقة 200 متر فراشة للسيدات.

ورغم غياب ليو (21 عاما) عن البطولة الوطنية التي اقيمت على مدار خمسة ايام ظهر العديد من المواهب على مستوى منافسات السيدات.

وسجلت لي شوانشو البالغة من العمر 16 عاما افضل زمن هذا العام في سباق 400 متر فردي متنوع اضافة الى ارقام عالمية في سباقي 400 متر و800 متر حرة رغم مرضها قبل انطلاق المنافسات.

وسجلت جياو ليويانج البالغة من العمر 19 عاما والتي حلت في المركز الثاني خلف ليو في بكين افضل زمن هذا العام قي سباقي 100 و200 متر فراشة بينما فازت يي شيوين البالغة من العمر 14 عاما بسباق 200 متر فردي متنوع مسجلة ثاني افضل زمن هذا العام.

وعبر ياو تشينج جي كبير مدربي المنتخب الوطني الصيني عن سعادته بهذا الانجاز خاصة وان هذه الازمنة تحققت بدون ان ترتدي السباحات ملابس السباحة المثيرة للجدل التي تم حظرها في يناير كانون الثاني الماضي.

وقال ياو لصحيفة بكين يوث اليومية "النتائج التي تحققت لم تفاجئني. اشعر بالسعادة لان السباحين قدموا اداء افضل من عروضهم في البطولة الوطنية العام الماضي."

وأضاف "خاصة وان هذا الانجاز يأتي خلال مرحلة انتقالية لم يصل فيها اداء السباحين الى قمته وثانيا لانهم حققوا النتائج دون الاستعانة بملابس السباحة المصنوعة من مادة بولي يوريثين وهو ما جعل السباحين يشعرون بانهم اثقل حالا في المياه."

وكان تشانج لين بطل العالم في سباق 800 متر حرة افضل سباح في البطولة الوطنية بعدما فاز بثلاثة القاب محققا افضل زمن خلال العام في سباق 400 متر حرة للرجال.

واعلن السباح البالغ من العمر 23 عاما انه سعيد "بنسبة 90 في المئة" بادائه وقال انه استفاد كثيرا من التدريب الذي تلقاه مؤخرا في الولايات المتحدة.

وقال مدربه تشين ينجهونج لصحيفة تشاينا سبورتس اليومية "التدريب في الخارج اتى بثماره على نحو ملحوظ. ادخل تحسينات واضحة على السرعة وقدرة السباحين على التحمل."

وبدلا من الاعتماد على المعسكرات السرية لابرز سباحيها تخطط الصين حاليا لارسال المزيد من السباحين الى الخارج للاستفادة من الاساليب التدريبية المختلفة.

وقال تشانج "ستكون فرصة ثمينة بالنسبة لهم للتدريب في الخارج. تحسن اداء اي سباح سيفيد جميع اقرانه في الفريق. يظهر هذا الامر ان سباحة الرجال في الصين تتطور بشكل تدريجي."

26 أبريل 2010

خبر سار



تزف المجلة لقرائها الأعزاء خبر نجاح مديرها التنفيذى / ثروت السيد محمد ابراهيم بتقدير عام جيد جداً بكلية حقوق الزقازيق و العاقبة عندكم فى المسرات

الصين أكبر مصدِّر للأموال حول العالم وأمريكا أول المستوردين



تعد عودة حركة رؤوس الأموال عبر حدود القارات والبلدان من بين أقوى المؤشرات على انفراج الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بشتى دول العالم ، والتي اعتبرها كافة الخبراء والأكاديميين الأسوأ من الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي



ويظهر ذلك بوضوح مع تخلي المستثمرين عن الحذر الشديد نحو المخاطرة الذي ميز فترة الأزمة، ويؤكد ذلك انتعاش ضخ الأموال مجددا في منافذ ومشتقات مالية كانت تعد عالية المخاطر، كأنما شهية المستثمرين انفتحت أكثر على السندات عالية العائد وديون الأسواق الصاعدة، فضخوا فيها في الأسبوع الأول من مارس / آذار نحو 2.3 مليار دولار.



في آخر تقرير له حول آفاق الاقتصاد العالمي، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الصين ما زالت أكبر مصدر للأموال في العالم، بحصة تبلغ 23.4% من إجمالي الأموال المصدرة في عام 2009، فيما جاءت ألمانيا واليابان في المرتبة الثانية والثالثة على التوالي، وحلت كل من النرويج وروسيا وسويسرا في المراكز الرابعة والخامسة والسادسة.



وعلى الجانب الآخر، استحوذت الولايات المتحدة الأمريكية استحوذت على 41.7% من الأموال الداخلة أو الواردة، محتلة المرتبة الأولى عالميا على الرغم من الأزمة التي عصفت بأسواق المال هناك، وحلت واشنطن بعيدة عن الدولة التي جاءت في المرتبة الثانية من حيث استيراد رأس المال، وهي اسبانيا، التي لم تتعد حصتها من الإجمالي 7.3%.



ووفقا لتقرير البنك الدولي والذي كشفت عنه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" فقد ظلت الأسواق الصاعدة ظلت مصدر جذب لرؤوس الأموال، حتى خلال الأزمة العالمية وللمرة الأولى، تجاوز نصيب الاقتصادات الصاعدة من الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا نصيب الاقتصادات المتقدمة العام الماضي.

و انخفض انسياب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الأسواق الصاعدة في عام 2009 ليصل إلى 532 مليار دولار، متراجعا بنسبة 36%، لكن تراجعه كان اقل من التراجع في الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى الاقتصادات المتقدمة، الذي انخفض بنسبة 45% ليصل حجمه إلى 488 مليار دولار.



ويبدو ذلك تصحيحا لتوجه اعتاد على مخالفة القواعد البسيطة، إذ أن حركة الاستثمار الأجنبي المباشر ما كانت تخضع تقليديا للحكمة التقليدية؛ فالمنطق التقليدي يقول أن رؤوس الأموال تنساب من المناطق الغنية الأكثر وفرة إلى المناطق الأفقر والأقل أموالا، لكن توجه الاستثمار الأجنبي المباشر على مدى عقود كان بالعكس، أي أن الاقتصادات المتقدمة الغنية بتراكم رؤوس الأموال كانت تجذب القدر الأكبر من حجمه عالميا.



ويرجع ذلك إلى أن المستثمرين يجدون في الاقتصادات المتقدمة مناخا استثماريا جيدا ومخاطر اقل، كما أن القدر الأكبر من حجم الاستثمار الأجنبي المباشر كان في عمليات الدمج والاستحواذ، معظمها في الاقتصادات المتقدمة.



ولا يقتصر الأمر على اقتصادات كبيرة سريعة النمو كما في الصين والهند، بل يمتد ليشمل أسواقا صاعدة أخرى منها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

بروتوكول بين مصر وفرنسا لمواجهة المنتجات الصينية غير المطابقة للمواصفات



وقعت مصر مع فرنسا على بروتوكول للتعاون في مجال حماية المستهلك بهدف الاستفادة من الخبرات الفرنسية في هذا المجال على كافة المستويات، خاصة الآليات التي يتبعها الجهاز الفرنسي في تلقى الشكاوى، وفحصها
وإيجاد الحلول لها. ويهدف البروتوكول إلى الاستفادة من التجربة الفرنسية في مواجهة السلع والمنتجات الصينية غير المطابقة للمواصفات.


وصرح سعيد الألفي رئيس جهاز حماية المستهلك، الذي وقع البرتوكول مع نظيرته الفرنسية نتالي هموبونو، اليوم الأحد، أن البروتوكول يستهدف أيضا تبادل الخبرات والمعلومات الخاصة بسلامة المستهلك مع تخصيص مسئول اتصال في كلا الجانبين بجهاز حماية المستهلك بمصر ونظيره الفرنسي تكون مهمتها التنسيق المستمر فيما يتعلق بتبادل المعلومات الخاصة بالمنتجات الضارة بالمستهلك عابرة الحدود واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المستهلك منها وذلك بالتنسيق بين الجانبين.


وأوضح أن هذا الأمر سيتم الاستفادة منه بشكل أكبر بشأن المنتجات المستوردة التي تدخل البلدين، وضرورة أن تتوافق مع مواصفاتها بما يضمن سلامة وحقوق المستهلك، وكذلك تجربة الجهاز الفرنسي في التعامل مع السلع والمنتجات الصينية غير المطابقة للمواصفات.


وقال الألفي إن المحور الثاني الذي يستهدف تحقيق البروتوكول يتعلق بالتعاون في مجال شكاوى المستهلكين من مواطني الدولتين، حيث سيتعاون الجهازان كل في اختصاصه بهدف إيجاد أفضل السبل لمعالجة الشكاوى ووقف أي ممارسات تجارية لا تتوافق مع قانون حماية المستهلك.

وأشار إلى أن البروتوكول سيتيح أيضا الاستفادة من خبرة فرنسا في مجال إعداد وتأهيل الكوادر والعاملين في جهاز حماية المستهلك من خلال إعداد برامج تدريبية للعاملين في مجال سلامة وحماية حقوق المستهلك.


وقال السفير ناصر كامل، مصر لدى فرنسا، إن الجانب الفرنسي أشاد بتجربة مصر في مجال حماية المستهلك رغم الفترة القصيرة منذ إصدار القانون وتأسيس جهاز حماية المستهلك في نوفمبر 2006، خاصة بعد قبول مصر عضوا مراقبا في لجنة سياسات المستهلك بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالاتحاد الأوروبي، خاصة وأن مصر هي الدولة العربية والأفريقية الوحيدة التي تم قبول عضويتها بهذه المنظمة تقديرا لدورها والنجاح الذي حققته خلال الفترة القليلة من عمر الجهاز، وهو ما سيترتب عليه مزيد من التعاون وتبادل المعلومات والاستفادة من خبرات هذه الدول في مجال حماية المستهلك.


وأكدت نتالي هموبوتو رئيس جهاز المنافسة وحماية المستهلك الفرنسي، أن البروتوكول سيتيح مزيدا من تبادل المعلومات وتنسيق الجهود في مجال الممارسات والمنتجات الضارة بحقوق المستهلك، مما يسهم في دفع النمو الاقتصادي، وكذلك تعوق التطور المتوازن لصالح جميع الأطراف في السوق.

24 أبريل 2010

تلك هي الكلمات «المحرّمة» صينياً



من «راشد» إلى «أصفر»، سلسلة كلمات لا تريد الحكومة الصينية من مواطنيها أن يبحثوا عنها إلكترونياً. ويتندر الصينيون بتلك الكلمات فيصفونها بـ«المحرّمة» أو «القذرة»، ويخمّنون ماهية الكلــمات التي قد تضاف إلى اللائحة، كلما حاولوا دخول موقع ما. وتبيّن للصينيين أن موقع «ايميوك»، لتبادل الملفات والمعلومات، قد حظر عمليات البحث التي تشمل كلمات «محرّمة»، مثل «راشد»، و«خيانة زوجية»، و«غسيل الدماغ»، و«الرقابة»، و«الحركة المدنية»، و«المبادئ الأساسية»، و«الفساد» و«أزمة الائتمان»، و«الثورة الثقافية»، و«الدلاي لاما»، و«التظاهرة» و«المنشق»، و«الفقاعة الاقتصادية»، و«الشر» و«المنفى»، و«المزور» و«الإبادة».
ومن بين الكلمات الأخرى «المحاسبة» و«4 حزيران» و«الشهوة»، و«المافيا»، و«العشيقة» و«الاستقلال المنغولي»، و«الممرضة»، و«عارٍ»، و«حزب واحد» و«انقلاب» و«اغتصاب»، و«ربيعة قدير»، و«الثورة»، و«الكتاب المقدّس»، و«الحيوان المنوي»، و«الأمن القومي» و«الإغواء» و«استقلال تايوان»، و«تياننمين»، و«استقلال التيبت»، و«أصفر».

الزعماء الصينيون يلتقون لمناقشة تشجيع التنمية والاستقرار في شينجيانغ


التقى الزعماء الصينيون هنا اليوم (الجمعة) لمناقشة خطط زيادة تشجيع التنمية الاقتصادية في منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم في الصين والحفاظ على استقرار اجتماعي طويل الاجل في المنطقة.

واكد الاجتماع، الذي رأسه الرئيس الصيني هو جين تاو، على ضرورة دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية قدما في شينجيانغ بطريقة سليمة وسريعة مع اعطاء الاولوية لضمان تحسين مستوى معيشة السكان حتى تعيش كافة الجماعات العرقية في المنطقة حياة اكثر رغدا وسعادة.

واشار اجتماع المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني إلى ضرورة دعم السياسات العرقية والدينية للحزب حتى يعيش اهالي الجماعات العرقية والدينية المختلفة في تناغم، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتعزيزه في المنطقة.

وشدد الاجتماع على ضرورة تعزيز مساعدة الشركاء من المناطق الشرقية والوسطى لشينجيانغ.

الصين تقيل حاكم اقليم شينجيانغ الذي اجتاحته اعمال العنف



ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم السبت ان الصين أقالت حاكم اقليم شينجيانغ الغني بالنفط في غرب البلاد الذي اجتاحته العام الماضي اعمال شغب مميتة وهجمات بمحاقن.

وعين تشانغ شون شيان امينا عاما لاقليم شينجيانغ شبه المستقل - وهو منصب ذو صلاحيات اكبر من منصب الحاكم - ليحل حل وانغ ليكوان الذي ادار الاقليم النائي منذ عام 1994.

ولم يذكر تقرير شينخوا سبب اقالة وانغ لكنه كان هدفا لغضب شعبي هائل في اقليم شينجيانغ المضطرب بسبب تعامله مع اعمال العنف التي اندلعت في يوليو تموز الماضي وخلفت قرابة 200 قتيل والمخاوف اللاحقة من الهجمات بالمحاقن.

وتجمع المحتجون في اورومتشي عاصمة الاقليم في سبتمبر ايلول مطالبين باقالته في تحد علني نادر من جانب الصينيين الهان للحزب الشيوعي الحاكم في شينجيانغ.

وللاقليم اهمية استراتيجية بالنسبة للصين اذ ان مساحته شاسعة وبه احتياطيات كبيرة من النفط والغاز وله حدود مع افغانستان وباكستان ودول اسيا الوسطى.

وفي اسوأ اعمال عنف عرقية تضرب شينجيانغ منذ عقود هاجم اليوغور الاغلبية من الصينيين الهان في اورومتشي في الخامس من يوليو بعد الخروج الى الشوارع احتجاجا على هجوم على العمال اليوغور في مصنع بجنوب الصين في يونيو حزيران اسفر عن مقتل اثنين من اليوغور.

وسعى الصينيون الهان في اورومتشي للانتقام بعد يومين. وتقول السلطات ان ما لا يقل عن 197 شخصا لقوا حتفهم في اعمال العنف. وثارت مخاوف واسعة النطاق من هجمات بمحاقن بعد نحو شهرين من اعمال العنف.

واقالت الصين في سبتمبر اكبر مسؤول في مدينة اورومتشي التي مزقتها النزاعات بالاضافة الى قائد شرطة الاقليم.

وعين وانغ امينا لجنة الشؤون السياسية والتشريعية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في تنزيل لمنصبه على ما يبدو.

مجلس بلدي الشارقة يدعو للاستفادة من التجربة الصينية في المجال البيئي


بحث سالم عبيد الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة مع وفد مقاطعة جاجيانغ الصينية سبل الاستفادة من التجربة الصينية في المجال البيئي من حيث معالجة النفايات وتدويرها وتنظيف مياة البحيرات واستخدام مصادر الطاقة البديلة والحفاظ على الثروات الطبيعية .

جاء ذلك خلال استقباله للوفد الصيني برئاسة تشو قوه فو رئيس المجلس الاستشاري لمقاطعة جاجيانغ بنادي الغولف والرماية بالشارقة بحضور المهندس أحمد عمران تريم نائب رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة وسعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة وأعضاء اللجنة العامة لمجلس بلدي الشارقة والمهندس سلطان عبدالله المعلا مدير عام بلدية الشارقة وثابت الطريفي أمين سر المجلس البلدي.

وتأتي هذه الزيارة في إطار الزيارات الودية بين مدينة الشارقة والمقاطعة الصينية وذلك بهدف تعزيز التعاون وأواصر الصداقة بين الجانبين .

وتركز اللقاء بين الجانبين حول دراسة الآلية المناسبة لتنفيذ بنود اتفاقية التوأمة بين مدينة الشارقة ومقاطعة جاجيانغ والتي تتضمن تعزيز التعاون على المستوى التجاري والسياحي والثقافي خاصة وأن الوفد ضم مسئولين من كافة القطاعات الاقتصادية والثقافية في مقاطعة جاجيانغ.

وأعرب الشامسي خلال اللقاء عن إعجابه بما تتمتع به مقاطعة جاجيانغ من تطور تكنولوجي وصناعي وبيئي وأكاديمي كونها تضم إحدى أعرق الجامعات في العالم وأثنى على ما وصلت إليه المقاطعة من تطور في تكنولوجيا الطاقة الشمسية مؤكدا ضرورة الاستفادة من هذه التجارب لتطوير هذه التقنية في مدينة الشارقة .

من جهته اعرب تشو قوه فو عن شكره لرئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة على دعوته لزيارة الشارقة داعيا الى تطوير التبادل في كافة المجالات بين مقاطعة جاجيانغ ومدينة الشارقة وأكد حرص حكومة جاجيانغ على تأسيس علاقات استثمارية متينة مع حكومة الشارقة .

وكان الوفد الصيني قد التقى عددا من مسئولي غرفة تجارة وصناعة الشارقة برئاسة سعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبحضور حسين المحمودي مدير عام الغرفة حيث تم البحث حول تطوير العلاقات التجارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين .

حضر اللقاء عثمان سرور الماس رئيس قسم تخطيط الصيانة والمتابعة المدير المسئول عن الطاقة المتجددة في هيئة كهرباء الشارقة وعدد من ممثلي الشركات الخاصة العاملة في مجالات الطاقة الشمسية في مدينة الشارقة بينهم نواب شاجي رئيس شركة مولك القابضة للطاقة البديلة والتي أطلقت مؤخراً مشروعاً استثمارياً عملاقاً للطاقة الشمسية في مدينة الشارقة .

وتركز البحث خلال اللقاء على آلية تطوير تكنولوجيا الطاقة الشمسية كطاقة بديلة لتوليد الكهرباء مع المحافظة على البيئة .

20 أبريل 2010

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال الصين إلى 2046 قتيلاً


أعلن مقرّ هيئة الانقاذ الصيني أن حصيلة الزلزال المدمر الذي ضرب إقيليم تشينغهاي بشمال غرب البلاد ارتفعت إلى 2046 قتيلا فيما لا يزال 193 آخرين في عداد المفقودين.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن المقرّ أنه حتى صباح اليوم الثلاثاء ارتفع عدد الضحايا الذين سقطوا في الزلزال في منطقة يوشو التيبيتية الذاتية الحكم في إقليم تشينغهاي إلى 2046 قتيلا و12135 جريحا، 1434 منهم في حال خطر، فيما لا يزال 193 آخرين في عداد المفقودين.

وكان زلزال بقوة 7.1 درجات على مقياس ريختر ضرب إقيليم تشينغهاي يوم الأربعاء الماضي، ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة في المنطقة التي توافد عليها المسؤولون الصينيون على رأسهم الرئيس هيو جينتاو.

وأعلن مجلس الدولة الصيني أن يوم غد الأربعاء سيكون يوم حداد وطني على أرواح الضحايا وستنكس الأعلام في الصين وفي سفارات البلاد في الخارج، كما ستعلق البرامج الترفيهية.

أوباما و إيران: استحضار النموذج الصيني



مع تنامي حال عدم الثقة وانسداد الأفق أمام حوار جدي جرى التعبير عنهما بوضوح في «العقيدة النووية الجديدة» للولايات المتحدة والرد الإيراني عليها، يعتقد خبراء أميركيون ان بلادهم وصلت، بعد سنوات من الشد والجذب، الى مفترق الطرق الذي كانت تحاول دائماً تجنبه وهو إما القبول بإيران نووية مع ما يعنيه ذلك من تداعيات استراتيجية على مجمل المصالح الأميركية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، أو اللجوء الى الخيار العسكري مع ما يترتب عليه من مخاطر تشمل حجم وقوة ردود الفعل الايرانية. وعلى رغم صعوبة ادراك نيات الادارة الأميركية على وجه الدقة، باعتبار ان التصريحات العلنية تستخدم كجزء من استراتيجية تضليل مقصودة حيناً، وتشكل أحياناً جزءاً من حرب نفسية، الا انه يمكن مع ذلك التنبؤ بما ينتظرنا من تطورات خلال الشهور المقبلة في الملف النووي الايراني على وجه التقريب.

تحاول الولايات المتحدة منذ سنوات استخدام الضغوط على ايران لدفعها الى التسليم بمطالبها المتعلقة بالبرنامج النووي، وحتى تكون هذه الضغوط فاعلة تسعى واشنطن خلال هذه الفترة الى بناء توافق دولي على موضوع العقوبات، في حين انها تحاول من جهة اخرى جعل هذه العقوبات قاسية الى المدى الذي يدفع ايران الى التجاوب (الضغط الديبلوماسي المتعدد الاطراف).

لكن الصين لن توافق على مثل هذه العقوبات على ما يبدو، فهي تحصل على 11 في المئة من احتياجاتها النفطية المتنامية من ايران، كما صرحت اخيراً انها لن تشارك في حظر تصدير البنزين حتى لو جرى اقراره في مجلس الامن. اما روسيا فما زال موقفها غير واضح، اذ اعلنت انها قد تشارك في فرض عقوبات على ايران خلال مرحلة معينة لكنها لم تحدد متى وكيف وعلى ماذا.

يبقى الخيار العسكري والذي تعترضه هو الآخر مشكلات كبيرة. فمن جهة، هناك صعوبات لوجستية ترتب مخاطر جمة على استخدامه، ثم ان احتمال الفشل قائم، فضلاً عن الاستعداد للمجازفة بتلقي ردود الفعل الايرانية التي يرجح ان تكون قوية، من جهة اخرى. فإيران قد ترد على اكثر من جبهة، في العراق الذي تسعى واشنطن الى تحقيق قدر من الاستقرار فيه يسمح لها بسحب قواتها، كما ان قدرتها على اغلاق مضيق هرمز من خلال زرع الالغام او من خلال اصطياد السفن المعادية بالصواريخ، قائمة وتتعزز. اغلاق مضيق هرمز حتى لفترة قصيرة سيؤدي الى قطع خطوط امداد نحو 40 في المئة من احتياجات السوق العالمية من النفط، ما قد يرفع الاسعار الى مستويات غير مسبوقة في وقت تحتاج الاقتصادات العالمية الى التعافي من ارتدادات الازمة المالية والاقتصادية الراهنة.

ايران تدرك ان قدرات الردع التي تمتلكها ستدفع بالولايات المتحدة الى التفكير مطولاً قبل ان تقرر استخدام الخيار العسكري، وللأسباب نفسها ستقوم بمنع اسرائيل من ارتكاب أي حماقة أيضاً. إدارة اوباما تدرك في المقابل انها تعاني مأزقاً حقيقياً، فإما ان تقبل بإيران نووية او تخاطر بعمل عسكري غير مضمون النتائج، ما يرجح، بحسب خبراء أميركيين، انها في صدد سياسة تقتصر اهدافها على تأخير حصول ايران على التكنولوجيا النووية ما أمكن قبل ان تعترف بذلك كأمر واقع كما فعلت مع الهند وباكستان عام 1998.

واضح ان ادارة اوباما علقت في البدء آمالاً على الحركة الاصلاحية التي تبلورت بعد الانتخابات الاخيرة لإجراء تغيير ما في ايران، لكن املها خاب بعد ان اتضح لها مدى قوة النظام وقدرته على احتواء الاضطرابات. وتعد ايران في الوقت الراهن القوة العسكرية الأكبر في منطقة الخليج، يعززها غياب قوة اقليمية اخرى تستطيع الولايات المتحدة دفعها نحو صراع يؤدي الى احتوائها كما حصل مع العراق سابقاً. حاولت واشنطن اقناع تركيا بأداء دور موازن للنفوذ الايراني، لكن تركيا رفضت، لا بل ذهبت باتجاه تحسين علاقاتها السياسية والاقتصادية مع طهران. امام هذا الواقع بدأ البعض في واشنطن يضغط باتجاه احتفاظ الولايات المتحدة بوجودها العسكري في العراق وتجاهل المواعيد الزمنية للانسحاب كما نصت عليها الاتفاقية الامنية الموقعة مع حكومة بغداد نهاية 2008.

فاستقرار المصالح الاميركية في الخليج كان يقوم دوماً على أساس الحفاظ على موازين القوى بين القوتين الاقليميتين الرئيستين (العراق وايران) إما حرباً او احتواءً. وعندما اختل الميزان عام 1990 حصل «الغزو العراقي» للكويت، فيما لم تحاول الولايات المتحدة خلال حرب «تحرير الكويت» الدفع باتجاه اسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين خشية ان يؤدي ذلك الى الاخلال بموازين القوى لمصلحة ايران. على العكس، حاولت واشنطن ترميم الموازين التي اختلت بعد هزيمة العراق عام 1991 كبديل لاحتفاظها بجزء كبير من قواتها في المنطقة. وعندما قررت ادارة بوش الابن غزو العراق عام 2003 انطلقت من فرضية انه سيكون في مقدورها استبدال النظام القائم بسرعة بنظام جديد يشكل «متراساً» في وجه النفوذ الايراني، فكان ان حصل العكس، ما اضطر الولايات المتحدة الى الاحتفاظ بوجود عسكري كبير لها في العراق.

ويعد العراق الى جانب الملف النووي النقطة الاساس في الخلاف الأميركي – الإيراني، فإيران تريد انسحاباً أميركياً من العراق لأن استمرار وجودها العسكري فيه يشكل خطراً على امنها، في حين يرى خبراء أميركيون العائق الرئيس الذي يمنعها من ممارسة دور يتناسب مع وزنها الاقليمي. بالمثل، تريد ادارة اوباما الانسحاب من العراق لأنها متورطة في أفغانستان، وهي تريد تخفيف الضغط عن قواتها هناك من خلال سحب وحدات من العراق وزجها في الحرب ضد طالبان. اضافة الى ذلك، فإن الاحتفاظ بجزء كبير من القوات الأميركية في العراق في الوقت الذي تواجه نفوذ طالبان المتنامي في افغانستان، يترك واشنطن مكشوفة على الصعيد الدولي. فأي عمل عسكري يمكن ان تقوم به الصين أو روسيا – كما حصل في جورجيا صيف العام 2008 – يترك الولايات المتحدة مشلولة وعاجزة عن القيام بأي رد فعل. لقد فهمت روسيا هذا الواقع عندما استغلت تورط أميركا في العراق وأفغانستان لـ «تأديب» جورجيا وهي تدرك ان حليفتها واشنطن لن تستطيع ان تهرع لمساعدتها خلا من بعض الخطابات السياسية الجوفاء. في ظل التوتر الراهن، تخشى ادارة اوباما ان تحذو الصين حذو روسيا في التعامل مع تايوان، وفي حال حدوث ذلك فإنها ستضطر الى تنفيذ انسحاب سريع من افغانستان او العراق لمواجهة هذا الاحتمال او قد تسعى بدلاً من ذلك الى زيادة عديد قواتها العسكرية من خلال فرض التجنيد الاجباري، وهو أمر غير ممكن من الناحية الاقتصادية او السياسية. من هنا تحاول الولايات المتحدة ايجاد طريقة لمواجهة إيران من دون ان تضطر الى الاحتفاظ بجزء كبير من قواتها في العراق ومن دون المراهنة على وصول حكومة في بغداد مستعدة للقبول بقواعد اللعبة السابقة في موازنة الدور الايراني واحتوائه. في هذا الاطار أخذت واشنطن تنظر في شكل متزايد الى الملف النووي الايراني باعتباره جزءاً من الازمة الجيوسياسية التي تواجهها في المنطقة، وهي الآن في صدد البحث عن مخرج.

ويجمع خبراء السياسة الخارجية الأميركية على انها تتمتع بدرجة عالية من البراغماتية. فقد بنت الولايات المتحدة عبر تاريخها سلسلة تحالفات مرحلية مع مجموعة من ابرز خصومها لتحقيق غايات استراتيجية، مثل التحالف الذي انشأه فرانكلين روزفلت مع جوزيف ستالين لاحتواء هتلر وهزيمته، على رغم المعارضة الداخلية والخارجية القوية التي قادتها بريطانيا والكنيسة الكاثوليكية. لكن التحالف الأغرب كان ذاك الذي انشأه الرئيس ريتشارد نيكسون مع الصين على رغم ان هذه الاخيرة كانت المصدر الرئيس للسلاح الذي حارب به الفيتناميون الشماليون القوات الأميركية.

مأزق اوباما الإقليمي في الصراع مع ايران يشبه الى حد ما ورطة روزفلت ونيكسون اللذين قاما بإعادة تعريف مصالحهما ورسم تحالفاتهما بطريقة تؤدي الى الخروج منها. التاريخ الأميركي زاخر بتحالفات مصلحية موقتة صممت لمواجهة مأزق استراتيجي عصي على الحل.

يرى انصار «نظرية الصفقة» من الأميركيين ان المصالح الايرانية والأميركية ليست متعارضة تعارضاً مطلقاً كما يجرى تصوير الامر غالباً، فالولايات المتحدة تريد ان يستمر تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فهي لا تتحمل اغلاق هذا الممر الحيوي وبالتالي قطع إمدادات النفط عن السوق العالمية، وتسعى الى منع اي قوة اقليمية او عالمية من التحكم بكامل نفط الخليج (احتياطات او امدادات) لأن ذلك يمنحها مقومات تأثير بعيدة المدى على المستوى الدولي. وتحاول تخفيض انخراط الجزء الاكبر من قواتها في «الحرب على الارهاب» لتخفيف استنزافها وترك جزء منها كاحتياط لمواجهة أزمات أخرى قد تندلع في شكل مفاجئ. من جهة اخرى، تدرك واشنطن ان عليها التعامل مع المسألة الايرانية تعاملاً مباشراً، لأن أوروبا لن تستطيع الذهاب ابعد من تأييد فرض العقوبات لافتقارها الى قدرات عسكرية كبيرة، بينما يرفض الصينيون والروس حتى مجرد الذهاب الى هذا المدى، كما يترتب عليها منع اسرائيل من ارتكاب اي حماقة تجاه ايران لأن اميركا ستجد لزاماً عليها التدخل لمعالجة تداعياتها.

من ناحيتها، تهدف ايران الى ضمان أمن واستقرار نظامها في مواجهة نيات عدائية معززة بوجود عسكري أميركي على حدودها الشرقية والغربية، كما تريد ان تضمن عدم تحول العراق الى تهديد مستقبلي لها، فضلاً عن سعيها الى زيادة نفوذها الاقليمي في بيئة لا تكن لها الكثير من مشاعر الود سواء في منطقة الخليج او على حدودها الشرقية مع باكستان وأفغانستان.

هذا يعني وجود نوع من التطابق في المصالح بين الطرفين، فأميركا تعتبر «القاعدة» خطراً أشد عليها من إيران ومن ثم فهي لا تمانع قيام تعاون مع هذه الاخيرة التي لا تختلف نظرتها الى القاعدة عن نظرة الأميركيين لها. ايران لا ترغب بوجود عسكري أميركي كبير في العراق ولا في أفغانستان، والولايات المتحدة لا تريد ذلك ايضاً اذا ما اطمأنت الى وجود انظمة حليفة لها في هذين البلدين. ايران لا ترغب بقطع امدادات النفط من طريق اغلاق مضيق هرمز لأن تصدير النفط هو مصدر دخلها الرئيس وهذه أيضاً مصلحة أميركية. أخيراً، يدرك الايرانيون ان التهديد الوجودي الوحيد لنظامهم يأتي من أميركا، وهي اذا ما تمكنت من حل مشاكلها معها تكون قد ضمنت بقاء النظام واستمراره.

ومع تزايد المؤشرات على تسليم الأميركيين بحقيقة ان اعادة تشكيل العراق ليلعب دوراً موازناً لايران كما كان في السابق هو امر غير وارد في الظروف الراهنة، يبقى امامهم إما الاحتفاظ بجزء كبير من قواتهم على اراضيه او الانسحاب منه تاركين لايران مساحة النفوذ الاكبر فيه، وهذا هو جوهر المعضلة الأميركية. لكن، وبالعودة الى التجربة الصينية، يرى خبراء أميركيون ان في إمكان بلادهم القبول بنموذج للتعايش مع ايران هذه المرة. فعلى رغم ان الصين استمرت في انتقاد الرأسمالية والتهجم على الإمبريالية في خطابها السياسي حتى بعد الزيارات التي قام بها الى بكين كل من هنري كيسنجر وريتشارد نيكسون، مع ذلك أبدت حرصاً شديداً على المصالح التي اخذت تربطها بواشنطن في شكل متزايد. هذه السابقة قد تشجع على الوصول الى تفاهم أميركي - إيراني تقبل بموجبه واشنطن بإيران قوة إقليمية وربما نووية، شرط ألا تتجاوز هذه الاخيرة الخطوط الحمر التي قد تستدعي تدخلاً عسكرياً أميركياً مباشراً على غرار ما حصل مع العراق عام 1991.

تبقى ردود فعل الأطراف الإقليمية المختلفة وعلى رأسها إسرائيل التي ما زالت ترغب في توريط أميركا في حرب على إيران، على رغم انها أصبحت الآن بحكم المستبعدة. واضح ان حكومة نتانياهو بدأت تدرك انها لم تعد تستطيع الحيلولة دون خروج تفاهم أميركي - إيراني الى العلن، ما يدفعها الى التصرف بطريقة عصبية لم تعد تخفى على أحد. مثل هذا التفاهم، يعتقد بعض الخبراء الأميركيين، سيساعد واشنطن على الخروج من جملة من الورطات الإقليمية دفعة واحدة، وهي من خلال هذا التفاهم ستحاول من جهة اخرى شراء المزيد من الوقت حتى تظهر دولة إقليمية لديها القوة والإمكانية والرغبة في موازنة نفوذ إيران، ويراهن الأميركيون على ان مثل هذا التفاهم سيثير حفيظة دول إقليمية مترقبة مثل تركيا لمنع إيران من الاستئثار بالنفوذ في العراق، وهم يعتقدون لذلك ان انسحابهم سيشكل مدخلاً لإعادة الوضع فيه كما كان في القرن التاسع عشر ساحة تنافس عثماني - صفوي...

سفير فلسطين لدى الصين يكرّم وفدا إعلاميا عربيا


أقام سفير فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية ذياب اللوح، اليوم، حفل استقبال لـ18 صحفيا وإعلاميا من ثمانية بلدان عربية.

وينتظم الصحفيون حاليا في دورة 'للسلطة الرابعة' أي الصحافة، تقيمها حكومة الصين الشعبية، ويشرف عليها مكتب تدريب الكوادر الإعلامية لمجلس الدولة هناك، وترعاها وزارة التجارة الصينية.

رحب السفير اللوح، بالوفد والمضيفين الصينيين. وقال إن 'الحضور الإعلامي العربي هذا هو حضور يمثل رسالة تضامنية واضحة من الاعلاميين العرب كافة تجاه هذه القضية وتجاه الشعب الفلسطيني وحقه المشروع باقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف'.

واشاد بالتعاون العربي الصيني، ووصفه بـ'الوثيق' خاصة في المجال الاعلامي والثقافي، مؤكداً أن 'الشعب الصيني الصديق يتابع القضية الفلسطينية وتطوراتها عن كثب بفضل انشغال الاعلام الصيني من وسائل مرئية ومكتوبة ومسموعة بها'.

منتدى التعاون الصيني العربي يعقد في مدينة تيانجين في مايو المقبل


اعلنت جيانغ يوي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية مؤخرا ان المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني العربي سيعقد في مدنية تيانجين الصينية يومي 13 و14 مايو المقبل.
وقالت جيانغ ان عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية الصين والدول العربية او نوابهم سيحضرون المؤتمر.
واضافت ان المؤتمر يعقد تحت عنوان " تعميق التعاون الشامل وتحقيق التنمية المشتركة" ويجري خلاله مناقشات بشأن العلاقات الصينية العربية وبناء المنتدى والتعاون الفعال والقضايا العالمية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك ، مشيرة إلى الدور الايجابي الذي سيلعبه المؤتمر في دفع تطور علاقات الصداقة بين الصين والدول العربية وبناء منتدى التعاون الصيني العربي.

19 أبريل 2010

الصين الأولى عالميًا فى الاستغلال الأمثل للزراعة الزرقاء



مع تطور العلم ورحلة البحث عن بدائل للتربة الزراعية بدأ العالم يتوسع فى زراعة البحار والمحيطات والأنهار والمسطحات المائية وهو ما يعرف بالزراعة الزرقاء.

وتعتبر الصين أولى الدول تقدما فى هذه الزراعة فالصين التى يتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 1,6 مليار نسمة 2030 توجهت إلى مبدأ استغلال البحار كمراع ومزارع تحتل حسب الإحصاءات العالمية أكثر من 80 % من مجموع كمية تربية المنتجات البحرية فى العالم وتحتل قيمة إنتاجها أكثر من 50% من قيمة المنتجات البحرية الوطنية.

وانطلقت التجربة الصينية من ضرورة التخلص من اعتبار الصيد السمكى أساسا لاستغلال البحار فى التغذية وأن يترافق ذلك مع أسلوب إنتاج يتخذ التربة والزراعة نشاطات رئيسية له ويقصد بزراعة النباتات فى البحار فى المرحلة الحالية زراعة الطحالب وتربية الحيوانات الضعيفة الحركة والسمك أو الروبيان بعد تقييده فى الأحواض أو الصناديق الشبكية وقد تراوحت كمية إنتاج أعمال تربية المنتجات البحرية بين6 إلى 8 مليون طن وارتفعت نسبتها فى كمية إنتاج السمك عالميا إلى 5ر36 % ومن المتوقع أن تتجاوز الـ 50 % خلال سنوات قليلة.
ويتم استخدام الطحالب والأشنيات المائية كأغذية يمكنها تحويل المسطحات المائية إلى بيئة صالحة للزراعة، كما أن الاتجاه السائد حاليا يتمثل فى زراعة الطحالب وحمايتها وتكثيرها ثم تهجينها لتصبح من أنواع الطحالب العائمة ومن ثم استعمالها كأرض عائمة لزراعة المحاصيل الأرضية فوقها وهذا التصور عن مزارع الطحالب جاء فيه مختبر الأبحاث الزراعية المستقبلية فى جامعة هامبورغ الألمانية وهى مزرعة تمتد على كيلو مترين مربعين من الطحالب العائمة يتم حجزها بحواجز حديدية عائمة ثابتة لمدة محسوبة ما يؤدى إلى كثافة وتماسك هذه الطحالب بحيث تصبح أشبه بالأرض الخضراء ومن ثم وفق آليات محددة تتم زراعة بذور ومحاصيل مهجنة قابلة للرى بمياه البحار وقد جرب المختبر هذه الآلية بزراعة نحو250م2 بالفول وكانت النتائج مذهلة إذ استغرق نمو الفول فترة أقل بثلث المدة التى يحتاج إليها نموه فى تربة أرضية.

وتسير جنبا إلى جنب مع هذه الأبحاث أبحاث أخرى يقوم بها علماء الهندسة الوراثية فى البحث عن الموروثات التى تمكن النباتات البحرية من التعامل مع الأملاح لإنتاج أنواع مهجنة من القمح والأرز وحتى الآن تبدو النتائج مشجعة حيث أفلح العلماء فى تحديد أكثر من 100مورثة نباتية تختص بالتعامل مع المياه المالحة وفى مركز جون انس فى نوريتش أمكن الحصول على نوع هجين من القمح يسقى بالماء المالحة وذلك بنقل جينات نبات الشيلم عالى البروتين إلى نبات القمح فنتج محصول جديد أطلق عليه اسم قحليم يمكن زراعته فوق تربة صناعية عائمة فوق المياه المالحة.

يذكر أن هناك نباتات ساحلية تمتص مياه البحر بشكل طبيعى مثل الجوجويا التى تنمو فى سواحل المكسيك وتحتوى على50 % من الزيوت وإمكان استخدام ورقها كعلف للحيوانات، وكذلك نبات الساليكو رنيا الذى ينتمى لعائلة السبانخ ويتحمل حتى 30 % معدل ملوحة فى الزراعة.

وهناك أماكن أخرى لهذا النوع من الزراعة منها الاستزراع الشمسى إذ يقدر الإنتاج العالمى بنحو110 ملايين طن سنويا يسهم فيها الاستزراع بنحو21 مليون طن سنويا أى بنسبة20 % .

زلزال جديد يضرب إقليم التبت الصينى



ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر صباح اليوم السبت، محافظة نيا ينرونج فى إقليم التبت جنوب غرب الصين، حسبما أعلن المركز الصينى لشبكات رصد الزلازل، فيما لم ترد بعد أية أنباء عن سقوط ضحايا بشرية أو وقوع خسائر فى الممتلكات.

وتحدد مركز الزلزال عند خط عرض 32.5 درجة شمالا وخط طول 92.8 درجة شرقا على عمق نحو عشرة كيلومترات.

وهذا هو الزلزال الثالث الذى يضرب الصين منذ يوم الأربعاء الماضى، حيث وقع الأول يوم الأربعاء الماضى فى مقاطعة تشينغهاى شمال غرب الصين، بينما ضرب الثانى منطقة شينجيانغ الشمالية الغربية أول أمس الخميس.

ويذكر أن الصين تقع عند ملتقى حزامى زلزال كبيرين فى العالم ـ حزام الزلزال حول المحيط الهاديء وحزام الزلزال الأورآسى - الأمر الذى يعرضها لهزات أرضية متتالية على مدار العام.. غير أن مركزها عادة ما يقع تحت سطح البحر فتمتصها المياه وتخفف كثيرا من تداعياتها المدمرة.

ويشار إلى أن الصين تعتبر واحده من أكثر دول العالم تعرضا للكوارث الطبيعية على اختلافها (باستثناء البراكين) وسط إحصائيات تظهر أن حجم الخسائر الاقتصادية التى تتكبدها البلاد سنويا يعادل أكثر من 7 بالمائة من إجمالى حجم الناتج الوطنى والذى سجل فى نهاية العام الماضى 3.6تريليون دولار أمريكى.

من ناحية أخرى أحرقت جثث مئات الضحايا الذين سقطوا فى الزلزال الذى ضرب قبل ثلاثة أيام إقليم كينجهاى النائى شمال غرب الصين السبت فى مراسم نظمها كهنة بوذيون تيبتيون.

ونقلت الجثث بشاحنات إلى مكان إحراقها فى جيجو القريب من مركز الزلزال الذى أودى بحياة أكثر من 1100 شخص، قبل أن يقوم الكهنة بصفهم على لوح خشبى يبلغ طوله حوالى 150 مترا.

وقام مئات الكهنة بترديد أناشيد جنائزية فى المكان الواقع خارج المدينة التى دمرها الزلزال الأربعاء. وبعد ذلك أضرمت النار بالجثث.

وقال سيدة تيبتية تعمل فى دير جيغو البوذى الذى يطل على المدينة إن "إحراق الجثث سيسمح بتحرير أرواحها لتصعد إلى السماء".

وكان هذا الزلزال الذى ضرب منطقة يشكل الصينيون التيبتيون غالبية سكانها، أسفر عن سقوط 1144 قتيلا و11744 جريحا بينما ما زال 417 شخصا مفقودين.

جسر التواصل بالإسكندرية يؤكد مقاطعة المنتجات الصينية مجهولة المنشأ



طالب جلال أبو الفتوح مستشار وزير المالية لشئون مصلحة الجمارك بضرورة مقاطعة المنتجات الصينية مجهولة المنشأ، وقال إن شروط قبولها وخاصة التليفون المحمول الصينى من الجمارك المصرية تتحد بموافقة الهيئة القومية للاتصالات على مرورها بالجمارك، وإذا كانت من ضمن الأصناف الموضحة يتم الإفراج عنها من الجمارك مباشرة وإلا يتم الرجوع إلى الهيئة المختصة ويبقى للمستورد الحق فى إعادة تصديرها مرة أخرى لبلدها، وإذا كان ثابتا أنه تم بيعها بمزاد عن طريق مصلحة الجمارك فلا مانع من إعطائه ما يفيد ذلك.

وأشار أحمد فرج سعودى رئيس مصلحة الجمارك المصرية خلال جسر التواصل التاسع الذى نظمته الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية مساء أمس السبت إلى تأخير الإفراجات بما يزيد عن 20 يوما مما يودى إلى تعطيل العمل ومسألة تعطل أجهزة الكمبيوتر بموانئ الإسكندرية والدخيلة نتيجة قدم البرامج هو أمر مؤقت لحين الانتهاء من المشروع القومى الخاص بربط جميع المنافذ والموانئ بعضها ببعض .

ولفت محمد نجيب رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطرى إلى تعديل نظام للحد من التعطيلات الخاصة باللحوم والأسماك عن طريق اختيار لجان وأطباء معافين من السفر للكشف عليها قبل وصولها مصر وقبل خروجها من بلد المنشأ.

وقال الدكتور على سليمان رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعى أن عينات فحص الحشرات لا تتأخر عن الفحص الظاهرى خلال يومين والمعملى خلال أيام، لافتاً إلى محاولته تبنى فكرة إنشاء معامل معتمدة على الموانئ توفر الوقت والجهد وأشار سليمان غلى أن الحجر الزراعى بالنسبة للمنتجات الزراعية يتم معالجته بتخيرها على أساس نوع الحشرات سواء كانت حية أو ميتة وتقسم الحية على أساس وجودها فى مصر أو ندرتها، فالأولى يتم تبخيرها داخل الدائرة الجمركية وليس خارجها وغير الموجودة فى مصر يتم استرجاعها أما الميتة ففى موسم التكاثر بيتم تبخيرها.

حضر اللقاء الدكتور محمد سرور مستشار وزير المالية للسياسات الضريبية وعبد الرحمن فوزى رئيس قطاعى الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية ومحمد شفيق رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والسيد أبو القمصان مستشار الوزير لشئون التجارة وأحمد الوكيل وخالد سلوطة معاون وزير الاقتصاد والتجارة السورى وأحمد فرج سعودى رئيس مصلحة الجمارك المصرية وجلال أبو الفتوح مستشار وزير المالية لشئون مصلحة الجمارك ومحمد نجيب رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطرى والدكتور على سليمان رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعى .

طلب إحاطة حول وقف الخدمة عن الهواتف الصينية



تقدم النائب الإخواني حسنين الشورة بطلب إحاطة عاجل لوزير الاتصالات المصرى الدكتور طارق كامل حول إعلان جهاز تنظيم الاتصالات وقف الخدمة عن الهواتف الصينية المحمولة المتداولة فى السوق المصرية بحجة انه لا يمكن متابعتها أمنيا لعدم وجود رقم كودى مميز لها.

وقال النائب إن هذه الأجهزة موجودة فى السوق منذ عدة سنوات وبكميات كبيرة جدا تصل إلى 70% من الأجهزة المتداولة..وتساءل كيف دخلت إلى مصر ولماذا تتحرك الأجهزة المسئولة بعد فوات الوقت..ولماذا لا تكون هناك مواصفات قياسية لما هو مسموح بتداوله.

يذكر أن شركات المحمول الثلاث العاملة فى مصر قررت فصل الخدمة عن الهواتف الصينية التى انتشرت مؤخرا فى السوق المحلية بأسعار منخفضة ولا تراعى عدم تكرار الكود التسلسلى لها.

مجلس بلدي الشارقة يدعو للاستفادة من التجربة الصينية في المجال البيئي


بحث سالم عبيد الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة مع وفد مقاطعة جاجيانغ الصينية سبل الاستفادة من التجربة الصينية في المجال البيئي من حيث معالجة النفايات وتدويرها وتنظيف مياة البحيرات واستخدام مصادر الطاقة البديلة والحفاظ على الثروات الطبيعية .

جاء ذلك خلال استقباله للوفد الصيني برئاسة تشو قوه فو رئيس المجلس الاستشاري لمقاطعة جاجيانغ بنادي الغولف والرماية بالشارقة بحضور المهندس أحمد عمران تريم نائب رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة وسعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة وأعضاء اللجنة العامة لمجلس بلدي الشارقة والمهندس سلطان عبدالله المعلا مدير عام بلدية الشارقة وثابت الطريفي أمين سر المجلس البلدي.

وتأتي هذه الزيارة في إطار الزيارات الودية بين مدينة الشارقة والمقاطعة الصينية وذلك بهدف تعزيز التعاون وأواصر الصداقة بين الجانبين .

وتركز اللقاء بين الجانبين حول دراسة الآلية المناسبة لتنفيذ بنود اتفاقية التوأمة بين مدينة الشارقة ومقاطعة جاجيانغ والتي تتضمن تعزيز التعاون على المستوى التجاري والسياحي والثقافي خاصة وأن الوفد ضم مسئولين من كافة القطاعات الاقتصادية والثقافية في مقاطعة جاجيانغ.

وأعرب الشامسي خلال اللقاء عن إعجابه بما تتمتع به مقاطعة جاجيانغ من تطور تكنولوجي وصناعي وبيئي وأكاديمي كونها تضم إحدى أعرق الجامعات في العالم وأثنى على ما وصلت إليه المقاطعة من تطور في تكنولوجيا الطاقة الشمسية مؤكدا ضرورة الاستفادة من هذه التجارب لتطوير هذه التقنية في مدينة الشارقة .

من جهته اعرب تشو قوه فو عن شكره لرئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة على دعوته لزيارة الشارقة داعيا الى تطوير التبادل في كافة المجالات بين مقاطعة جاجيانغ ومدينة الشارقة وأكد حرص حكومة جاجيانغ على تأسيس علاقات استثمارية متينة مع حكومة الشارقة .

وكان الوفد الصيني قد التقى عددا من مسئولي غرفة تجارة وصناعة الشارقة برئاسة سعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبحضور حسين المحمودي مدير عام الغرفة حيث تم البحث حول تطوير العلاقات التجارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين .

حضر اللقاء عثمان سرور الماس رئيس قسم تخطيط الصيانة والمتابعة المدير المسئول عن الطاقة المتجددة في هيئة كهرباء الشارقة وعدد من ممثلي الشركات الخاصة العاملة في مجالات الطاقة الشمسية في مدينة الشارقة بينهم نواب شاجي رئيس شركة مولك القابضة للطاقة البديلة والتي أطلقت مؤخراً مشروعاً استثمارياً عملاقاً للطاقة الشمسية في مدينة الشارقة .

وتركز البحث خلال اللقاء على آلية تطوير تكنولوجيا الطاقة الشمسية كطاقة بديلة لتوليد الكهرباء مع المحافظة على البيئة .

18 أبريل 2010

غالى: الشراكة بين مصر والصين تفتح آفاق الاستثمار



أكد الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية المصرى ورئيس لجنة السياسات المالية والنقدية بصندوق النقد الدولى، أن تنمية التعاون بين مصر والصين فى مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص يفتح الآفاق أمام نمو الاستثمارات بين البلدين فى أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك لما تتمتع به مصر من خبرة فى هذا المجال، يمكن نقلها إلى الدول الأخرى فى المنطقتين من خلال آلية التعاون المصرى الصينى.

جاء ذلك خلال زيارة الوزير للصين، حيث التقى مع عدد من كبار المسئولين الصينيين ورئيس الشركة الصينية للاستثمارات والتى تعد أكبر صندوق سيادى فى الصين، وذلك لبحث تنمية وتطوير التعاون الاقتصادى بين البلدين من خلال آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية والاستثمارات العامة الضخمة فى مجالات الطاقة، وبناء المستشفيات، والمدارس ورصف الطرق والصرف الصحى.

وأشار غالى للوزارة إلى أن قانون الشراكة مع القطاع الخاص الذى أقره مجلس الشعب مؤخرا، يضع الإطار التشريعى الحاكم للاستثمار من خلال هذه الآلية، وهو ما يتيح المضى قدما فى مثل هذه الاستثمارات، مضيفا أن مصر تقدم الدعم الفنى لعدد من الدول العربية لصياغة قانون مماثل بها.

كما التقى غالى مع نائب وزير الجمارك الصينية لبحث أوجه التعاون مع الجمارك الصينية فى مجال الفحص المسبق للحاويات والاستفادة من الخبرات الصينية فى هذا المجال، وقد أكد الجانبان المصرى والصينى على قوة العلاقات التجارية بين البلدين والتى تأثرت بنسبة ضئيلة جدا خلال الأزمة المالية العالمية.

وقال غالى إن المباحثات تطرقت إلى قضية العولمة وما ترتب عليها من زيادة تدفقات التجارة الدولية، الأمر الذى يحتم تطوير نظام فحص الحاويات ليتعامل مع الحركة غير المسبوقة فى التجارة العالمية، وبما يضمن فى نفس الوقت التأكد من سلامة البضائع المشحونة والحد من عمليات التهريب.

وأشار الوزير إلى أن المسئول الصينى عرض أن يتعاون الجانبان فى هذا المجال وأن تستفيد الجمارك المصرية من خبرة نظريتها الصينية فى مجال الفحص الذكى وتطور تقنيات أجهزة الفحص الصينية، حيث تعد الصين ثانى أكبر منتج فى العالم لمثل هذه الأجهزة.

كما عرض الجانب الصينى أن يتم تدريب الكوادر المصرية فى مصلحة الجمارك فى مجال الفحص الذكى، وينتظر أن يتم تبادل الخبرات فى مجال رفع كفاءة الموارد البشرية العاملة فى الجمارك.

مطالب برلمانية بالتصدى للمنتجات الصينية فى السوق المصرية



شهد مجلس الشورى مطالبات برلمانية بضرورة مواجهة ظاهرة التهرب الجمركى، وذلك خلال الموافقة على الاتفاق الموقع فى القاهرة فى 2009 بين مصر والصين، حول التعاون والمساندة الإدارية المتبادلة فى الأمور الجمركية.

وقال النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، إن الصين تصدر مستندات حقيقية بالسلع المصدرة لمصر، فى المقابل يقوم بعض المستوردين باستبدالها بمستندات أخرى، مشدداً على ضرورة مواجهة إغراق السوق المصرية بالمنتجات الصينية.

من جهته أكد الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، أن هناك مخاوف لدى البعض من عمليات التهريب غير الشرعية، وأشار إلى أن التهريب الذى تعانى منه مصر يتعلق بالمستندات المزيفة وغير الحقيقية، أما التهريب غير الشرعى فهو محدود للغاية، وتتعامل معه قوات حرس الحدود بكل حزم.

وأبدى شهاب تخوفه من دخول الأصناف الرديئة، مشيراً إلى قرار وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد الذى يلزم المستورد بتحديد منشأ السلع.

ثقافة التحديث والإنجاز الصينى بقلم د.محمد أبو الخير


هل يمكن تطبيق التجربة الصينية؟ سؤال يتكرر فى عقول الكثيرين، والإجابة تكون نعم، يمكن أن تتحق تجربة الصين فى أى بلد آخر، فالتجربة ليست معجزة، وليست من كوكب آخر، وليست خارج حدود الإمكانيات، التجربة على كوكب الأرض، وفى قارة آسيا، الصينيون بشر مثل غيرهم من البشر، وما صنعته الصين يمكن أن تنجزه البلد الذى تريد، ولكن ـ ولكن هنا هامة ـ بمنظومة العلم والعمل وكل الجدية.

إن تجربة الصين تمثل نموذجا للإجتهاد والإختيار والإعتماد على النفس وتنمية الطاقات والملكات المتاحة، إن هذه الجهود منضبطة ومنظمة وذات رؤية بعيدة وقريبة المدى والمثابرة على تحقيقها. أهداف كثيرة سعت التجربة الصينية إلى تحقيقها ولعل أهمها والذى يعتبر جوهرها الذى ساهم فى هذه النهضة " تغيير المفاهيم لدى المجتمع " بمعنى أنه لا بد من " ثقافة جديدة " تسرى فى جنبات المجتمع لغرس ثقافة عصرية تبنى القدرات الإبداعية لأفراده. آمنت وتؤمن الصين بأنه لا يمكن أن تبقى وتستمر إلا إذا كان هناك تحديث لها على المستوى الثقافى والإجتماعى والعلمى، وكذلك للأفراد لا بد لهم من " ثقافة التحديث ". ومن هنا كانت البداية الجبهة الداخلية فى الصين، تغيير المفاهيم لدى الإنسان الصينى، إن الإنسان الصينى هو القوة المحركة لطاقة المجتمع بكل إمكانياته، لذلك لقد تم بث روح جديدة يتفاعل معها لتبديل وتعديل سلوكه من حالة الكسل والفهم التقليدى إلى حالة النشاط والحركة والتوجه نحو " ثقافة التحديث "، إنها كانت المعركة الكبرى، المعركة نحو تقديس قيمة العمل، لأنه ليس بالأمانى والشعارات تتحقق أحلام الشعوب، ولكن بالعمل والفعل الجاد. إنه التحدى للذات، والتحدى الآخر للغرب، لتغيير صورة الغرب عن الإنسان الآسيوى كونه رمزا للتخلف وأن عقله أقل قدرة على التفكير المنطقى والإبتكار، لا، الصين القديمة كانت متقدمة تكنولوجيا أفران الصهر التى سمحت بإنتاج الحديد والصلب كانت لديها عام 200 ق.م. وهذا قبل أوربا، كما أنتجت الصين الساعة المائية عام 1086 م والتى فاقت فى دقتها الساعة الميكانيكية الأوربية فى هذا التاريخ، والتقدم فى الرى وصناعة النسيج والسفن وعلوم الطب والفنون. هكذا كانت تهيئة المناخ والتربة للوافد الجديد " التحديث " إنها ضرورة فى سبيل دفع عجلة المجتمع للتقدم، ويعرف الكاتب الصينى ( وو بن ) التحديث فى كتابة " الصينيون المعاصرون "، " هو عملية استخدام الناس للعلوم والتكنولوجيا، والتحسن الشامل لأحوال حياتهم المادية والمعنوية، إنها عملية التغييرات الاجتماعية العميقة والتحولات الثقافية الاجتماعية التى تتسم بالمضمون الثرى والاتجاهات والمستويات المتعددة، كما أنها عملية تقدم مجتمع ما قبل التحديث إلى مجتمع التحديث". إنه تغيير هيكل المجتمع وأسلوب الحياة بين أفراده بعضهم البعض، وكذلك أسلوب تفكيرهم. إن تحويل تصورات ومفاهيم المجتمع الصينى من منظور قديم وجامد وغير قادر على مواكبة العصر، إلى منظور آخر يتسم بالمرونة والإبتكار والمعاصرة والإيقاع السريع ويحاول أن ينافس المجتمعات الآخرى، إنما هى ركيزة أساسية فى بنية الإنجاز. كان " التحديث " مشروعا قوميا نهضويا ، أرضا صالحة لإستنبات كل الأفكار والمشروعات التى تهىء لها القدرة على المواجهة والتحدى والتلاحم مع المستقبل. إن هذا المشروع نحو التحديث لم يترك للمصادفة، أو للأحاديث الفردية، أو يذكر فى بعض التجمعات أو المؤسسات دون غيرها، وإنما أصبح رؤية عامة شاملة وقضية أساسية فى منظومة العمل للدولة والمؤسسات والأفراد، خطة تنتشر فى مفردات الحياة فى المؤسسات والمصانع والجامعات والبيت و الشارع والتليفزيون والصحيفة وكل مناحى الحياة، على الناس أن تحيى مع هذا المشروع القومى إنها فلسفة " المجتمع المتناغم "، الذى يعزف مقطوعة واحده بآلات متنوعة ومتعددة نحو لحن واحد، هدف واحد " تحديث الصين.

ومن هنا كان النهوض بالعلم وتطوير التكنولوجيا وأساليب الإدارة العلمية والبحوث المستمرة وإستخدام المعرفة القديمة والحديثة، هذا ساعد على إعادة هيكلة المجتمع ومن ثم هيكل الإقتصاد والمؤسسات الثقافية مما أنتج تجاوبا كبيرا بين منظومة المجتمع الصينى وحضارة العصر. هكذا نظرت الصين إلى البعد العالمى، وأدركت كيف تتعامل معه بمعطيات روح العصر ولعل مدينة " ناننينج " والتى معناها " "السلام في جنوبي الصين" خير دليل على نموذج العقل الصينى فى التفكير الإقتصادى الذى يحمل فى معطياته التقدم التكنولوجى والإدارة العلمية، إنها المدينة التى يقام فيها " معرض الصين آسيان " سنويا.

إن مدينة ناننينج مدينة قديمة عريقة وفى نفس الوقت مدينة حديثة منفتحة، إن لديها مركز مواصلات هام بين المنطقة الساحلية في جنوب شرقي الصين، والمنطقة الداخلية في جنوب غربي الصين، ويقال إن الأعشاب في ناننينج لا تيبس في الشتاء والزهور موجودة بها طول العام. ويقال أيضا إن نصف المدينة أشجار ونصفها الآخر بنايات. ولهذا تُوصف بأنها "مدينة في حديقة وحديقة في مدينة" وتسمى ناننينج "المدينة الصينية الخضراء"، كما أنها واحدة من المدن الصينية القليلة التي حصلت على جائزة الأمم المتحدة لتحسين بيئة المعيشة. تربط خطوط المواصلات الجوية والحديدية والمائية والبرية ناننينج بما حولها، مما جعلها مركزا للمواصلات من مقاطعة سيتشوان ومنطقة التبت الذاتية الحكم ومقاطعة يوننان ومقاطعة قويتشو فى جنوبي الصين. ولوجود هذه الشبكة الجيدة من المواصلات أصبحت ناننينج البوابة المثالية للمواصلات من مقاطعة قوانجدونج ومقاطعة هاينان ومنطقة هونج كونج ومنطقة ماكاو الإدارية الخاصة، ومن جنوب شرقي آسيا، إلى غربي الصين، وبعد تنفيذ خطة تنمية غربي الصين وإقامة منطقة الصين – آسيان التجارية الحرة، أصبحت ناننينج مركز تجاريا هاما.

إن هذه القدرة الإتصالية الهامة ساهمت فى تنظيم هيكل الصناعات بهذه المنطقة، حيث قامت ناننينج بتطوير صناعات الألومنيوم والسكر والورق، كما أسرعت خطاها في تطوير صناعات التكنولوجيا العالية الجودة مثل صناعة تكنولوجيا المعلومات والأدوية البيولوجية الحديثة وحماية البيئة، وفي الوقت نفسه، طورت قطاعات المعلومات والنقل والمواصلات والعقارات والسياحة والمطاعم فى المدينة، وكلها قطاعات تصبح أعمدة للتنمية الاقتصادية في ناننينج. وفي مجال الانفتاح على الخارج، تتمتع ناننينج بالسياسات الحكومية التفضيلية للانفتاح الممنوحة للمناطق الصينية الساحلية والحدودية اليوم، تتقدم ناننينغ من أجل بناء مدينة إقليمية وعالمية.

في عام 2005، بلغ إجمالي الناتج المحلي لناننينج حوالي 9 مليارات دولار أمريكي بزيادة حوالي 3ر1 مليار دولار أمريكي عن العام السابق، وتجاوزت الإيرادات الماليةحوالي 25ر1 مليار دولار أمريكي. كما تهتم الصين والمؤسسات الصينية بمسؤليتها تجاه المجتمع ففي أواخر عام 2005، تأسست في بكين رابطة الشركات الصينية لأداء المسؤوليات تجاه المجتمع، التي أصدرت لائحة بمعايير تلك المسؤوليات، وهي الأولى من نوعها في الصين. وقد عقدت بعد ذلك العديد من الندوات والاجتماعات حول هذا الموضوع. في مؤتمر قمة الشركات العابرة للقارات لعام 2006، أعلن نائب وزير التجارة ( يي شياو تشوه) نيابة عن الحكومة الصينية بصدد وضع "معايير مسؤولية المؤسسات الصينية تجاه المجتمع"، وناشد الشركات لتنهض بمسؤولياتها الاجتماعية للرقى بتنمية احتياجات المجتمع ،لأن مسؤولية الشركات تجاه المجتمع لها نفس القدر من الأهمية مع المهام الإستراتيجية التي دعت إليها الحكومة الصينية مثل "التنمية الشاملة والمستدامة" و"بناء المجتمع المتناغم". إن الصين تؤكد الحكمة القديمة التى تقول"إذا أردت أن يكون عملك نافعا أجعله نافعا للناس أولا".

إستطاعت الصين أن تتغلب على فيضان العولمة وتضع لها حدود فاصلة عما تشارك فيه، وعما تبعد عنه فى المجالات الثقافية والسياسية والإجتماعية، رغم التلاحمات والتداخلات والتناقضات فى الواقع العالمى، بل يمكن القول بأن الصين إستطاعت أن تنشىء سوقا جديدا يستمد قوته من معطيات شعبه وثقافته، ويتعامل فى نفس الوقت مع الواقع العالمى وهو فى مقدوره التكيف والبقاء والمنافسة من منطلق ثقافة التحديث.

الرئيس الصيني يتفقد منطقة الزلزال في اقليم تشينغهاي



اختصر الرئيس الصيني هو جينتاو زيارته الى اميركا اللاتينية للعودة الى الصين حيث وصل الاحد الى المنطقة التي ضربها الزلزال الذي خلف اكثر من
1480 قتيلا في شمال غرب البلاد.
وقد توجه الرئيس الصيني الى مدينة يويشو في اقليم تشينغهاي على الهضبة التيبتية "لقيادة عمليات الاغاثة وزيارة الجرحى" على ما اوضحت وكالة انباء الصين الجديدة.
وترأس رئيس الدولة اجتماع ازمة ضم كبار القادة السبت اثر عودته الى الصين بحسب وكالة الانباء الرسمية. وتقرر في الاجتماع الا يدخر اي جهد لمساعدة المنطقة المنكوبة التي ينتمي كل سكانها تقريبا الى الاتنية التيبتية.
وقد سبق رئيس الدولة الذي ساهم حزمه وهو على رأس الحزب الشيوعي في التيبت في الثمانينات في صعوده السياسي، الخميس رئيس الوزراء وين جياباو الى هذه المنطقة التي تبعد عن بكين نحو 2500 كلم.
والاحد تتواصل عمليات البحث في جيغو مركز الزلزال على ما افاد احد مراسلي وكالة فرانس برس لكن الامل في العثور على ناجين يتضاءل بين ساعة واخرى، بعد اربعة ايام من الهزة الارضية التي اسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 1484 قتيلا و312 مفقودا ومئة الف مشرد.
لكن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع خصوصا وان الزلزال خلف ايضا 12088 جريحا، 1393 منهم في حالة خطرة كما اعلن مسؤول في وزارة الشؤون المدنية في مؤتمر صحافي الاحد في بكين.
وما زالت فرق الاغاثة تعمل في ظروف صعبة للغاية بسبب الصقيع والارتفاع -- نحو اربعة الاف متر -- ما يجعل كثيرين منهم يشعرون بانهم مرضى-- ونقص المعدات. وقد ارسل نحو 13 الف رجل اغاثة الى المكان.
لكن وصول المساعدات الاكثر اهمية وخصوصا المياه الذي كانت غير متوافرة بشكل مأساوي حمل بعض التعزية للناجين من الكارثة. الا انه ما زال هناك نقص في الغذاء والاغطية والخيم.
ويتحدث سكان جيغو بتأثر بالغ عن احتمال زيارة الدالاي لاما غداة تصريحات للزعيم الروحي للتيبتيين من منفاه يطلب فيها من بكين السماح له بالتوجه الى مسقط راسه، اقليم تشينغهاي المنكوب.
وقال في بيان نقل من دارمسالا شمال الهند حيث يعيش في المنفى "تلبية لامنيات العديد من الاشخاص هناك، اود التوجه (الى الاقليم) لمواساتهم".
وقال دورجي وهو رجل في الثانية والخمسين من عمره يؤدي صلواته في معبد بوذي لوكالة فرانس برس "ان الجميع يرغبون في ان يأتي الدالاي لاما الى هنا. ويجب ان يأتي".
لكن زيارة العدو اللدود لبكين الذي لم تطأ قدماه الاراضي الصينية منذ منفاه في 1959، تبدو غير مرجحة الى حد كبير. وقد لعب الرهبان بلباسهم الاحمر دورا اوليا في عمليات الاغاثة، فهم ينبشون بايديهم بين انقاض المساكن المبنية من الاجر والخشب والتي انهارت مثل قصور من ورق. وقاموا السبت بعملية حرق مئات الجثث لتفادي تفشي الاوبئة.
ويعد الزلزال الذي بلغت قوته 6,9 درجات على مقياس السلم الاني، الاسوأ في الصين منذ ذلك الذي ضرب اقليم سيشوان المجاور في ايار/مايو 2008، مما اوقع اكثر من 87 الف قتيل ومفقود. وتبع زلزال الاربعاء نحو الف هزة ارتدادية.
وقد عاد الرئيس الصيني على عجل الى بكين من البرازيل حيث شارك في قمة مجموعة بريك (البرازيل، روسيا، الهند والصين) التي قدم موعدها واختصرت.
والغى الرئيس بقية محطات جولته التي كان يفترض ان تقوده الى فنزويلا وتشيلي البلد الذي ضربه ايضا في الاونة الاخيرة زلزال مريع. وهي المرة الثانية في اقل من سنة التي يضطر فيها للعودة على عجل من الخارج. ففي تموز/يوليو اختصر الرئيس الصيني زيارته الى ايطاليا للمشاركة في قمة لمجموعة الثماني بسبب اضطرابات اتنية في اقليم تشينجيانغ اوقعت مئتي قتيل على الاقل.

12 أبريل 2010

العلاقات الأردنية - الصينية ... في ذكراها الثالثة والثلاثين



صادف الخامس من هذا الشهر، نيسان-ابريل، 2010، الذكرى الثالثة والثلاثين لانطلاقة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية. ففي هذا اليوم تم تدشين الخطوة الأولى للعلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، وبرعاية كريمة من لدن جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال رحمه الله والقيادة الصينية. وقد جاءت هذه الخطوة بعد ان اعترفت الولايات المتحدة والعالم بأسره بان الصين الشعبية هي الممثل للشعب والدولة الصينية، وهي الوريث الشرعي لمقعد الصين الدائم في مجلس الأمن الدولي.

وتعتبر هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين الدولتين: الأردن والصين، وعلى المستويات كافة، سواء الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الثقافية، أو التنسيق المشترك فيما يتعلق بالقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتشترك الأمة العربية، وعلى رأسها الأردن، مع الأمة الصينية في العديد من العوامل المشتركة كالتاريخ الغني، والثقافة المتجذرة الثرية، وبعلاقات تاريخية بينية متميزة، ومستقبل واعد، بالرغم مما تعانيه الأمة العربية و التي ما زالت تحبو عسى ولعل أن تجد لها مكانا في زحام العولمة والتطور الكوني المتسارع. كما يساهم المستوى القيمي والأخلاقي للثقافتين العربية و الصينية وحضارتيها ، عامل تجذير لعلاقات الصداقة بين الصين والأمة العربية بشكل عام والأردن بشكل خاص.

كما يجب أن تكون الصين ومسيرتها عبرة لنا نحن معشر العرب كأمة لا ينقصها إلا الإرادة. فالصين التي لم يتجاوز دخلها القومي في عام 1979( 140) مليار دولار، وصل هذا الرقم إلى أكثر من 2500 مليار دولار في عام 2009. كما قفزت قيمة صادراتها من 20 مليار دولار في عام 1979 إلى أكثر من 1800 مليار دولار عام 2009.

وفي اللحظة التي لم يكن احتياطي البنك المركزي الصيني من العملات الصعبة عام 1979 )200(مليون دولار، وصل هذا الرقم إلى مليارات الدولات. كما تقضي الخطة الاقتصادية الصينية للسنوات المقبلة بان يتعدى الإنتاج القومي الصيني رقم أل 4000 مليار دولار في عام 2020، ليصل نصيب الفرد إلى أكثر من 3000 دولار سنوياً.

كما يعتبر تعايش الصين مع الزيادة السكانية الكبيرة والتي تصل إلى حوالي 1400 مليون نسمة، ومواءمتها بين مستوى هذه الزيادة والناتج القومي، إنجاز كبير قد تعجز أي دولة أخرى عن التعامل معه، حيث استطاعت تحويل العامل الديمغرافي من عبء اقتصادي إلى حافز اقتصادي وعامل ايجابي في التطور.

ويستقرىء المراقب اهتمام الصين الكبير بعلاقاتها التاريخية مع العرب وتطويرها وخاصة مع الأردن، حيث تلعب هذه العلاقات دورا لا يمكن تجاهله في رسم السياسة الخارجية لدولة الصين.

كما تشكل علاقاتها مع الأردن محط اهتمام ومتابعة وعلى أعلى المستويات، خاصة إعجابهم بديناميكية جلالة الملك عبدالله الثاني وحسن إدارته للسياسة الخارجية الأردنية ومدى النجاح الذي وصلت إليه، بالرغم من التحديات التي تواجهها.

إن الصين، عملاق المرحلة القادمة، ذلك لا بد لنا كعرب من الاستفادة من تجربتها الغنية، عسى أن نتجاوز العديد من الكوابح أمام وحدتنا وتطورنا.

إن الذكرى الثالثة والثلاثين لانطلاقة العلاقات الأردنية-الصينية، وبرعاية القيادتين الأردنية والصينية، تمثل نقطة انطلاق لمثالية العلاقات الايجابية والمتبادلة بين الأصدقاء.

الرئيس الصيني في طريقه الى واشنطن للمشاركة في القمة النووية



غادر الرئيس الصيني هو جينتاو الصين اليوم الاثنين متوجها الى واشنطن للمشاركة في قمة نووية ولقاء نظيره الاميركي باراك اوباما.
وحسب وكالة انباء الصين الجديدة فان الزعيم الصيني سيلقي خطابا خلال هذه القمة التي ستشارك فيها حوالى 50 دولة.
وسيلتقي هو في واشنطن على هامش القمة الرئيس الاميركي وسيبحث معه العلاقات الصينية الاميركية.
وبعد واشنط. سيتوجه الرئيس الصيني الذي يرافقه وزير الخارجية يانغ جيش ووزير التجارة تشن ديمينغ الى اميركا اللاتينية مع توقف في البرازيل وفنزويلا وتشيلي من الاربعاء الى الاحد.

الصين.. تغير اقتصادي وجمود سياسي


تساءل الكاتب الأميركي جيفري واسرستروم بشأن مدى التطورات التي تشهدها الصين في تأرجح البلاد ما بين الحكم الشيوعي والتغير الرأسمالي.
وقال إنه عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد، فإن البلاد شهدت تغيرات واضحة عبر العقود القليلة الماضية، وأما في الجانب السياسي فلا تزال البلاد تراوح مكانها وتتصف بالمحافظة على تقاليدها القديمة المتشددة.
وقال واسرستروم، وهو أستاذ التاريخ في جامعة كاليفورنيا إرفين ومؤلف كتاب «الصين في القرن الحادي والعشرين» الذي يجري نشره الأسبوع القادم، إنه لا أحد يمكنه أن يتخيل السماح بالترحيب بالرأسمالية في بلاد التنين أو أن الوجبات السريعة والأطعمة الأميركية تباع علنا في بكين لو كان الزعيم الصيني ماو تسي تونغ لا يزال على قيد الحياة.
وضرب الكاتب أمثلة في مقال نشرته له صحيفة كريستيان ساينس مونيتور على ما وصفه بالتشدد الصيني في الجانب السياسي، يتمثل أحدها في اعتقال السلطات الصينية الأستاذ الجامعي المعارض ليو شيابو والحكم بسجنه 11 عاما بتهمة «المساس بسلطة الدولة».
وتعتبر بكين المعارض شيابو أحد معدي ما يسمى «ميثاق 08» المستوحى من «ميثاق 77» الذي صاغه المعارضون التشيكوسلوفاكيون في سبعينات القرن الماضي والذي يدعو إلى إحلال الديموقراطية في البلاد.
كما أشار واسرستروم إلى أن القضاء الصيني حكم قبل ثلاثين عاما بسجن الناشط السياسي وأحد القادة التاريخيين للمعارضة وأحد دعاة الديموقراطية في البلاد «وي جينغ شينغ» لمدة 15 عاما.
واختتم الكاتب بالقول إنه يصعب الحكم على التغييرات التي تشهدها الصين، موضحا أنه بينما تشهد البلاد تغيرات في المجال الاقتصادي، يلاحظ في المقابل تشدد ملحوظ في الجوانب السياسية.

11 أبريل 2010

الصين ومنهج المحارب ... بقلم د.محمد أبو الخير


تتطور الصين تطورا كبيرا وسريعا وتنطلق بسرعة فائقة، لهذ أصبحت كل الأمم تنظر إليها منبهرة. أصبحت الصين تلعب دورا رئيسيا فى تشكيل العالم إقتصاديا وسياسيا ـ بعد تفكك الإتحاد السوفيتى عام 1991 ـ ولقد أصبح نفوذها قوى على الساحة الدولية. وفى ظل الأزمة الإقتصادية العالمية تظل الصين صامدة فى مواجهة الأزمة! تساؤلات تتردد كثيرا عن سر قوة الصين؟ ما هو الفكر وراء نهضة التجربة الصينية؟ من أين هذا التطور السريع؟ كيف حدث ذلك؟ وما هى العناصر التى إعتمدت عليها؟ كيف أجبر الصينيون الآخرين على النظر إليهم بتقدير واحترام واعتبار؟

أرقام المارد الصيني أحدثت هزة فى السوق العالمى، حيث وصل إجمالى الناتج المحلي للصين في العام الماضي 2005 إلى 2710 مليار دولار أمريكي، هذا يعني أن الصين أصبحت خامس أكبر كيان اقتصادي في العالم، بالإضافة إلى أن أحدث تقرير للبنك الدولي وضع الصين في مرتبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، والصين أيضا تصل لمعدلة تنمية حوالى 10 % سنويا، ويظل الصينيون شعبا مجتهدا، وتشير التقديرات إلى أنه إذا واصلت الصين السير بنفس الخطى على طريق التنمية فإن حجم الاقتصاد الصيني فى المستقبل، يمكن أن يصل إلى 30% من حجم الاقتصاد العالمي عام 2030، أي أنه سيتجاوز نصيب اليابان ويقترب من نصيب الولايات المتحدة.

إن الصين بلد صاحب حضارة قديمة على المستوى التاريخى، وأصحاب الحضارات لهم تراث إنسانى يظل معهم فى عاداتهم وتقاليدهم لا ينفصل عنهم مهما تطورت مفردات الحياة، إنه توارثا روحياً للتراث يظل فى سمات الشعوب، ومن هذا التراث الثقافى العريق فى الصين كتاب " فن الحرب " لسون تزى ـ وهذا الكتاب منشور من خلال المجلس الأعلى للثقافة، ترجمة هشام موسى المالكى، فى المشروع القومى للترجمة ـ والكتاب يشرح أمثلة واقعية عن تطبيق فنون الحرب المختلفة وكيفية التعامل مع العدو والإنتصار عليه. كتب سون تزى هذا الكتاب عام 500 قبل الميلاد تقريبا، وعلى الرغم أن مضمون الكتاب وفلسفته تحتوى على شروح فى وضع الخطط الحربية والإستراتيجية للقتال، إلا أن هذا الكتاب تجاوز المجال الحربى لتطبيق نظرياته إلى المجالات الإنسانية المختلفة مثل الإقتصاد والسياسة والتعليم والطب والرياضة والإدارة وغيرها من المجالات المختلفة. ومن هنا أصبح هذا الكتاب ذو أهمية بالغة على المستوى الصينى وأيضا على مستوى الفكر الإنسانى العالمى.

لقد كان لهذا الكتاب تأثيراً كبيراً على قادة الصين باعتباره كتابا مقدسا أولوه عظيم اهتمامهم، لأنهم أدركوا قيمته الفكرية التى يمكن أن تطبق فى مناحى متعددة للنشاط داخل المجتمع، فأخذ القادة يتعاملون مع تنمية الإقتصاد القومى من منظور " فن الحرب " ما هى مشكلات الناس؟ ما هى المعلومات المطلوبة؟ ما هو الهدف فى المرحلة القريبة؟ ما هو الهدف للمرحلة البعيدة؟ ما هى قدراتنا المادية والبشرية؟ كيف يمكن تحقيق المكاسب دون خسائر؟ كيف يمكن المنافسة؟ كيف يمكن غزو الآخرين؟ كل ذلك دون ضجيج، كل ذلك فى صمت، كل ذلك وفى هدوء، إنه كتاب " فن الحرب " الذى يوضح كيفية تحقيق النصر على الأعداء دون قطرة دم، ودون تحريك لجندى واحد؟ إنه التخطيط الذى يدعو القائد إلى قياس دقيق يحدد مقدار القوة أو ضعفها، وحساب إمكانية الخروج من المعارك بنصر أو هزيمة طبقا لمبادىء خمسة، وهى: 1- السياسة 2- المناخ 3- الجغرافيا 4-مواصفات القائد 5- القوانين التى يجب إتباعها، يقول سون تزى " العاقل من يتمكن من سياسة العامة وتوحيد عزيمتهم على قلب رجل واحد مع القيادة، ويكون ذلك عن طريق توحيد الفكر والعزيمة والمنفعة.

من هنا يتحصن العامة بقوة هائلة تدفعهم إلى تلبية نداء الحرب وخوض غمار المعارك ببسالة، دون مهابة التعرض لأهوالها ومخاطرها، ويتمكنون من اغتنام النصر أو الشهادة من أجل وطنهم، وهذا ما يمكن أن يطلق عليه "تهيئة الظروف النفسية للمحاربين ". وانطلاقا من هنا رفعت الصين راية التحديث، وبخاصة بعد إصلاح وانفتاح عام 1978، وعبأت المجتمع بهذا المفهوم، لكى يتحدى كل الظروف التى قد تعوقه عن الوصول لتلك الغاية، أصبح شعار التحديث هو المفتاح والخيار الوحيد لتطوير الصين فى المستقبل، ومن هنا أدرك المجتمع بكل فئاته أنه لا يوجد سوى طريق التحديث لكى يتم التغلب على الفقر والتخلف والدخول فى المنافسة العالمية، لذلك أخذ المجتمع هذه الحركة بكل قوه وجدية فى إعادة البناء لمعانى جديدة فى عملية التقدم وأصبحت " قيمة العمل المتقن والمستمر" واحده من القيم الكبرى فى نسيج الحياة اليومية للشعب الصينى وفى كل الأنشطة التى يمارسها، مما دفعه إلى مزيد من الإنتاج والذى إنعكس بدوره على الواقع الإقتصادى، ومن ثم على ملامح المجتمع الصينى الذى شهد جوا من الإنتعاش والحيوية.

إن " الأسلوب المائي " نهج صينى فى كتاب " فن الحرب " حيث ينساب الماء على الأرض بهدوء شديد متجاوزا كل العقبات التى تقابله ومتشكلا بطبيعة الأرض فى انحناءاتها وتموجاتها بما يتناسب مع الحيز المكانى الذى تتحرك فيه، فالمياه ليس لها شكلا محددا، وإنما تتشكل حسب متغيرات الموقف. والماء أيضا يولد قوة كبيرة رغم كونه مادة هادئه سلسة ، إلا أنه عندما ينحدر من مكان مرتفع يمكنه أن يقتلع الصخور من أماكنها بل ويسوقها أمامه. إن تحرك المنتجات الصينية والمصانع الصينية على مستوى العالم يسير بمنطق الماء، سرعة وإنسيابية وقوة هادرة تدفع من أمامها من سلع ومنتجات لكى تأخذ مكانها، وهذا لأنهم فهموا طبائع البشر، وإحتياجات السوق، أى طبيعة الأرض والمكان والزمان والشخصية، وأنتجوا بكل جدية سلعة رخيصة يمكنها أن تنتشر سرعة البرق، فوصلوا للعالم بهدوء.

ومبدأ أساسى من مبادىء كتاب " فن الحرب " هو " السبق إلى المعرفة يحقق النصر " يوضح سون تزى أن من يريد أن يحصل على النصر فى معركته عليه أن يعرف أولا، وتكون هذه المعرفة جيدة، ويستمر فى تطوير معارفه حتى تكون مواكبة للأحداث والمتغيرات، حتى يمكنه إتخاذ القرار السليم، نعم، المعلومات هى المادة الحقيقية لإتخاذ القرار، وهى النور الذى يهدى إلى الطريق السليم، المعرفة قوة، لذلك اخذت الصين فى تطوير التعليم بكل مراحله، وأخذت الصين أيضا خطوة جادة فى سياسة الإستعانة بالعلماء الذين يعملون فى الخارج وبخاصة الحاصلون منهم على جوائز نوبل فى المجالات المختلفة الكيمياء الفيزياء الطب ...وعلى سبيل المثال عالم الصواريخ الصينى ليانج شوبان والذى عاد إلى الصين وكان قد حصل على جائزة نوبل فى الفيزياء ، وقد آثر أن يعود لبلاده والمساهمة فى تقدمها ورقيها تاركا وراءه كل المغريات، لقد وفرت له الصين المناخ العلمى من معامل وأجهزة لحديثة، والمكتبات التى بها المراجع والأبحاث القيمة، وفريق العمل الذى يؤدى دورة فى منظومة جماعية، هكذا لم تتبدد طاقات العلماء فى مهاترات بيروقراطية، أو معوقات تدفع للكسل، وإنما التسهيلات نحو الإبتكار، نحو الرقى، نحو إنجازات للوطن الصين.

ومن الغريب حقا أن الصينيين لا يعتبرون ما تحققه بلادهم إعجازا بل يصرون على أن بلادهم دولة نامية، وأحيانا أقل من نامية، وليست قوة عظمى، وإنما بلد يحاول أن يحسن من قدراته، هل هذا نوع من التمويه والذكاء لكى تبتعد العراقيل من طريق تقدم الصين للأمام، فالقوى الكبرى تحب أن تنفرد بالقوة وحدها، نعم، والصين لا تريد أن تدخل فى منطقة صراع تحيد بها عن طريق التحديث، وتجرفها إلى مهاترات تكلفها الكثير من إستنفاذ وهدر الموارد والوقت. على كل الأحوال الذكاء والدهاء له باب فى كتاب سون تزى " فن الحرب " حيث يقول " من الضرورى إخضاع العدو بصورة كاملة مع الحفاظ على قوة الجيش المحارب دون خسران شعرة بعير واحدة، بمعنى إطلاق العنان للدهاء والذكاء كأدوات لإحراز النصر بدلا من القوة العسكرية، واستبدال الحروب التى تعتمد على السلاح والعنف بنوع آخر لا ينزف فيه أى جندى قطرة دماء واحدة، فيجب أن يتصارع الذكاء بدلا من تتصارع القوة" . أحسنت أيتها الصين، ما أحوج العالم لرؤية تبنى وتدفع لنهضة ورقى للمجتمع الإنسانى.

صدمتان من الصين



كتب : خالد بن صالح الغيص
يعتبر اقتصاد جمهورية الصين ثاني أكبر اقتصاد بعد اقتصاد الولايات المتحدة بناتج إجمالي يقدر بـ 8.8 تريليون دولار (2009)، وهو ثالث أكبر اقتصاد عالمي بعد اقتصاد الولايات المتحدة واقتصاد اليابان بناتج محلي بسيط يقدر بــ 4.91 تريليون دولار (2009)، وتعتبر الصين بذلك أسرع اقتصاد كبير نامٍ والأسرع في الثلاثين سنة الماضية (باختصار يسير من موسوعة ويكيبيديا).



لدي بعض الوقفات عند هذه الحقائق التي يعرفها الكثير منّا أستطيع أن أطلق عليها " صدمات "، فهي في الحقيقة صدمات تصدم البعض من بني قومنا – المسلمين والعرب على حد سواء -:

- الصدمة الأولى:

ينادى كثير من بني جلدتنا وممن يتكلمون بألسنتنا بضرورة تعلم اللغة الانجليزية وتعميم تعليمها حتى على النشء لأنها لغة التقدم والحضارة- زعموا – فجاءت الصدمة من الصين فالصينيون لا يعرفون الانجليزية إلا قليل منهم ولم يتجه بعضهم لتعلمها في الآونة الأخيرة إلا لضرورة التبادل التجاري بينهم وبين بعض من يفد إليهم من التجار، وما حققوه من تقدم تقني فهو بفضل الله الذي ألهمهم الجد والاجتهاد والمثابرة والاعتماد على الذات والثقة بالنفس والاستفادة من تجارب الآخرين المفيدة وغيرها، لا ما يظنه البعض من بني جلدتنا وممن يتكلمون بألسنتنا أن التقدم التقني والحضارة هو في تقليد الغرب التقليد الأعمى والتحدث بألسنتهم فتأتيك الحضارة تبعًا ويأتيك التقدم التقني بالبركة، فالبعض منا يظن أن مفتاح التقدم التقني هو تعلم اللغة الأنجليزية أو الفرنسية ونسوا أوتناسوا أن بعض الدول المتقدمة صناعياً – والتي منها الصين - قد بلغت ما بلغت من تقدم تقني وهي لا ترعى للغات الأجنبية الأخرى الأهمية الكبرى كما هو الحال عندنا، فلو ذهبت الى سوق من أسواقنا أو الى مطعم لوجدت أن غالبية الشباب وغيرهم لايتحدثون مع البائع إلا باللغة الإنجليزية مع أن البائع هو الذي جاء إلينا محتاج إلينا ومحتاج لأن يخاطبنا بلغتنا - ومنهم من يخاطبنا بلغتنا - ويفاجأ أن منّا من يرد عليه باللغة الإنجليزية - وما ذاك إلا للهزيمة النفسية التي استقرت في قلوب البعض منّا - ظانين أنهم بالتحدث بالإنجليزية سيظهرون بمظهر المتحضر وسيبلغون التقدم التقني الذي بلغته سائر الأمم، قال الشيخ ابن باز رحمه الله: فالوسائل التي يستخدمها الغرب لترويج أفكاره كثيرة منها:

1 - محاولة الاستيلاء على عقول أبناء المسلمين وترسيخ المفاهيم الغربية فيها لتعتقد أن الطريقة الفضلى هي طريقة الغرب في كل شيء , سواء فيما يعتقده من الأديان والنحل أو ما يتكلم به من اللغات أو ما يتحلى به من الأخلاق , أو ما هو عليه من عادات وطرائق.



2- تنشيطه لتعليم اللغات الغربية في البلدان الإسلامية وجعلها تزاحم لغة المسلمين وخاصة اللغة العربية لغة القرآن الكريم التي أنزل الله بها كتابه، والتي يتعبد بها المسلمون ربهم في الصلاة والحج والأذكار وغيرها، ومن ذلك تشجيع الدعوات الهدامة التي تحارب اللغة العربية، وتحاول إضعاف التمسك بها في ديار الإسلام في الدعوة إلى العامية، وقيام الدراسات الكثيرة التي يراد بها تطوير النحو وإفساده وتمجيد ما يسمونه بالأدب الشعبي والتراث القومي. انتهى بتصرف من أسئلة وأجوبة عن الغزو الفكري.



فأغلب أمم الأرض تحرص على المحافظة على لغتها الأم، فمن طاف في بلاد أوروبا وغيرها وجد كيف أن أغلب دول أوروبا تعتز بلغتها الأم وتحافظ عليها وتحمي النشء من التأثر باللغات الأخرى(*) فتجدها مثلاً تلزم الشركات - التي تورد البضائع المختلفة إليها - بوضع نشرات تعريفية للبضائع بلغتها الأم حتى لا يحتاج مواطنوها لغير لغتهم، وتقوم بدبلجة المواد الإعلامية والأفلام الأجنبية التي يحبها الصغار وغيرهم حتى لا تغير من لغتهم الأم أو عاداتهم وتقاليدهم وغيرها من إجراءات، حتى إنك لتجد رجل الشارع والعامي منهم يعتز بلغته ويرفض أن يتحدث بغيرها، ونحن كمسلمين ننتمي إلى أمة عظيمة أمة الاسلام التي لها تاريخها وحضارتها المجيدة كذلك مطالبون في وقتنا الحاضر- الذي نجابه به هجمة شرسة على خصائصنا ومبادئنا- بأن نحافظ على لغتنا العربية لغة القرآن لأنها من ضرورات فهم القرآن وفهم هذا الدين العظيم الذي به سعادتنا في الدنيا والآخرة (**)، وإن كان هناك من ضرورة أو حاجة لتعلم اللغات الأخرى فذلك يقوم به المختصون فقط كما أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – بذلك زيد بن ثابت بتعلم العبرية حتى يخاطب اليهود ويأمن مكرهم، لا أن نعمم تعليم اللغة الإنجليزية أو غيرها على كل الناس بحجة التقدم والحضارة، بل الحضارة والتقدم بعد التوكل على الله والاعتماد عليه يكون بالجد والاجتهاد والمثابرة والثقة بالنفس كما حدث في الصين وغيرها من بلاد لم يكن لها ذكر بين الدول والأمم قبل ثلاثين أو أربعين عاماً وهي الآن تنافس الدول المتقدمة، فاللغة الأجنبية فهي وإن أضافت شيئاً إلى رصيد المعرفة لدى الأمم ولكن لا يكون ذلك على حساب كيان الأمم وخصائصها التي تتمثل بالدين واللغة والعادات والتقاليد وغيرها، فطريق التقدم والازدهار بعد التوكل على الله والاعتماد عليه يبدأ بالجد والاجتهاد والمثابرة والثقة بالنفس لا بالتفلّت من ديننا ولغتنا العربية، ونحن كمسلمين مع وعد من الله تعالى بالعون والبركة والتمكين في الأرض إن نحن آمنّا به وعملنا صالحاً كما قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) سورة النور، وقال تعالى أيضاً: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) سورة الأعراف (ولا ننس أن السبب المادي ممّا يدعو إليه الإيمان بالله والتوكل عليه) (***) فهيا الى الجد والاجتهاد والثقة بالنفس بعد التوكل على الله تعالى ولنعتز بمبادئنا كمسلمين.


- الصدمة الثانية:


ينادي بعض منظري الدول العربية والإسلامية إلى ضرورة الحد من النسل لأن كثرة النسل عقبة تجابه الدول في طريق التقدم والازدهار متبعين بذلك آراء بعض النظريات الغربية (نظرية مالتوس)، فجاءت الصدمة والمفاجأة من الصين حيث أن بعض التحليلات الاستراتيجية تشير إلى أن قوة الصين الحالية من أبرز أسبابها الكثافة السكانية لدى الصين (ابحث إن شئت في الشبكة العنكبوتية (جوجل) على كلمة قوة الصين) فقد نادت بعض الدول العربية والإسلامية إلى ضرورة تحديد النسل ورفعت شعار " أسرة صغيرة = أسرة سعيدة " وخالفت بذلك شريعة ربها وهدي نبيها – صلى الله عليه وسلم – الذي نادى بتكثير النسل كما في قوله صلى الله عليه وسلم: « تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ » رواه ابوداود، وعندما نادى علماء الشريعة بضرورة تكثير نسل المسلمين لأن في التكثير قوة، فكان بعض أتباع الفكر الغربي يستهزئون ويلزمون، فجاءت الصدمة من الصين، فإنها مثال حي يثبت أن تكثير النسل قوة(****)، فإن في كثرة عدد السكان ايجابيات وفوائد كثيرة منها: وفرة في العمالة، فهذا يعمل في الزراعة وهذا في الصناعة وهذا في التجارة... الخ، إلا أن بعض النظريات الغربية ترى أن كثرة العدد قد يكون عقبة في طريق التقدم والازدهار، فجاء الواقع المحسوس من الصين على عكس هذه النظرية، حتى إن بعض الدول الغربية وغيرها تسعى جاهدة الآن إلى زيادة خصوبة مواطنيها وبالتالي زيادة عدد السكان وتعتبر ذلك من القوة الاستراتيجية (والتي لا يمتلك المسلمون غيرها في وقتنا الحاضر وهذا من بركة اتباع شرع الله تعالى) بل إن "إسرائيل" تعتقد أنها تواجه قنبلة سكانية (ديموغرافية) فلسطينية موقوتة، وذلك لأن معدل النمو الفلسطيني في فلسطين -والقدس بالذات - يفوق معدل النمو اليهودي مع ما يحدث من تقتيل وتهجير للفلسطينيين يقابله هجرة لليهود إلى فلسطين بحوافز وتشجيع، فجاء الواقع المحسوس يؤيد شريعة الرحمن ويثبت خطأ شريعة الشيطان!! وهكذا الشأن، نرى – غالباً - اختلاف حكم شريعة الله على الأمور والقضايا الدنيوية الحساسة مع حكم ونظرة أهل الدنيا الماديين كما قال تعالى: وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) سورة الروم (*****)، وتمر الأيام والسّنون ويظهر للناس صحة ما دعت إليه شريعة الرحمن وخطأ ما نادت به النظرة المادية وفسرت به الأشياء، ولكنه الجهل والعناد والاستكبار، قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54) سورة فصلت، فالله تعالى يريد من عباده المؤمنين كثرة النسل لحكم عظيمة، فأمرهم بالزواج ورغبهم به وتكفل لهم برزقهم ورزق أولادهم كما جاءت بذلك آيات كثيرة كقوله تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) سورة النور، وقوله تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) سورة الاسراء، فلا يصدنّا عن ذلك من يريدنا أن نتبع أهواء الذين لايعلمون، قال تعالى: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) سورة الجاثية، فلا يخدعنا من لايريد بالمسلمين الخير فيخوفنا من كثرة النسل، فإن الخير كل الخير في اتباع شرع ربنا الذي يأمرنا بتكثير النسل وعليه رزق العباد، ولنا في الصين دلالة وإشـــارة.

والله تعالى أعلى وأعلم..
_____________________


* قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرا قويا بينا. بتصرف من اقتضاء الصراط 207.
** قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: إن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. اقتضاء الصراط 207.
*** أنصح القارئ بقراءت مقالي المنشور في موقع المسلم والذي بعنوان " خدعوك فقالوا:: " الدين لا يعمر دنيا ولا يشبع من خبز ".
**** علماً بأن الصين تسعى لتحديد النسل وتثبيته، إلا أن الحقيقة الملموسة أن كثافة سكان الصين من أسباب قوتها.
***** قال سيد قطب رحمه الله عند تفسيره لآية سورة الروم: لا يلتقي إنسان يؤمن بالآخرة ويحسب حسابها، مع آخر يعيش لهذه الدنيا وحدها ولا ينتظر ما وراءها، لا يلتقي هذا وذاك في تقدير أمر واحد من أمور هذه الحياة، ولا قيمة واحدة من قيمها الكثيرة؛ ولا يتفقان في حكم واحد على حادث أو حالة أو شأن من الشؤون فلكل منهما ميزان، ولكل منهما زاوية للنظر، ولكل منهما ضوء يرى عليه الأشياء والأحداث والقيم والأحوال. انتهى بتصرف يسير.

التنين الصيني .. وخيبتنا القوية !!



كتب - عماد سيد - سافرت إلى الصين في زيارة عمل استمرت 5 أيام حضرت خلالها مؤتمر الجمعية الطبية الآسيوية لأمراض الكبد، وكنت قد كتبت عن أهم ما لفت نظري وأثار حزني على مرضانا المصريين بالوباء الكبدي من النوع (سي) وعقار الرايفيرون العجيب الذي تم فرضه عليهم في التأمين الصحي لعلاجهم، رغم أننا الدولة الوحيدة في العالم التي أقرته وتم تسجيله بعد أقل من سنة عقب أبحاث لا يتسع المقام للتعقيب على مدى جديتها الآن

وسأحاول عزيزي القارئ أن أرسم لك الصور التي شاهدتها في ذلك البلد البعيد بقدر ما استطيع من دقة لتعلم أين تقف بلادنا وسط الأمم .

هبطت طائرتنا في مطار بيجين الدولي ولا داعي للحديث عن مساحة المطار فهي ربما تعدل مساحة كافة مطارات مصر مجتمعة، وكان أول ما لفت انتباهي هو تلك الوجوه الصارمة لضابط شباب من الجنسين يتولون إدارة كل شيء في المطار لا يضحكون ولا يتغامزون ولا يضيعون الوقت على وجه الإطلاق فيما لم ألمح الا عدد ضئيل للغاية من القيادات الكبيرة نسبياً في السن تقف بعدياً وتراقب كل شيء بأعين خبيرة.

تذكرت وقتها قيادات بلادنا اليافعة، تلك التي وصلت أعمارها إلى السبيعينات والثمانينات وتقلب الواحد منهم في عدة مناصب خدم فيها بالقطع بأقصى قدر من الكفاءة وحقق نجاحات مذهلة أضاعها من جاء بعده، وهؤلاء بالطبع ما زالوا أيضاً في اوج صحتهم لأنهم لا يشربون من مياهنا ولا يأكلونا من مزروعاتنا المروية بمياه المجاري ولا يزالون يعطون من خبراتهم للجيل الثاني الذي يبدو أنه سيظل في موقعه إلى أن يتوفاه الله دون أن يحمل الراية!!

ولكي تعرف البلاد التي تزورها جيداً، ولكي يتكون لديك رأي غير متحيز فعليك أن تسير على قدميك وأن تتجول وحدك بعيداً عن الأطر الرسمية لزيارات العمل، وقتها ستجد بلداً آخر وتقابل أناس لم تخطط لمقابلتهم وتواجه عدداً من المواقف تؤثر فيك سلباً أو إيجاباً، وهذا ما قمت به بالفعل وقد سجلت بعض الملاحظات أود أن أشرك فيه معي زوار مصراوي الأعزاء:

1- النظافة: لم تعد تدهشني في الواقع مشاهد الشوارع النظيفة والأبنية متناسقة الألوان في أي بلد أقوم بزيارته، ذلك أنه من الطبيعي والمنطقي أن تكون عاصمة أي دولة هي واجهتها الحضارية وهي التي يأخذ منها الزائر انطباعه الأول عن شعبها وثقافته وحضارته ..

الشوارع في غاية النظافة وسلال القمامة موجودة بكثرة على الأرصفة حتى إنك لتخجل من نفسك إن أنت رميت شيئاً على الأرض، وحتى إن حدث بعض التجاوزات تجد عمال شركات النظافة الوطنية - وليست الإسبانية والإيطالية التي يدفع المواطن مقابل ما تقوم به ضمن فاتورة استهلاك الكهرباء - يتحركون في سرعة لإزالة أي شيء من على الأرض، إلى جانب أن الشوارع تغسل قرب الفجر بالماء بصفة يومية.

وعلى ذكر الماء، فقد تعرضت أنا وأصدقائي في اليوم الأول لزيارتنا للعاصمة الصينية لطقس شديد السوء انهمرت فيه الأمطار مع بعض الثلوج الخفيفة، ولو أننا في ذلك البلد الذي يرفع حزبه "العاكم" شعاري (من أجلك أنت) و (الفكر الجديد والعبور إلى المجهول) وتعرضنا لمثل هذا الطقس لغرقت البلاد في بحر من الأوحال والطين في لحظات، ولتعطل المرور ولتطوع البعض لتسيير الطريق، ولكن في الدول المتحضرة هناك ما يسمى بمجاري تصريف الأمطار والسيول توجد على جانبي الطريق المصمم بطريقة تجعل المياه تدفع إلى الحواف لتسقط في بالوعات خاصة لا يقوم السادة الكناسون هناك بالطبع بإلقاء نتاج عملهم اليومي فيها اختصاراً لوقتهم الثمين وتوفيراً لمجهودهم حتى لا تنسد ويغرق الشارع .. وحدثني عن حال البنية الأساسية في مصرنا الحبيبة!!

2- الثقافة: عندما نتحدث عن الصين فنحن نتحدث عن تاريخ قد يمتد إلى ما يقرب من ستة آلاف عام، فقد بنى الأجداد حضارة هائلة لا مثيل لها اللهم إلا الحضارة الفرعونية ووربما حضارة شعب المايا وحضارة الهند وبلاد ما بين النهرين، معابد هائلة ومدن بأكلمها كانت مخصصة منذ آلاف السنين للكهنة للتعبد والتأمل لا تزال قائمة كما هي إلى الآن .. لغة عجيبة منفردة أشك في أن يسمح تركيبها من الأصل أن تدخل إليها أي كلمات من لغات أخرى .. حتى طريقة شرب الشاي الصيني بأنواعه لا يزال الأحفاد يتبعونها إلى اليوم ويعلمونها لزوار بلادهم، وحين قمنا بزيارة سور الصين العظيم، ذلك السور الذي شاهده رواد الفضاء من مركباتهم ويصل طوله إلى ثمانية آلاف كيلومتر، تذكرت مدى اعتزاز هؤلاء القوم بثقافتهم وحضارتهم حين رفضوا وجود فرع لإحدى محلات الوجبات السريعة الأمريكية في تلك المنطقة حرصاً على عدم تشويه الصورة التاريخية للمكان وعلى ألا ينطبع بأي شيء قد يشير إلى سيطرة ثقافة شعب آخر على ثقافتهم .. حدثني بالله عليك عن محلات الوجبات السريعة التي تطل "شامخة" على تمثال ابي الهول والهرم الأكبر !!

3- قيمة العمل: اعترف بأني لم أزر إلا العاصمة بيجين وهي بالقطع ليست صورة معبرة تماماً عن الصين بأسرها ولكنك عند زيارة أي بلد تلحظ بعض الشواهد التي قد تساهم في بناء صورة ذهنية قريبة للغاية من الواقع بإجمال .. من هذه الصور رؤية بعض الشحاذين الذين لا يكاد يخلو منهم مكان في العالم، ولكن ما لاحظته أن هؤلاء الشحاذون من ذوي الأعمار الكبيرة من الرجال والنساء، بمعنى أنهم لا يقوون بالفعل على العمل ولذلك يقومون بالتسول، أما من هم أصغر عمراً فلم أجد منهم شحاذاً واحداً في المناطق التي قمت بزيارتها وحدي خارج برنامج الرحلة، حتى أن الشاب من هؤلاء اذا لم يجد عملاً أحضر بعض الأطعمة وقام بطهيها في أحد الشوارع الجانبية أو حمل بعض الساعات المقلدة والجوارب ووقف يبيعها في الشوارع، وليس كبعض شبابنا الذين ينتظرون فرصة عمل تهبط عليهم من السماء يتلقون مقابلها راتب لا يمكن أن يقل بحال عن ألفي جنيه نظير الاستفادة من خبراتهم الخرافية التي اكتسبوها بسبب التعليم الراقي الذي تلقوه في المدارس والجامعات الحكومية المصرية!

وقمت بزيارة بعض المحال الشعبية والتي تبيع بضائع بعضها أصلي والبعض الآخر تقليد جيد للغاية لماركات عالمية من ملابس واجهزة كهربية وغيرها، وهي محال متوسطة الحال يجمعها مبنى واحد في كل منطقة ويقصد هذه الأسواق أغلب زوار البلاد نظراً لإمكانية التفاوض مع الباعة حول السعر بعكس المجمعات الأخرى الفاخرة والتي تمتلئ بمحال تعج ببضائع أصلية مستوردة ذات ماركات عالمية والتي لا يمكنك الحديث مع البائع بشأن سعرها .. في كلا النوعين يمكنك أن تدخل إلى المحل أو المعرض وتشاهد ما تشاء من بضائع وتقلب هنا وهناك وإذا لم تشتر شيئاً لا ينقلب وجه البائع ليحمل غضب كل الكائنات الشيطانية وهو ما يحدث بالطبع مع السادة العاملين في محلات بلادنا، وفي هذا السياق أذكر حادث غير طريف وقع لي في أحد فروع محل يسمى (زلط) بوسط القاهرة أود أن أرويه في مقابل موقف آخر حدث لي وآخر لأحد أصدقائي في رحلة الصين

الموقف الذي تعرضت له باختصار كان أني رأيت حذاء جلدياً أعجبني شكله ولم ألتفت كثيراً لسعره لأنه كان مبالغ فيه -أو هكذا اعتقدت- ولما دخلت المحل طلبت الحذاء فجاء لى العامل يحمله وهو يسب ويلعن في داخله كل مخلوق على وجه الأرض وكان يبدو أنه غير راض عن مهنته أو عن حياته أو حياة الآخرين معه على هذا الكوكب .. ولما لبست الحذاء سألت الرجل ألا يمكن التقليل من سعره قليلاً فقد أعجبني وأريد بالفعل شراؤه واعتقد أن السعر مبالغ فيه إلى حد ما .. نظر العامل إلى نظرة أحد السادة المحافظين للمتظاهرين أمام بابه العالي ومد يده إلى ليأخذ الحذاء وهو يقول مصعراً خده : "شكلك بتعرف تقرا .. يبقى دخلت المحل ليه من الأول لما انت مش قادر تدفع فلوس الجزمة!" .. شعرت بالمهانة في واقع الأمر وقلت له إنني لا يشرفني من الأصل أن أتعامل مع محل يهين من يدخل إليه بهذا الشكل وأقسمت بأني لن أدخل هذا المحل ولا أي فرع له في مصر كلها .. ولا زلت عند قسمي منذ خمس سنوات إلى اليوم !! والغريب أني اشتريت الحذاء نفسه من مكان آخر بسعر يقل 30 جنيهاً عن السعر المعروض في المعرض المذكور !

اما الموقف الذي تعرض له صديقي فهو أنه اشترى عدد من البنطلونات من أحد المحلات ويبدو أنه نسي بعد أن قام باختبار مقاس البنطلونات أن يعقد رباط حذائه، فما كان من الفتاة التي تعمل في المحل إلا أن انحت بسرعة محاولة ربط حذاء زميلي الذي انتفض وقال لها: أرجوك لا تفعلي ذلك فهذا لا يصح .. نظرت إليه الفتاة متعجبة وتركته ليقوم بالمهمة دون أن تفهم سبب رفض صديقي ..

أمر آخر لاحظته عند دخول المحال التجارية هو أنك يمكنك الدخول والسؤال عن الأسعار والتقليب في البضائع المعروضة وإذا لم تشتر شيئاً وقررت المغادرة قالت الفتاة أو الفتي في المحل بانجليزيتهم الركيكة المحببة: ألم تعجبك بضاعتنا يا سيدي ؟ نرجو أن تزورنا مرة أخرى فستجد لدينا ما يسرك بكل تأكيد .. ولا تعليق!

والملاحظ أيضاً أن كل من يعمل من مهنة ما أياً كانت لا يشعر بالدونية أو الاحتقار على وجه الإطلاق ويؤدي عمله بأقصى قدر ممكن من الالتزام والمهارة إن كان غسيل السيارات أو بيع البضائع اأو غيرها فالمهم هو أنه يعمل ويكسب لقمة عيشه من عمله حتى وإن كان رزقه قليل فهو يعمل ويعمل بدلاً من أن يمد يده ويثق في أنه طالما يعمل ففي يوم ما سيجني ثمرة جهده

4- الديمقراطية: ليس بخافٍ على أحد من المتابعين للشأن الدولي أن الصين واحدة من الدول التي يحفل سجلها بالعشرات من الانتهاكات لحقوق الإنسان وخاصة المعارضين منهم، وحين زرت ميدان "تيان ان مين" أو "السلام السماوي" أكبر وأشهر ميدان في العالم تذكرت بحزن حقيقي أني أخطو بأقدامي فوق دماء عشرات بل مئات من الشباب من الجنسين سحقتهم دبابات ومدافع الحزب الشيوعي الحاكم في عام 1989 حين خرجوا في مظاهرات مطالبين بالديمقراطية وأُعدم المئات وغُيب مئات آخرون في ظلمات السجون إلى اليوم باعتبارهم أعداء للثورة .. وتذكرت أيضاً ما يحدث للنساء والرجال على حد سواء في بلادنا إن هم تجرأوا وحاولوا رفع رؤوسهم التي تمرغت في الوحل طيلة عقود والتهديد باغتصاب الأمهات والزوجات ما لم يرجع هؤلاء المخربون والمشوهون لإنجازات الحزب الحاكم عن أفعالهم المدعومة من قوى خارجية لا تريد إلا خراب مصر .. وخراب مصر بالطبع متمثل لدى القائمين على السلطة بزوال الحزب الحاكم .. إذ كيف يمكن للمواطن المصري أن يستسيغ الحياة دون أن يرى في كل يوم نفس الأوجه والشخصيات التي درج على رويتها منذ عقود إلى اليوم !! ومن الذي سيقود مسيرة التنمية؟ ومن الذي سيحفظ الاستقرار ؟ إلى آخره من تلك الترهات

أيضاً مما لاحظته عدم وجود أطباق التقاط البث الفضائي على أسطح البنايات السكنية أو في شرفات المنازل، ولما سألت شاباً صينياً رافقنا في زيارتنا لسور الصين عن ذلك أجاب بأن امتلاك هذه الأطباق ممنوع على وجه الإطلاق، كما أني فوجت بأن فيس بوك و تويتر و ويكيبيديا وغيرها من المواقع المحجوبة داخل الصين، هذا إلى جانب أزمة جوجل العنيفة مع السلطات الصينية

واذا ما نظرنا للأمر من زاوية أخرى سنجد أن القيادة الصينية على ما تمارسه من قمع للمعارضة إلا أنها تتحرك بخطى ثابتة في كل المجالات بدأتها بالمجال الاقتصادي قبل نحو ثلاثين عاماً (كنا نحن والهند وكوريا والصين تقريباً قد بدأنا نهضتنا في توقيت متقارب) أتبعتها بالمجال الرياضى حيث تحتكر الصين في الغالب الميداليات الذهبية في الدورات الأوليمبية، إلى المجال العسكري حيث يعتبر الجيش الصيني أحد أقوى الجيوش عدداً وعدة على وجه الأرض، كما أن الصين واحدة من الدول التي لها حق النقض في مجلس الأمن ولها مواقف قوية وصلبة في وجه العالم الغربي .. خلاصة القول أن البعض ممن لا يهمهم أمر الحريات والديمقراطية يرى أن هذا النجاح يعوض ذاك الإخفاق فتتوازن الكفة، فما بالك بدول لم تنجح لا في هذا ولا في ذاك ؟

هؤلاء قوم لو عاد أجدادهم لامتلئوا سعادة وفخراً بحفاظ أحفادهم على ما تركوه لهم من ثقافة وحضارة وتراث، زاد عليه الأحفاد بما أنجزوه انطلاقاً مما حققه الأجداد .. فقل لي عزيزي القارئ ماذا فعلنا بحضاراتنا المختلفة؟ وكيف سيكون شعور أجدادنا لو عادوا إلى الحياة مرة أخرى ورأوا ما نحن فيه؟ اترك لكم الإجابة

10 أبريل 2010

عجز في الميزان التجاري الصيني لاول مرة منذ ست سنوات



اعلنت الصين السبت انها سجلت في اذار/مارس عجزا في ميزانها التجاري بقيمة 7,2 مليار دولار لاول مرة منذ ست سنوات، لكن يتوقع ان لا يستمر
سوى لفترة قصيرة.
وهذا العجز في الميزان التجاري هو الاول لفترة شهر منذ نيسان/ابريل 2004 على ما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة نقلا عن السلطات الجمركية.
ووصل حجم الصادرات الصينية في اذار/مارس 2010 الى 112,1 مليار دولار، اي بزيادة 24,3% عن الشهر ذاته من العام 2009، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 66% قياسا الى شهر اذار/مارس 2009، لتبلغ قيمتها 119,3 مليار دولار.
ويأتي اعلان العجز بعد ان سجلت الصين الشهر الماضي فائضا تجاريا بقيمة 7,61 مليار دولار في شباط/فبراير، الشهر الذي سجل عودة نمو الصادرات.
وكان وزير التجارة تشين ديمينغ حذر منذ الشهر الماضي من احتمال تسجيل عجز تجاري في اذار/مارس في هذا البلد الذي يعتمد اقتصاده الى حد كبير على التصدير.
لكنه اشار الى ان هذا العجز سيكون لفترة قصيرة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الصين الجديدة الجمعة، مشيرا في الوقت نفسه الى ان عودة الصادرات الى مستوياتها ما قبل الازمة المالية قد يستغرق ثلاث سنوات.
وقال مارك وليامز المتخصص بشؤون الصين في كابيتال ايكونوميكس "ان الهدوء لن يدوم طويلا"، مضيفا "ان الفائض الصيني سيعاود الظهور بسرعة. والواقع ان الفائض الاهم سياسيان وهو المتعلق (بالميزان التجاري) مع الولايات المتحدة، يتجه مجددا نحو الارتفاع وليس بعيدا عن تسجيل مستوى قياسي".
وقد نشرت هذه الارقام في وقت تلح فيه واشنطن على بكين لرفع قيمة عملتها اليوان المرتبط بالدولار منذ صيف 2008، معتبرة ان تخفيضها الذي ندد به ايضا صندوق النقد الدولي يدعم الصادرات الصينية.
غير ان الصين تدافع عن سياستها النقدية مؤكدة انها ضرورية لاستمرار الصناعات الصينية والحفاظ على نمو التوظيف، وهي حجج يدعمها العجز التجاري المسجل في اذار/مارس.
واعتبر براين جاكسون المحلل في رويال بنك اوف كندا "ان هذه النتيجة ستستخدم كدليل وذريعة من قبل المعارضين لرفع قيمة العملة الصينية والذين يدعمون (فكرة) ان التدفق التجاري سيتصحح بمعزل عن اسعار الصرف".
لكنه يرى ان الصين قد توافق على زيادة قيمة اليوان "ليس لتهدئة الضغوط الدولية، بل لان ذلك يصب في مصلحتها على الصعيد الداخلي بغية مواجهة ضغوط التضخم".
وكان المحللون في مورغان ستانلي يتوقعون هذا العجز لكن "بشكل موقت".
واعتبروا في مذكرة اخيرة "ان اي انحراف كبير بين الصادرات والواردات لا يدوم طويلا على الاطلاق".
وراى جاكسون ان العجز يفسر باسباب موسمية، اذ ان الصادرات الصينية تميل الى الانخفاض في بداية السنة بعد ان تسجل ارتفاعا في الفصل السابق بسبب الطلب الاميركي.
وكانت الصادرات التي تعتبر قطاعا حيويا في الاقتصاد الصيني، تأثرت مباشرة بالازمة العالمية مما حمل بكين على تركيز اهتمامها على الطلب الداخلي.
لكن هذا البلد الذي كان اقل تأثرا من الاقتصادات الكبرى الاخرى بالتباطوء العالمي ولا سيما بفضل بفضل خطة انعاش واسعة ضخمة، شهد وارداته ترتفع بسرعة اكبر من صادراته.
وبالرغم من الازمة فان ثالث اقتصاد عالمي سجل نموا بنسبة 8,7% في 2009 و10,7% في الفصل الاخير من العام 2009.

بكين وواشنطن تسعيان لحل الخلافات



يعقد الرئيسان الصيني والأميركي خلال الأسبوع الجاري جلسة مباحثات خاصة تتناول النقاط الخلافية بين البلدين إلى جانب العديد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

فقد أعلنت الخارجية الصينية وأكدت مصادر البيت الأبيض أن الرئيس الصيني هو جينتاو سيشارك في قمة الأمن النووي التي ستقعد في واشنطن يوم الاثنين المقبل.

وأضافت المصادر أن الرئيس باراك أوباما سيجري مع ضيفه الصيني مباحثات خاصة على هامش المؤتمر تتناول العلاقات الثنائية بما فيها الخلافات التجارية والموقف الأميركي من تايوان، إلى جانب العديد من القضايا الدولية وعلى رأسها الأزمة النووية مع إيران وكوريا الشمالية.

وفي معرض تعليقه على زيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة ودول أخرى في أميركا اللاتينية، قال نائب وزير الخارجية الصيني شوي تيانكاي الجمعة إن العلاقات بين البلدين لا تخلو من خلافات، لكن في نفس الوقت لا يمكن التغاضي عن المصالح المشتركة الأخرى بينهما.

وفي السياق، قال مراقبون متابعون للعلاقات الأميركية الصينية إن إعلان بكين مشاركة الرئيس في مؤتمر واشنطن للأمن النووي يدل على رغبة الصين في تهدئة التوتر مع الأميركيين، لاسيما أن القيادة الصينية -على الرغم من الامتعاض ورواسب الخلافات القديمة- ليست راغبة في تعطيل مسار الود بين القوتين العظميين.

غايثنر بحث مع الصينيين مسألة إعادة تقويم العملة (الفرنسية-أرشيف)
المسألة النووية
وبحسب المواقف الرسمية المعلنة من قبل الطرفين، ستتصدر مسألة فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي جدول المباحثات بين أوباما وضيفه الصيني باعتبار أن الصين -وهي تملك حق الفيتو في مجلس الأمن- لا تزال من المعارضين للجوء لخيار العقوبات.

وكان أوباما قد هاتف الرئيس الصيني قبل أسبوع وأجرى معه مباحثات تناولت هذه المسألة -بحسب ما أعلنه البيت الأبيض- وأهمية إجبار إيران على الالتزام بتعهداتها الدولية.

وأضافت مصادر رسمية أميركية أن أوباما سيبحث مع الرئيس هو جينتاو تطورات الملف النووي الكوري الشمالي والسبل الكفيلة بإقناع بيونغ يانغ بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

تايوان والتبت
وفي المقابل ذكر مراقبون صينيون أن الرئيس الصيني سيبحث مع نظيره الأميركي التطورات المستجدة في قضية تايوان في أعقاب قرار واشنطن بيع أسلحة متطورة للجزيرة المنشقة عن الحكم الصيني، إضافة إلى مسألة التبت التي دفعت بالعلاقات بين البلدين إلى حالة من الفتور، لا سيما بعد استقبال أوباما للزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما.

وفي هذا السياق، يقول الخبراء الصينيون إن لقاء أوباما مع نظيره الصيني لا يعني أي تغير في الموقف الصيني الرافض للدعم الأميركي العسكري لتايوان أو السياسي للدالاي لاما، مشيرين إلى أن هذه القضايا لا تزال محل خلاف كبير.

النزاع التجاري
أما القضية الثالثة المدرجة على لائحة النقاش فتتمثل في الخلافات الاقتصادية بين البلدين، وتحديدا فيما يتعلق بمطالبة واشنطن المستمرة بإعادة تقويم العملة المحلية الصينية (يوان) أمام العملات الأجنبية، على أساس أن القيمة التي يتم التعامل بها حاليا تعطي للصين أفضلية كبيرة في مجال الصادرات.

وكان وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر قام يوم الخميس الماضي بزيارة مفاجئة لبكين، وبحث هذه النقطة الشائكة مع نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ كيشان في أعقاب تقارير أميركية تحدثت عن أن وزارة الخزانة أرجأت تقريرا يتضمن اتهاما صريحا لبكين باحتكار العملة، الأمر الذي قابلته الصين باستهجان كبير.

ومن المتوقع أن يلتقي غيثنر وكيشان مرة أخرى في الحوار الإستراتيجي الصيني الأميركي في بكين بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

حين يسحب الحصانان الصيني والهندي عربة الاقتصاد العالمي



حين زار هيو ليانجين، نائب رئيس الوزراء الصيني، نيودلهي الأسبوع الماضي، قُدمت له عربة فضية صغيرة يجرها حصانان. وقال مضيفوه مازحين، إن الحصانين يمثلان الصين والهند اللتين تجران الاقتصاد العالمي نحو الانتعاش.

وفي كثير من الأحيان يسحب هذان الحصانان في اتجاهات مختلفة فالهند تكبح اعتمادها المتزايد على الاتصالات السلكية واللاسلكية الصينية ومعدات الطاقة الصينية، الضرورية جدا لتحديث بنيتها التحتية المتداعية. فقد فرضت قيوداً على الشركات الصينية التي تجلب العمال عبر الهميلايا لبناء خطوط أنابيب ومحطات لتوليد الكهرباء. وخوفا من تدفق الوردات الرخيصة المدعومة باليوان الضعيف بشكل اصطناعي، فرضت الهند أيضا قيوداً على أجهزة الهاتف الجوال والألعاب والشوكولاتة الصينية التي لا تحمل علامات تجارية.

ويتسع نطاق هذه التوترات أيضا ليشمل الأراضي. فالهند تخشى من مطالبة الصين بولاية أرنتشال براديش، الولاية الهندية التي تحد بوتان والتبت، ومن تدخل بكين في كشمير المتنازع عليها، ومن وجود قواتها البحرية في المحيط الهندي وبحر العرب. وتسود المخاوف أيضا بشأن تحالف الصين مع الباكستان وإمدادها بالمعدات العسكرية.

وفي المقابل، يتذمر المسؤولون الصينيون لأنه يتم رفض محاولاتهم فتح معاهد كونفوشيوسية في بعض الجامعات الهندية من أجل تعزيز اللغة والثقافة الصينية. وتشتكي Huawei، شركة الاتصالات الصينية التي تشهد نموا سريعا، من أن مزودي التكنولوجيا الأجانب يجدون صعوبة كبيرة في ممارسة الأعمال التجارية في الهند.

وللتقريب بين الصين والهند يجب أولا ضمان إيجاد تنسيق تجاري. فعلى مدى السنوات العشر الماضية أصبحت الصين بصورة سريعة جدا، وفقا لحسابات مختلفة، إما أكبر شريك تجاري للهند أو ثاني أكبر شريك بعد الولايات المتحدة. وزاد حجم التجارة الثنائية بين أكبر اقتصادين سريعي النمو في العالم إلى 52 مليار دولار عام 2008، صعودا من 260 مليون دولار عام 1990.

ووفقا للتقديرات الصينية، من المتوقع أن يصل حجم التجارة بين الدولتين إلى 60 مليار دولار هذا العام، مع تخلص الاقتصادين من آثار الأزمة المالية العالمية.

إلا أن التدفقات التجارية غير متوازنة على الإطلاق. وبدلا من الاحتفال بالتجارة المزدهرة، تشعر الهند باستياء بالغ من العجز المتزايد الذي يصب بصورة متزايدة في مصلحة الصين. فنحو 70 في المائة من صادرات الهند إلى الصين هي من المواد الخام التي تعود إليها على شكل سلع منجزة ذات قيمة أعلى تقوِّض الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الهند.

وبلغ عجز الهند العام الماضي 16 مليار دولار في التجارة الثنائية، البالغة قيمتها 43.4 مليار دولار. وأصبحت هذه التجارة غير المتوازنة على رأس أجندة نيودلهي مع بكين. وناشد الوزراء اتخاذ خطوات تصحيحية ورفعوا شكاواهم إلى رئيس الوزراء الصيني، وين جياباو. ومن المرجح أن يتم تقديم هذه النداءات مرة أخرى من قبل إس. إم كريشنا، وزير الخارجية الهندي، خلال زيارة إلى بكين هذه الأيام، ومن قبل براتبا باتيل، الرئيسة الهندية، خلال زيارة رسمية في وقت لاحق من هذا العام.

وتريد نيودلهي من بكين، من ضمن إجراءات أخرى، أن تلغي القيود على الصادرات الهندية من تكنولوجيا المعلومات والأفلام والأطعمة الطازجة. وتريد أيضا توفير فرص استثمارية أكبر للشركات الهندية في قطاعات مثل الصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات.

وتشير الدلائل إلى أن بكين تصغي لهذه المطالب. فلطالما قوبلت مخاوف الهند من جارتها باللامبالاة. لكن يبدو الآن أن زعماء الحزب الشيوعي الصيني الذين يدركون أن الدولتين تمثلان نحو نصف البشرية، يتقبلون فكرة الشراكة.

ويقر هيو بضرورة موازنة التجارة. وليس من الضروري أن تدير الصين فائضاً تجارياً مع الهند، كما يقول. وعرض خطة من أربع نقاط، تستند إلى تحفيز الطلب بين المستهلكين الصينيين، وتشجيع الاستثمارات الهندية في الصين، والشراكة التكنولوجية في الزراعة والتصنيع، وحماية البيئة.

وقدمت الهند للصين المشورة بشأن كيفية بناء مزيد من الثقة عن طريق عدم السعي فورا إلى المشاركة في قطاعات الهند الحساسة مثل الاتصالات والموانئ وغيرها من قطاعات البنية التحتية الحيوية. وهي تقول إن بكين يجب ألا تسعى أيضا إلى تصدير عمالها ذوي المهارات المتدنية. وكمثال يقتدى به، يشير بعض مستشاري السياسة إلى كوريا الجنوبية التي حققت نجاحا قويا في الاقتصاد الهندي بشركات مثل سامسونج وهيونداي.

وينبغي لبكين ونيودلهي الاهتمام بالتفاصيل وإلغاء الحواجز غير الجمركية، قبل أن يؤدي العجز المتزايد إلى إضعاف الثقة أكثر.

لكن إلى أين تتجه العربة الفضية؟ تأمل الهند والصين أن تحققا نمواً بنسبة 8 - 10 في المائة خلال الـ 25 عاما المقبلة. وبما أنهما لا تزالان تشعران بالحماس بسبب ما تعتبرانه مواجهة ناجحة مع الولايات المتحدة في محادثات الأمم المتحدة حول التغير المناخي في كوبنهاجن، تأمل الدولتان أيضا في مواءمة مصالحهما بشكل أوثق في المناقشات متعددة الأطراف حول المناخ والتجارة والتخطيط المالي في العالم.

إلا أن المؤسسة الهندية منقسمة على نفسها. ففي حين أن البعض يتنبأ بنشوء بعض العداء مع الصين، يتوقع آخرون، مثل جايرام راميش، وزير البيئة الهندي المشاكس والحليف المقرب من زعيمة حزب المؤتمر، سونيا غاندي، إقامة شراكة. ويرى راميش أن أي شيء تفعله الهند في هذا العالم يجب عليها القيام به مع الصين. ويعتقد أن حدة النزاع التجاري ستخف حين تصبح الشركات الهندية أكثر كفاءة وحين تنفتح الصين.

وراميش ليس الوحيد الذي يعتقد أن التحالف الأعمق سيؤدي إلى نشوء احتكاك أكبر في أماكن أخرى، خاصة في الولايات المتحدة. فهو يحذر قائلا: «إذا كان الأمريكيون يعتقدون أن الصين مصدر للقلق، سيجدون أن التعامل مع الهند والصين كابوس». ربما تصبح الرحلة بالعربة أكثر توازنا، لكن ليس أقل وعورة.

أهم الأخبار

اليوم السابع

عشق الصين

سجل الزوار